الكويت: التصدي لظاهرة «إسلاموفوبيا» جزء من الجهود الرامية لمكافحة أشكال الكراهية والتعصب

تصغير
تكبير

أكد المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة السفير طارق البناي أن التصدي لكراهية الإسلام (إسلاموفوبيا) يشكل جزءا لا يتجزأ من الجهود الأوسع الرامية إلى مكافحة جميع أشكال الكراهية والتعصب والتمييز.

ودعا السفير البناي في كلمة البلاد التي ألقاها مساء أمس الاثنين أمام اجتماع عقدته الجمعية العامة للأمم المتحدة لإحياء اليوم الدولي لمكافحة كراهية الإسلام إلى تعزيز التعاون الدولي وتكثيف الجهود الرامية إلى نشر ثقافة الحوار والتفاهم بين الأديان والثقافات.

واعتبر هذا اليوم الدولي الذي أقرته الجمعية العامة تأكيدا على التزام المجتمع الدولي بالتصدي لمظاهر التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد فضلا عن العمل على ترسيخ قيم الاحترام المتبادل والتعايش السلمي بين الشعوب.

وأشار إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في الانتقال من مجرد الإقرار بهذه الظاهرة إلى اتخاذ خطوات عملية لمعالجتها من خلال تعزيز التعليم والتوعية والتصدي لخطابات الكراهية ودعم المبادرات التي تعزز الحوار والتفاهم بين الثقافات والأديان.

ولفت إلى أن مشاركة الكويت تأتي في هذا السياق انطلاقا من عضويتها في مجموعة النواة المعنية بمكافحة ظاهرة (إسلاموفوبيا) وإيمانها الراسخ بأن تعزيز ثقافة التسامح والتفاهم بين الأديان والثقافات يمثل ركنا أساسيا في بناء مجتمعات يسودها السلام والاستقرار.

ونبه السفير البناي إلى أن العالم لا يزال يشهد في عدد من المناطق تصاعدا مقلقا في مظاهر خطاب الكراهية والتحريض والتمييز ضد المسلمين موضحا أن هذه الظاهرة لا تقتصر آثارها على استهداف فئة بعينها بل تمتد لتقويض قيم التعايش المشترك وتهديد الأسس التي تقوم عليها المجتمعات المتنوعة والمنفتحة.

وأضاف أن استمرار هذه الممارسات يتعارض مع المبادئ الأساسية التي يقوم عليها النظام الدولي وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية وصون حقوق الإنسان للجميع من دون تمييز.

وسلط المندوب الكويتي الضوء على قيم التسامح والمساواة واحترام التنوع الديني والثقافي التي تمثل مبادئ راسخة في نهج البلاد.

واستشهد بأن دستور دولة الكويت كرس هذه القيم بوضوح إذ تنص المادة 29 على أن «الناس سواسية في الكرامة الإنسانية وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة لا تمييز بينهم بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين».

وقال البناي إن هذا اليوم لا يمثل مناسبة للاحتفال بقدر ما هو «محطة للمراجعة الصريحة والتقييم المسؤول» مؤكدا أن الواقع لا يزال يظهر الحاجة إلى مزيد من الجهود في ظل استمرار معاناة أكثر من 2 مليار إنسان من التمييز والكراهية ورهاب الأجانب وهو ما يستدعي تحركا جادا ومنسقا على مختلف المستويات.

وأوضح أن مواجهة هذه الظواهر تتطلب ترسيخ قيم المحبة والتفاهم وتعزيز ثقافة التسامح والقبول إلى جانب اتخاذ موقف حازم عالميا ووطنيا ومؤسسيا لرفض جميع أشكال الكراهية ولاسيما كراهية الإسلام مضيفا أنه على التشريعات وأجهزة إنفاذ القانون إعطاء هذه القضية أولوية قصوى لافتا إلى أن هذه المناسبة تمثل فرصة لتقييم الواقع الراهن ووضع معايير واضحة للمستقبل.

وأشار المندوب الكويتي إلى أن المسؤولية مشتركة وأنه يتعين العمل دون كلل أو تهاون لضمان ألا ترث الأجيال القادمة هذه الظاهرة والسعي الحثيث إلى استئصالها والحد من انتشارها بفعالية واستدامة.

وختم السفير البناي الكلمة بالتأكيد على التزام دولة الكويت بمواصلة العمل مع شركائها في المجتمع الدولي لتعزيز قيم التسامح والحوار وبما يسهم في بناء مجتمعات أكثر عدلا وتسامحا وإنسانية.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي