خلال مشاركتها في مسلسل «سكنهم مساكنهم»
نورة فيصل لـ«الراي»: تخلّيت عن جمالي... لإثبات قدرتي على التنوّع
- راضية كل الرضا عن أدائي حيث كان مليئاً بالإحساس والمشاعر
- قبولي بتقديم شخصية «أمل»... خطوة فتحت أمامي آفاقاً جديدة لاختيار أدوار أكثر عمقاً
في خطوة تعكس توجّهها نحو كسر النمطية والبحث عن التنوّع في أدوارها، اختارت الفنانة نورة فيصل أن تتخلى عن جمالها لدى المشاركة في مسلسل «سكنهم مساكنهم»، لتقدّم شخصية مركبة حملت أبعاداً نفسية عميقة، في تجربة تُعد مختلفة على مستوى الدراما الخليجية، سعت من خلالها إلى إثبات قدرتها على خوض أدوار جريئة ومتباينة، تبتعد عن التكرار وتلامس وعي المشاهد.
العمل، الذي عُرض خلال الموسم الرمضاني الفائت على شاشة تلفزيون الكويت ومنصة 51، جاء في قالب يمزج بين الرعب والإثارة والجريمة، عبر عشر حلقات مشوّقة، وهو من إخراج حسين دشتي، وتأليف محمد النشمي، وإشراف عام لباسم عبدالأمير، حيث اعتمد على سرد متشابك لحكايات تتقاطع ضمن إطار نفسي وإنساني.
«الجميع مصدوم»
وعن رصدها لردود فعل المشاهدين، أكدت نورة في دردشة مع «الراي» أنها كانت «تثلج الصدر وأسعدتني، الكل كان مقتنعاً بالشخصية التي قدمتها، كما أن الجميع كان مصدوماً من شكلي، وكيف أنني وافقت على الظهور بهذه الصورة غير الجميلة، إذ كما هو معلوم أن أكثر ما تحرص عليه الممثلة هو مظهرها الخارجي، وأن يكون متكاملاً في أي عمل تشارك به، لكنني آثرت أن أتخلى عن جمالي حتى أثبت مقدرتي على التنوّع، وتقديم الشخصية بما تتطلب».
«بعين نقدية»
وحول تقييمها لأدائها، أوضحت: «أنا راضية كل الرضا عن أدائي الذي قدمته حيث كان مليئاً بالإحساس والمشاعر، لكن من جهة أخرى أنظر إلى تجربتي بعين نقدية، إذ أشعر بأني أعطيت حركة ما خلال التمثيل مقداراً أكبر من اللازم، وهي عندما أحاول إبعاد شخص ما لا يراه أحد سواي».
«أثر عليّ نفسياً»
وعن التحديات التي واجهتها، بيّنت أنها «كانت كلها نفسية، لأن مظهري الخارجي كان (وايد بشع) وهو ما أثّر عليّ نفسياً. حتى من دون وضعي لـ(الميك أب) أو بهذه الأسنان غير المتناسقة كنت أرى نفسي بشعة للغاية، وهذا الأمر أتعبني قليلاً».
«دافع للاستمرار»
وحول أبرز الرسائل التي تلقتها من الجمهور، ذكرت نورة أن «أكثر رسالة كانت تسعدني هي قراءتي لمدى فخرهم بي لما قدمته من خلال هذه الشخصية، حيث أظهرت لهم مدى إمكاناتي ومقدرتي على التنوع في تقمّص الأدوار. وهذا التفاعل شكّل دافعاً لي للاستمرار في تقديم أدوار مختلفة».
«تحدٍ فني»
وفي ما يتعلق بالإضافة التي حققها لها العمل، قالت: «أضاف إليّ أنني أثبتّ للجميع مقدرتي على تقديم مختلف الشخصيات حتى المركّبة منها، والتي تحتاج إلى تحضير مسبق، وإلى الغوص في أعماقها لتظهر بشكل عفوي، وهو الأمر الذي ينسجم مع نهجي القائم على اختيار أدوار تحمل تحدياً فنياً».
«خطوة كبيرة»
أما عن نظرتها لنفسها بعد هذا العمل، وما إذا كان قد غيّر من خياراتها، فأوضحت بالقول: «نعم أرى نفسي مختلفة قليلاً، لأنني خطوت خطوة كبيرة عندما قبلت بتقديم هذه الشخصية الرائعة (شخصية أمل). هذه الخطوة فتحت أمامي آفاقاً جديدة لاختيار أدوار أكثر عمقاً، بعيداً عن القوالب التقليدية، ومبنية على التحدي والتجريب».
«سأكرر الاختيار»
وختمت نورة الدردشة بالحديث عن إمكانية تكرار التجربة، قائلة: «بالطبع كنت سأشارك مجدداً في (سكنهم مساكنهم) وسأختار الشخصية ذاتها التي قدمتها، وأرى أن كل شيء في العمل كان متقناً، باستثناء فقط ما سلف وذكرته، وهي حركة إبعاد الشخص الذي لا أحد يراه سواي، إذ لو أنني خففت منها نوعاً ما، لكان حينها كل شيء في الشخصية فوق الخيال».