مساحة اجتماعية وثقافية توافر تجربة مختلفة عن المولات التقليدية لجميع الجنسيات

سوق الجمعة... نبض الأسواق الشعبية ومسرح الصفقات

تصغير
تكبير

-أم طلال: زيارته عادة أسبوعية لأنني أحياناً أجد أشياء مميزة بأسعار لا يمكن أن نجدها في غيره
-طلال حسن: السوق يستقطب شريحة واسعة من هواة جمع التحف والقطع القديمة

على الرغم من الأوضاع الأمنية الراهنة، فإن حركة ونشاط المواطنين والمقيمين يشيران إلى الاطمئنان والثقة بالتوجيهات والإرشادات الحكومية.. والدليل الحركة النشطة للأسواق، ومنها سوق الجمعة الذي يشهد إقبالاً كبيراً بتوافد مئات الزوار إلى واحد من أشهر الأسواق الشعبية في البلاد، الذي يشرع أبوابه، خلال أيام الخميس والجمعة والسبت، وفي حالة استثنائية يستمر في استقبال رواده حالياً، حتى ثالث يوم عيد الفطر المبارك.

في السوق، تختلط أصوات الباعة بنداءات الزبائن، وتتصاعد رائحة الأطعمة الشعبية، بينما تتراص البضائع في كل زاوية، في مشهد يعكس حيوية الحياة الشعبية في الكويت. فهذا السوق لا يُعد مجرد مكان للبيع والشراء، بل مساحة اجتماعية وثقافية يلتقي فيها الناس من مختلف الجنسيات، بحثاً عن صفقة جيدة أو تجربة مختلفة في أجواء الأسواق التقليدية.

وعلى الرغم من انتشار المجمعات التجارية الحديثة، فلا يزال سوق الجمعة يحتفظ بجاذبيته الخاصة، فهو يمثل جزءاً من الذاكرة الشعبية ومكاناً يروي حكايات الناس وبضائعهم وتجاربهم. وبين صخب المساومات وروح البساطة، يبقى سوق الجمعة، شاهداً على استمرار ثقافة الأسواق الشعبية التي تمنح المدينة طابعها الإنساني والاقتصادي في آن واحد.

كل ما تريد

«الراي» جالت في السوق الذي يتميز بتنوع كبير في المعروضات، حيث يمكن للزائر أن يجد فيه كل ما يخطر على البال، من الأثاث المستعمل والأجهزة الكهربائية، إلى الملابس والأدوات المنزلية والكتب القديمة. كما تنتشر فيه محلات تبيع الحيوانات الأليفة والطيور، إضافة إلى مستلزمات الزراعة والحدائق، ما يجعله مقصداً للباحثين عن الأشياء النادرة أو منخفضة السعر.

وباستطلاع آراء رواد السوق، أكدت المواطنة أم طلال أن «زيارة سوق الجمعة أصبحت عادة أسبوعية بالنسبة لي فأحياناً أجد أشياء مميزة بأسعار لا يمكن أن أجدها في الأسواق الحديثة، أو نفسها ولكن بسعر قد يصل الى النصف، مثل الأحذية والأواني المنزلية والمنظفات وغيرها».

بدوره، أشار طلال حسن، إلى أن «زيارتي للسوق شبه أسبوعية، وخاصة في موسم الشتاء حيث الأجواء الجميلة تساعد في المشي، كما يستقطب السوق شريحة واسعة من الناس من هواة جمع التحف والقطع القديمة، إلى الباحثين عن السلع المستعملة بأسعار مناسبة»، موضحاً أنه يبحث ويشترى ما هو متميز من سوق المستعمل وبأسعار مغرية.

وأكد أن «السوق يوفر لبعض الهواة فرصة لبيع مقتنياتهم الخاصة أو استبدالها بأشياء أخرى، وهو ما يخلق حركة تجارية نشطة تعتمد على المساومة والتفاوض بين البائع والمشتري، وهو يمثل مصدر رزق مهم لكثير من الناس».

ثقافات مختلفة... متجاورة

من أبرز ما يميز سوق الجمعة الأجواء الشعبية التي تسوده، حيث تتجاور ثقافات مختلفة في مكان واحد. فالزائر يسمع أكثر من لغة في الممرات، ويشاهد بضائع تعكس ثقافات متعددة.

سوق بطابع احتفالي

تنتشر في السوق عربات الطعام والمشروبات، ما يضيف إلى السوق طابعاً احتفالياً يجذب العائلات والشباب على حد سواء. كما وفرت إدارة السوق عربات لتقل الزبائن من كبار السن إلى مختلف أقسام السوق وبسعر نصف دينار للراكب، لمساعدتهم في التنقل.

موقع يحتاج إلى تنظيم

رغم الإقبال الكبير على السوق، فإنه يواجه تحديات تتعلق بالتنظيم والحفاظ على النظافة، خاصة مع تزايد أعداد الزوار والبضائع المعروضة، كما أن مواقف السيارات غير منظمة حول السوق، ما يسبب زحمة مرورية خانقة في كثير من الأحيان بالرغم من جهود رجال المرور في تنظيم السير.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي