تعاون مستمر ضمن الشراكة الإستراتيجية لتعزيز الاستقرار في المنطقة
دعم دولي متصاعد للكويت والخليج إزاء الاعتداءات الإيرانية المتواصلة
- الزين الصباح: تنسيق خليجي أميركي لمواجهة التحديات وضمان حرية الملاحة
- نواف العنزي: دول «الناتو» أشادت بضبط النفس الخليجي وأكدت حرصها على التهدئة
يتكثّف الزخم الدولي الداعم لدولة الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي، في ظل تصاعد التحديات الأمنية، عبر تحركات دبلوماسية وعسكرية، تعكس متانة الشراكات الإستراتيجية ووضوح الموقف الدولي الرافض للاعتداءات، التي تستهدف أمن المنطقة واستقرارها.
في هذا السياق، أكدت سفيرة الكويت لدى الولايات المتحدة الأميركية، الشيخة الزين الصباح، أن أمن دول «الخليجي» كل لا يتجزأ، وأنه يعد مبدأ وركيزة أساسية لميثاق مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
جاء ذلك خلال مشاركة الشيخة الزين الصباح، إلى جانب سفراء دول «الخليجي» في واشنطن، في اجتماع مع وكيل وزارة الحرب الأميركية لشؤون السياسات، البريدج كولبي، لبحث آخر التطورات الأمنية في المنطقة.
وأضافت سفيرة الكويت، في تصريح لوكالة «كونا»، السبت، أن الاجتماع الذي عقد في مقر البنتاغون، يأتي في إطار التنسيق بين دول المجلس من جهة، والولايات المتحدة من جهة أخرى، والمبني على الشراكة الإستراتيجية التاريخية بين الجانبين.
وأوضحت أن السفراء أكدوا، خلال الاجتماع، أهمية تعزيز التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة وضمان أمن واستقرار المنطقة، بما في ذلك حماية حرية الملاحة الجوية والبحرية وحماية المنطقة من الاعتداءات الإيرانية المتواصلة التي تستهدف دول الخليج والأردن، والتي تعمدت استهداف المدنيين والبنى التحتية والمنشآت الحيوية المدنية في انتهاك صارخ ومباشر للسيادة والمواثيق والأعراف الدولية.
من جانبه، أكد كولبي، أهمية شراكة الولايات المتحدة مع دول التعاون الخليجي، كما سلط الضوء على الدور المحوري الذي تقوم به دول المجلس في تشغيل أنظمة الدفاع الصاروخية للتصدي للاعتداءات الإيرانية العشوائية على المرافق المدنية والمناطق السكنية.
كما أكد عزم وزارة الحرب الأميركية، مواصلة التنسيق مع دول المجلس، في إطار الشراكة الإستراتيجية مع الولايات المتحدة.
كما شاركت السفيرة الزين الصباح، إلى جانب سفراء دول «الخليجي» والأردن في واشنطن، في اجتماع مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، النائب براين ماست، ونائب رئيس اللجنة، النائب غريغيري ميكس، لبحث آخر التطورات الأمنية في المنطقة.
وذكرت السفارة الكويتية في واشنطن، في بيان، الخميس، أن المشاركين في الاجتماع، الذي ضم كذلك مجموعة من أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، أكدوا أهمية تعزيز التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة وضمان أمن المنطقة واستقرارها.
وشدد السفراء على أن الأعمال العدائية الإيرانية تمثل تصعيداً خطراً وغير مبرّر، ومن شأنها تقويض الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين، مؤكدين الحق الأصيل والمشروع للدول المستهدفة في الدفاع عن النفس، وحقها الكامل في اتخاذ الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها وردع أي عدوان يستهدفها.
إشادة
بدوره، قال سفير الكويت لدى مملكة بلجيكا ورئيس بعثتها لدى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، نواف العنزي، إن الدول الحليفة لـ«الناتو» أعربت عن تضامنها الكامل مع دولة الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي، إزاء الانتهاكات الإيرانية المتكررة ضد دول المجلس، مؤكدة إدانتها لهذه التصرفات التي تشكل تهديداً للأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده الحلف، الخميس الفائت، مع سفراء دول مبادرة إسطنبول للتعاون، التي تضم الكويت والإمارات والبحرين وقطر، لمناقشة الاعتداءات الإيرانية على دول المجلس، وذلك بحضور نائب الأمين العام للحلف رادميلا شيكرينسكا.
وأضاف السفير العنزي، لـ«كونا»، أن الاجتماع أشاد بدور دول المجلس في ممارسة ضبط النفس تجاه الاعتداءات الإيرانية غير المبررة، مؤكداً حرصها على التهدئة وتفادي تصعيد الأوضاع في المنطقة، بما يعكس التزامها بالحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.
وأشار إلى أن مبادرة إسطنبول للتعاون، التي تأسست عام 2004، تستند إلى الشراكة مع حلف شمال الأطلسي، بهدف تعزيز الاستقرار الإقليمي من خلال تبادل الخبرات والتعاون العملي، وتعزيز الوعي الظرفي لمواجهة التحديات الأمنية.