«الأصداء وما كُتِب يشيران إلى أن (المحافظة 15) هو الأول في لبنان»

انطوانيت عقيقي لـ «الراي»: حالياً نفكّر في مستقبل الوطن قبل أن نفكّر في مستقبل الدراما

تصغير
تكبير

قالت الممثلة اللبنانية انطوانيت عقيقي، «حالياً نحن نفكّر في مستقبل الوطن قبل أن نفكّر في مستقبل الدراما»، لافتة في حوار مع «الراي» إلى أن الوضع اليوم حساس جداً، في ظل ما يَحدث في لبنان وفي المنطقة ككل.

عقيقي، التي تشارك في مسلسل «المحافظة 15»، من إنتاج مروان حداد وإخراج سمير جبشي وبطولة يورغو شلهوب وكارين رزق الله إلى جانب مجموعة من الممثلين اللبنانيين والسوريين، والذي يحقّق نجاحاً في الموسم الرمضاني 2026، تحدثت عن مشاركتها ودورها في المسلسل.

• ما الذي أَعْجَبَك في «المحافظة 15» ودورك فيه عندما قرأتِ النص، خصوصاً أنه يقال إنه أكثر عمل لبناني يَحصد نِسَبَ مُشاهَدة عالية؟

-عندما حدّثني الأستاذ مروان حداد عن الدور لم يكن مكتوباً بأكمله، بل كان قد كُتب جزء بسيط منه. ولأنني أعرف كتابة كارين رزق الله، وأعرف مستوى الأعمال التي يُنْتِجها مروان حداد الذي يمتدّ عملي معه لسنوات طويلة وافقتُ على المشاركة في المسلسل.

وفي الواقع كنت أتوقّع أن يحقق «المحافظة 15» كل هذا النجاح الكبير قبل أن نبدأ التصوير، لأنه لم يَحدث أبداً أن أنتج مروان حداد مسلسلاً إلا وحقق نجاحاً باهراً، بدءاً من «بنات عماتي» (وبنتي وأنا) وكل الأعمال التي تلتْه، كما أن كارين رزق الله تكتب دائماً نصوصاً جيدة ومتميزة، ولذا كنتُ مُطْمَئنة جداً، مع أن النص لم يكن كاملاً معي في البداية.

• وهل أعجبكِ تَطَوُّر الشخصية بعد أن تَسَلَّمْتِ الورق كاملاً بما أنكِ في البداية لم تكوني مطلعة على كل تفاصيل الشخصية؟

- الشخصية التي أجسّدها في المسلسل ليست أساسية جداً؛ بل القصة الأساسية تتمحور حول كارين رزق الله ويورغو ونور غندور وحسن خليل، ونحن نُعتبر ممثلين مساعدين إلى جانبهم. وبالنسبة إلى خط «الخالات» في المسلسل، لا يوجد فيه ذلك التحول الخطير، فنحن منذ بداية العمل وحتى نهايته في حالة استقرار ولا توجد أحداث جسيمة في حياتنا الخاصة، بل نتحمّل فقط تبعات قرارات الشخصيات الأساسية. أي أننا كـ «خالات» نتحمل تبعات قرارات «نغم» (نور غندور) التي تؤثّر علينا، والعكس صحيح، ولكن لا توجد أحداث خاصة في حياتنا الشخصية.

• وهل هذا النوع من الأدوار يُرْضي شغفكِ كممثلة، أم تشعرين بأنه مُجْحِفٌ قليلاً في حقّكِ؟

- كلا ليس مُجْحِفاً؛ فنحن في النهاية نوصل قصة للجمهور، يكون أحياناً دورُنا فيها أساسياً وأحياناً أخرى يكون أقلّ، ولا يوجد شيء ثابت دائماً. وبصراحة، أحببتُ الدور كثيراً، والطريقة التي تعيش فيها الخالات حياتهنّ وتَداخُلها مع القصة. مثلاً، أنا ألعب شخصية «ليديا» التي «تحركش» دائماً وتثير المشاكل، وإذا وَقَعَتْ مشكلة تَقلبها على الآخَرين، وهذا ما أضفى على الدور حرارة. وبصراحة، الدور أَضْحَكَني، عدا عن أننا كخالاتٍ ننتقل من المآسي والنُواح إلى المواقف الكوميدية المضحكة، وهذه ميزة جميلة جداً في الدور الذي ألعبه.

• الدراما القاسية بحاجة إلى شيء من الكوميديا تخفف من وطأتها عبر أدوار تضفي شيئاً من البهجة على العمل؟

- حتى في الحياة الواقعية لا توجد دراما مستمرة طوال الوقت، فهناك لحظات هدوء ولحظات عادية. وفي دوري في «المحافظة 15» أنتقل من مآسٍ كبيرة وحزن وبكاء إلى لحظات هدوء وضحك ومشاكَسة؛ وقد أحببتُ هذا التنوع كثيراً، وغالباً في الأدوار الكوميدية يقتصر الأمر على الكوميديا فقط من دون دراما قوية، ولكن هذا التوازن في المسلسل بين هذا وذاك هو ما أَحْبَبْتُه، وهو يُشْبِه كل شيء في الحياة.

• الأعمال الدرامية في رمضان الحالي قاسية ومُبْكِية، فيها فواجع وقتْل وسجون ودم واعتداء؟

-هذا يعود للقصة، وربما صودف أن هذا العام تَضَمَّنَ الكثير من هذه القصص، لكن الأمور لا تكون دائماً هكذا. وإلى جانبها هناك أعمال فيها لمسات كوميدية وتحاول أن توجِد نوعاً من التوازن.

• كيف تصفين الانسجام بين الممثلين في الكواليس، خصوصاً أنه ينعكس على الشاشة؟

- طبعاً؛ علماً أنه في التصوير يمكننا إخفاء الأمور قليلاً، على عكْس المسرح حيث يَظهر كل شيء مباشرة. الحمد لله، الأجواء في الكواليس رائعة جداً، ومع أنني لم ألتقِ بكل الشخصيات، إلا أن الكواليس كانت جميلة، والممثلون يعرفون بعضهم البعض مِن قَبل، وحتى الممثلون الجدد كانوا رائعين. باختصار، الكواليس كانت تماماً كما يجب.

• كيف ترين المنافسة الرمضانية هذا العام؟

- بكل صراحة، نحن كنا نصوّر، ولم أتمكن من متابعة أي عمل، وحتى مسلسلنا لم أشاهده كاملاً. هناك حلقات كثيرة لم أتمكن من مشاهدتها بسبب انشغالي بالتصوير، وفي بعض الأوقات كنا نصوّر تحت القصف في بيروت، ولم نكن متفرّغين لمتابعة أي مسلسل، وإن شاء الله بعد رمضان عندما يهدأ الوضع قليلاً سأشاهد بقية الأعمال.

• وما الأصداء التي تصلكِ عن أهمّ الأعمال المحلية والعربية؟

- أطلع قليلاً على ما يخص مسلسلنا لأنني أهتمّ به طبعاً، والأصداء حوله رائعة وتثلج الصدر من عدد كبير من الناس الذين ألتقي بهم. قوة المسلسل تكمن في أنه يشبهنا كثيراً؛ وكل واحد منا يَعرف جارة أو قريبة تشبه «ليديا» أو أختها «نورما». المسلسل قريب جداً من الواقع اللبناني، وهذا ما يميّزه إلى جانب كتابة كارين رزق الله.

• هل تَعتبرين أن «المحافظة 15» هو العمل اللبناني الأفضل هذا العام؟

- كما قلتُ سابقاً، لم أشاهد بقية الأعمال بعد، لكن الأصداء وما كُتب في الصحافة عن «المحافظة 15» يشيران إلى أنه الأول في لبنان. الكتابة رائعة والتمثيل رائع والقصة جذبت الناس لأنها تشبههم وتشبه أناساً يشبهون جيرانهم أو أقرباءهم، وهذا ساعَدَ كثيراً. هذا ما يصلني من الصحافة والناس والتعليقات، نحن الأبرز اليوم من خلال الأصداء التي نتلقاها، علماً أنه عندما أشاهد بقية الأعمال قد يعجبني بعضها وبعضها لا. لكن هذا هو الواقع الذي وَصَلَني.

• هل أنتِ متفائلة بمستقبل الدراما اللبنانية واستعادتها لمكانتها عربياً؟

- بصراحة، حالياً نحن نفكّر في مستقبل الوطن قبل أن نفكّر في مستقبل الدراما؛ فإذا استجاب الله لنا وحمى هذا الوطن، فكل شيء سيسير على ما يرام. الوضع اليوم حساس جداً، وبصراحة لا أفكر كثيراً في الدراما بقدر ما أفكر بما يَحدث في لبنان وفي المنطقة ككل.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي