وسط تنظيم والتزام واضح بالإجراءات الاحترازية

مساجد الكويت في صلاة عيد الفطر.. عامرة

تصغير
تكبير

شهدت المساجد الجامعة في مختلف محافظات الكويت، صباح اليوم، توافدا واسعا من المواطنين والمقيمين لأداء صلاة عيد الفطر السعيد، في أجواء إيمانية عامرة بالخشوع والفرح، وسط تنظيم ملحوظ والتزام واضح بالإجراءات الاحترازية المعمول بها، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة.

وامتلأت أروقة المساجد وساحاتها الداخلية بالمصلين الذين توافدوا باكرا، مهللين ومكبرين، حيث علت تكبيرات العيد في مشهد روحاني يعكس وحدة المجتمع وتلاحمه.

وقد حرصت وزارة الشؤون الإسلامية على تهيئة المساجد الجامعة (التي تُقام فيها صلاة الجمعة) لاستيعاب الأعداد، مع تطبيق الاشتراطات التنظيمية، بما يضمن سلامة الجميع.

ولوحظ التزام المصلين بالتعليمات الصادرة، سواء من حيث الانتظام في الصفوف داخل حدود المساجد، أو التقيد بالإرشادات الوقائية الأمنية، في صورة حضارية تعكس وعي المجتمع وحرصه على التعاون مع الجهات المعنية.

وفي هذا العام، غابت مصليات العيد في الساحات المفتوحة عن المشهد، وذلك بسبب الأوضاع الراهنة، حيث اقتصر أداء الصلاة على المساجد الجامعة فقط، وهو ما لم يمنع حضور الأجواء الإيمانية والفرحة بهذه المناسبة المباركة.

وعقب الصلاة، تبادل المصلون التهاني والتبريكات، داعين الله أن يعيد هذه المناسبة على الكويت وشعبها والمقيمين على أرضها بالأمن والاستقرار، وأن يحفظ البلاد من كل مكروه، في يوم جسّد معاني الإيمان والتكافل والالتزام.

والى ذلك، جاءت خطبة عيد الفطر المبارك لهذا العام، التي أعدتها وزارة الشؤون الإسلامية بعنوان «يوم الجائزة»، مركزة على المعاني الإيمانية العميقة التي يحملها هذا اليوم العظيم، باعتباره ختامًا لشهر الطاعات وبدايةً لمرحلة جديدة من الاستقامة والثبات على العبادة.

واستهلت الخطبة بالحمد والثناء على الله تعالى على نعمه المتواترة، مؤكدة أن من أعظم هذه النعم بلوغ شهر رمضان وإتمام صيامه وقيامه، وهو ما يستوجب من المسلم شكر الله حق الشكر، بالقلب واللسان والعمل، مستشهدة بآيات قرآنية تحث على التقوى وتذكر بنعم الله الظاهرة والباطنة.

وبيّنت الخطبة أن يوم العيد هو يوم فرح وسرور، أكرم الله به عباده الصائمين، حيث يفرحون بإتمام عبادتهم، مستبشرين بما أعده الله لهم من جزاء عظيم، مستدلة بالأحاديث النبوية التي تبين أن للصائم فرحتين، وأن ما أعده الله لعباده الصالحين يفوق ما تتصوره العقول.

وأكدت الخطبة أن العيد ليس نهاية للطاعة، بل هو امتداد لها، داعية إلى الاستمرار على النهج الذي سار عليه المسلم في رمضان، باعتبار ذلك من علامات قبول العمل، مع التنبيه إلى أهمية الإكثار من الطاعات، والحرص على صلة الأرحام، وتعزيز روح المحبة والتسامح، ونبذ الفرقة والخلاف.

وفي ظل الظروف الراهنة، شددت الخطبة على ضرورة التلاحم المجتمعي والوقوف صفًا واحدًا لحماية الوطن، والتعاون على الخير، بما يعكس قوة المجتمع ووحدته.

كما دعت إلى المبادرة في أداء الفرائض، ومنها قضاء ما فات من الصيام، والحرص على النوافل، خاصة صيام الست من شوال لما فيه من أجر عظيم يعادل صيام الدهر.

وتطرقت الخطبة إلى مكانة المرأة في الإسلام، مؤكدة دورها المحوري في بناء الأسرة والمجتمع، وحثتها على التمسك بالقيم، والمحافظة على الصلاة، والالتزام بالحشمة، لما لذلك من أثر في تنشئة جيل صالح.

واختتمت الخطبة بالدعاء بأن يحفظ الله الكويت ويديم عليها الأمن والاستقرار، ويوفق قيادتها، ويحفظ سائر بلاد المسلمين من كل مكروه.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي