أكد أن بلاده تدين استهداف المدنيين وتدعو إلى وقف فوري للحرب وإحلال السلام

السفير شين: نثمن جهود الكويت في تأمين سلامة المواطنين والمؤسسات الصينية وتسهيل عودة العالقين

تصغير
تكبير

- الصين مستعدة للعمل مع الكويت ودول المنطقة لتنفيذ مبادرات الأمن العالمي
- الصراع الدائر في الشرق الأوسط «حرب ما كان ينبغي أن تندلع»

أكد سفير جمهورية الصين الشعبية لدى البلاد، يانغ شين، أن بلاده تدين أي تصرف يستهدف المدنيين الأبرياء والأهداف غير العسكرية، مشدداً على ضرورة الاحترام الكامل لسيادة دول الخليج وأمنها وسلامة أراضيها، وحماية المنشآت المدنية بما في ذلك المنشآت الطاقية والاقتصادية، إضافة إلى ضمان أمن وسلامة ممرات الملاحة وعدم تعريضها لأي تهديد أو تعطيل، داعياً إلى وقف فوري لإطلاق النار وتهدئة الأوضاع في المنطقة.

وأوضح السفير شين، في بيان، الثلاثاء، أن «هذا الموقف يأتي في إطار تحركات دبلوماسية صينية مكثفة، حيث يواصل مبعوث الحكومة الصينية الخاص لقضية الشرق الأوسط تشاي جيون جولاته في المنطقة رغم التحديات، وقد زار الكويت أخيراً على رأس أول وفد دبلوماسي رفيع منذ تصاعد التوترات، وأجرى مباحثات معمقة مع وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، تناولت سبل احتواء الأزمة وتعزيز جهود التهدئة».

وأشار إلى أن «الصين ترى أن الصراع الدائر في الشرق الأوسط حرب ما كان ينبغي أن تندلع، إذ لا تحقق أي فائدة لأي طرف»، مؤكداً أن «تجارب المنطقة أثبتت مراراً أن القوة ليست حلاً، وأن المواجهات العسكرية لا تؤدي إلا إلى مزيد من التوتر والكراهية، ما يستدعي العودة العاجلة إلى طاولة الحوار والمفاوضات».

وبيّن أن «الصين بذلت جهود وساطة واسعة لدعم وقف إطلاق النار، حيث أجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي اتصالات مكثفة مع عدد من نظرائه في روسيا وسلطنة عمان وإيران وفرنسا وإسرائيل والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين وقطر ومصر، بهدف تبادل وجهات النظر ودفع الجهود الدولية نحو خفض التصعيد».

منع اتساع رقعة النزاع

وشدد السفير شين على أن «الصين تدعو إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية ومنع اتساع رقعة النزاع، والالتزام بمبادئ الأمم المتحدة وميثاقها، لاسيما الامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها في العلاقات الدولية»، مؤكداً رفض بلاده للضربات العسكرية ضد إيران، ورفض في الوقت ذاته أي هجمات تستهدف دول الخليج، باعتبار أن الاستخدام العشوائي للقوة غير مقبول تحت أي مبرر.

وأضاف أن «وزير الخارجية الصيني شدد خلال اتصاله مع نظيره الكويتي، على ضرورة احترام سيادة دول الخليج ووحدة أراضيها، فيما دعا في اتصال آخر مع الجانب الإيراني إلى مراعاة هواجس دول الجوار، مثمناً في الوقت ذاته نهج دول الخليج القائم على ضبط النفس والسعي إلى الحلول السلمية».

وفي ما يتعلق بالكويت، أعرب السفير عن أسف بلاده لتأثر دولة الكويت بتداعيات التصعيد، بما في ذلك الأضرار التي لحقت بمنشآت مدنية مثل مطار الكويت الدولي، وسقوط ضحايا من العسكريين والمدنيين، مقدماً خالص التعازي والمواساة لقيادة الكويت وشعبها. وأشاد بالإجراءات التي اتخذتها القيادة الكويتية، بقيادة سمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، لحماية السيادة الوطنية وسلامة المواطنين، مثمناً جهود الحكومة الكويتية في تأمين سلامة المواطنين والمؤسسات الصينية وتسهيل عودة العالقين.

وجدد التأكيد أن الصين، بصفتها صديقاً مخلصاً لدول الشرق الأوسط، ستواصل التزامها بالدعوة إلى السلام والدفاع عن العدالة، معربة عن استعدادها للعمل مع الكويت ودول المنطقة لتنفيذ مبادرات الأمن العالمي، ومواصلة دورها في خفض التصعيد وإحلال السلام، بما يسهم في إعادة الاستقرار إلى المنطقة والعالم.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي