دورهم محوري خلال الأحداث الراهنة في الدفاع عن الوطن وحماية أرضه وسمائه
رجال الجيش... حُماة السيادة
- استعداد وجاهزية للقوات المسلحة لردع أي تهديدات وكل ما يستهدف زعزعة أمن البلاد
- أنظمة متطورة قادرة على رصد واعتراض الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة قبل وصولها لأهدافها
- خطط جاهزة وقدرات بشرية وتقنية عالية عزّزت الاستقرار ودعمت الجهات المدنية
- دعم لوجستي للجهات الحكومية بتوفير وسائل نقل ومعدات ثقيلة والمساهمة في تأمين سلاسل الإمداد
- بيانات يومية طمأنت المواطنين والمقيمين وأكدت الجاهزية الكاملة للتعامل مع مختلف السيناريوهات
منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، برزت وزارة الدفاع كأحد الأعمدة الرئيسية في منظومة الاستجابة الوطنية، حيث كثّفت جهودها الميدانية واللوجستية، مستندة إلى خطط جاهزة وقدرات بشرية وتقنية عالية، ساهمت في تعزيز الاستقرار ودعم الجهات المدنية في مواجهة تداعيات المرحلة وحماية المنشآت المدنية.
وشكلت الروح الوطنية للجيش حافزاً لرفع الجاهزية القتالية، من خلال تسخير الإمكانات العسكرية لخدمة الأهداف الإنسانية والخدمية، وإعلان الاستعدادات القصوى، مع تعزيز الانتشار في المواقع الحيوية، وتكثيف عمليات المراقبة والتأمين.
ونجحت وزارة الدفاع في تقديم الدعم اللوجستي للجهات الحكومية، حيث وفرت وسائل النقل والمعدات الثقيلة، وساهمت في تأمين سلاسل الإمداد، بما في ذلك نقل المواد الأساسية والمستلزمات الطبية إلى المناطق المتضررة أو ذات الأولوية. كما شاركت وحدات الهندسة العسكرية في تهيئة المواقع، وإزالة العوائق، وضمان جاهزية البنية التحتية في الظروف الاستثنائية.
دور محوري
لعبت وزارة الدفاع دوراً محورياً في الدفاع عن سيادة الوطن والذود عن ترابه من خلال تكثيف القوات التابعة للوزارة من عملياتها لحماية المنشآت الحيوية، وضمان استمرارية عملها دون انقطاع، إلى جانب حماية سماء وأرض وبحر الكويت.
وحرصت الوزارة، عبر بياناتها المتواصلة، على طمأنة المواطنين والمقيمين، مؤكدة جاهزيتها الكاملة للتعامل مع مختلف السيناريوهات، ومشددة على أن التنسيق قائم على أعلى المستويات مع بقية مؤسسات الدولة. كما عكست هذه البيانات نهجاً قائماً على الشفافية وتحديث المعلومات أولًا بأول.
ومع تصاعد استخدام الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة في الحرب، شكّلت القوات المسلحة حائط صد قوياً، يعمل على حماية السيادة الوطنية وتأمين سماء البلاد من أي تهديدات محتملة، بما في ذلك الاعتداءات السافرة التي قد تنطلق من جهات إقليمية، وعلى رأسها إيران وميليشيات العراق.
وتقف القوات المسلحة على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن البلاد، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية. فقد أدركت وزارة الدفاع مبكراً طبيعة التهديدات الجديدة، التي لم تعد تقليدية أو مقتصرة على الحروب البرية، بل امتدت إلى الفضاء الجوي عبر الصواريخ الدقيقة والطائرات من دون طيار. ومن هنا، جاء التوجه الاستراتيجي نحو تعزيز منظومة الدفاع الجوي، وتحديث قدرات الجيش بما يتناسب مع طبيعة الحرب الحديثة.
ركيزة أساسية
وتُعد منظومات الدفاع الجوي الركيزة الأساسية في مواجهة أي تهديد صاروخي أو جوي. وقد استثمرت الكويت بشكل كبير في أنظمة متطورة قادرة على رصد واعتراض الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة قبل وصولها إلى أهدافها. ونجحت الأنظمة الدفاعية للتصدي، بل تعتمد أيضاً على تقنيات الإنذار المبكر والتتبع الدقيق، ما يمنح القوات المسلحة أفضلية زمنية حاسمة في التعامل مع التهديدات.
كما أن التكامل بين الرادارات الحديثة ومراكز القيادة والسيطرة يتيح اتخاذ قرارات سريعة وفعّالة، وهو ما يعزز من قدرة الجيش على حماية المنشآت الحيوية والمناطق السكنية.
وبعدما أصبحت الطائرات المسيّرة أحد أبرز أدوات الحرب غير التقليدية، نظراً لصغر حجمها وصعوبة رصدها في بعض الأحيان، عمل الجيش الكويتي على تطوير قدراته في هذا المجال، من خلال استخدام أنظمة تشويش إلكتروني وتقنيات اعتراض متقدمة، قادرة على تعطيل هذه الطائرات أو إسقاطها قبل تنفيذ استهداف المنشآت الحيوية.
هذا التطور يعكس وعياً إستراتيجياً بطبيعة التهديد، ويؤكد أن الكويت لا تكتفي برد الفعل، بل تسعى إلى الاستباق والتأمين الشامل.
شهيدان في مهمة بحرية
ضمن قوافل الشهداء الذين رووا تراب الوطن بدمائهم، زفّ الجيش الشهيدين الرقيب وليد مجيد سليمان، والرقيب عبدالعزيز عبدالمحسن داخل، إلى مثواهما الأخير، بعد أن استشهدا أثناء تأدية واجبهما العسكري ضمن مهام القوة البحرية. وأكدت رئاسة الأركان العامة، في بيان نعيهما، أن الشهيدين كانا يؤديان واجبهما الوطني في حماية أمن البلاد وصون سيادتها، مشيرة إلى أن تضحياتهما ستظل مصدر فخر واعتزاز مجددين التأكيد على أن القوات المسلحة ستبقى درعا حصينا للوطن.