دراسة جديدة تكشف الآلية

التمارين البدنية تحفز «تموجات دماغية» تعزز الذاكرة

تصغير
تكبير

كشفت دراسة علمية حديثة عن آلية عصبية مثيرة تشرح لماذا لا تقتصر فوائد التمارين البدنية على صحة القلب والعضلات، بل تمتد لتشمل تعزيز الذاكرة وتحسين الوظائف الإدراكية للدماغ.

وتوصل الباحثون إلى أن النشاط البدني يحفز «تموجات دماغية» خاصة (brain ripples) في منطقة الحُصين (hippocampus)، المسؤولة عن تكوين الذكريات الجديدة.

ونشر موقع «ساينس ألرت» العلمي تفاصيل الدراسة التي أجراها فريق من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، حيث راقب الباحثون نشاط أدمغة فئران تجارب أثناء ممارستها للجري ومقارنته بفترات الراحة.

ووجدوا أن الجري يحفز ظهور «تموجات حادة» (sharp-wave ripples) بوتيرة أعلى بكثير، وهي عبارة عن أنماط من النشاط الكهربائي عالي التردد تلعب دوراً حاسماً في تثبيت الذكريات ونقلها من التخزين الموقت إلى التخزين الدائم.

وتشير النتائج إلى استنتاجات عدة مهمة، من أبرزها:

• يعمل الجري والتمارين البدنية على «إعادة تشغيل» الذكريات أثناء النشاط البدني، مما يعزز من قوة الروابط العصبية المسؤولة عنها، وكأن الدماغ يقوم بمراجعة المعلومات وتثبيتها خلال الحركة.

• يرتبط معدل حدوث هذه التموجات بشكل مباشر بكثافة التمرين ومدته، مما يعني أن التمارين المنتظمة والمعتدلة قد تكون أكثر فائدة للذاكرة من التمارين المتقطعة.

• تفتح هذه الآلية المكتشفة الباب أمام تطوير علاجات غير دوائية للمشاكل الإدراكية المرتبطة بالتقدم في العمر وأمراض مثل الزهايمر، حيث يمكن أن تصبح التمارين الموصوفة طبياً جزءاً أساسياً من بروتوكولات العلاج.

ويؤكد الباحثون أن هذه النتائج تقدم تفسيراً علمياً قوياً للتوصيات الطبية المستمرة بممارسة الرياضة للحفاظ على صحة الدماغ مع التقدم في العمر. وتضاف هذه الدراسة إلى الأدلة المتزايدة على أن نمط الحياة النشط بدنياً لا يحمي الجسم فحسب، بل يحمي العقل أيضاً من التدهور المعرفي.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي