هديل الحمام وتغريد الطيور يختلطان بأصوات المساومة والبيع
سوق الحمام... عالمٌ يجمع الهواة والتجار
-حمد الشمري: ارتياد السوق ليس للبيع والشراء فقط بل للقاء أصدقاء يشاركوننا الشغف
-عبدالله الدهمشي: السوق يمثل جزءاً من الثقافة الشعبية التي تتعلق بتربية الطيور
-أبو متعب: مطلوب تنظيمه بشكل أفضل مع مرافق مناسبة ليتحول إلى مقصد سياحي
في زاوية نابضة بالحياة من منطقة الري، يتجمع العشرات من الهواة والتجار مع الصباح، حاملين أقفاصاً مختلفة الأحجام والألوان، فيما أصوات هديل الحمام وتغريد الطيور تختلط بأصوات المساومة والبيع، في مشهد يعكس روح الأسواق الشعبية القديمة.
هنا يقف سوق الحمام كأحد أبرز معالم التجارة الشعبية في الكويت، حيث يتحول المكان في عطلات نهاية الأسبوع إلى ملتقى لعشاق الطيور من مختلف الأعمار والجنسيات.
ورغم التغيرات الكبيرة التي شهدتها الكويت خلال العقود الماضية، فمازال سوق الحمام يحافظ على طابعه الشعبي البسيط، ويستمر هذا السوق في أداء دوره كملتقى للهواة ونافذة على جانب من الحياة اليومية في المجتمع.
«الراي» جالت في السوق الذي يقع سوق بالقرب من سوق الجمعة في منطقة الري، وهو من المناطق التي تشتهر بالأسواق الشعبية والأنشطة التجارية البسيطة. ويقصد هذا السوق هواة تربية الطيور، وخصوصاً محبي الحمام، الذين يبحثون عن سلالات مميزة أو يرغبون في بيع طيورهم.
شغف
وتتنوع المعروضات في السوق بين أنواع مختلفة من الحمام، مثل الحمام الزاجل وحمام الزينة، إضافة إلى طيور أخرى كالببغاوات والكناري، إلى جانب بيع مستلزمات التربية من أقفاص وأعلاف وأدوية.
وباستطلاع آراء الموجودين في السوق، أشار المواطن حمد الشمري إلى أن «الحركة في سوق الحمام ذروتها في عطلة نهاية الأسبوع، حين يتوافد الباعة منذ الصباح لعرض طيورهم أمام المشترين، وتتحول الممرات الضيقة بين الأقفاص إلى ساحات للمساومات، حيث يحاول كل بائع إقناع الزبون بجودة طيوره». وأكد أن زيارة السوق ليست فقط للشراء، بل أيضاً للقاء أصدقاء يشاركونهم الشغف نفسه، وتبادل الخبرات حول أفضل طرق تربية الطيور والعناية بها.
ثقافة
بدوره، قال المواطن عبدالله الدهمشي «أنا من هواة بيع الطيور التي تختلف أسعارها في السوق بحسب نوعها وسلالتها، فقد تباع بعض أنواع الحمام بأسعار بسيطة، بينما تصل أسعار السلالات النادرة أو المدربة إلى مبالغ أعلى»، مشيراً إلى أن «السوق يمثل فرصة مهمة للحصول على طيور يصعب العثور عليها في المحلات التجارية، خصوصاً السلالات التي يربيها الهواة في منازلهم ويعرضونها للبيع مباشرة».
وأضاف الدهمشي أنه «دور السوق لا يقتصر على كونه مكاناً للبيع والشراء، بل يعد أيضاً مساحة اجتماعية يلتقي فيها الناس ويتبادلون الأحاديث والخبرات. فكثير من الزوار يحضرون بدافع الفضول أو لمرافقة الأصدقاء، حتى وإن لم تكن لديهم نية للشراء. كما يمثل السوق جزءاً من الثقافة الشعبية في الكويت، إذ يعكس اهتمام شريحة من المجتمع بتربية الطيور كهواية قديمة ارتبطت بحياة الناس في المنطقة».
مطالبة
من جانبه، أكد المواطن أبو متعب أنه «رغم الإقبال الكبير على السوق، فهناك بعض التحديات المرتبطة بالتنظيم والنظافة وضمان سلامة الحيوانات المعروضة للبيع. حيث تقوم الجهات المعنية في بعض الأحيان بتنظيم حملات تفتيش للتأكد من الالتزام بالاشتراطات الصحية والبيئية»، مطالباً بأن يتم تنظيمه بشكل أفضل وتوفير مرافق مناسبة قد تسهم في تطويره وتحويله إلى مقصد سياحي وتراثي يجذب الزوار.
وأوضح أن «الطيور قد تكون مصابة بفيروسات وبعضها غير مطعم. وبالتالي فإن شراءها واقتناءها في المنزل او المزرعة قد يسبب عدوى. فالرقابة الصحية ضمانة لبيع طيور سليمة صحياً».
أسعار الطيور
رصدت «الراي» أسعار بعض الطيور المعروضة:
- حمام «دشي - اللوت - الزاجل»: من دينار إلى 10 دنانير، وهي الأكثر مبيعاً
- حمام «قمر وشمسي والبغدادي»: 4 دنانير للزوجين
- الديك الرومى: من 7 الى 12 ديناراً
- دجاج براهمة الأمريكي: من 10 إلى 20 ديناراً
- الدجاج العربي: من 3 إلى 5 دنانير
- الدجاج التايلندي والإندونيسي الأسود: من 10 إلى 20 ديناراً
- البط المصري: من 3 إلى 5 دنانير
- الوز الكندي: من 10 إلى 15 ديناراً