«الحُمُّص»... يُزرع في المستقبل على سطح القمر!

تصغير
تكبير

يرشح علماء نبات الحُمُّص ليكون أول محصول يُزرع ويُحصد على سطح القمر، وذلك في تجربة رائدة قد تمهد الطريق لإنشاء أنظمة غذائية مستدامة تدعم الوجود البشري طويل الأمد خارج الأرض.

وتأتي هذه التوقعات بعد سنوات من الأبحاث المكثفة التي أجرتها وكالات فضاء ومراكز بحثية حول قدرة النباتات على النمو في ظل ظروف الجاذبية المنخفضة والإشعاع الكوني الشديد، وندرة المياه والمواد العضوية في التربة القمرية.

وقد أظهرت تجارب سابقة على متن محطة الفضاء الدولية إمكانية نمو بعض الخضروات، لكن التحدي الأكبر يكمن في تكرار ذلك على سطح القمر نفسه.

ويتمتع الحُمُّص بمجموعة من الخصائص الفريدة التي تجعله مرشحاً مثالياً لهذه المهمة الصعبة، فهو يتميز بقدرته على التكيف مع الظروف القاسية، واحتياجاته المائية المنخفضة نسبياً، وقيمته الغذائية العالية التي توفر البروتين والألياف الضروريين لرواد الفضاء. كما أن له دورة حياة قصيرة نسبياً، وهو أمر حاسم في بيئة مغلقة ومحدودة الموارد.

وتتمثل العقبات الرئيسية التي تواجه العلماء في:

- التربة القمرية (الثرى): تفتقر إلى المواد العضوية والعناصر الغذائية الأساسية لنمو النبات، وتحتوي على جزيئات حادة قد تضر بالجذور.

- الإشعاع الكوني: سطح القمر غير محمي بغلاف جوي كثيف، وهو الأمر الذي يعرض الكائنات الحية لمستويات عالية من الإشعاع قد تسبب طفرات وراثية.

- الجاذبية المنخفضة: تؤثر على توجه الجذور وحركة المياه والعناصر الغذائية داخل النبات بطرق لا تزال قيد الدراسة.

- الإضاءة: تتطلب الزراعة في البيوت المحمية المغلقة أنظمة إضاءة صناعية تحاكي دورة الليل والنهار الأرضية.

ويعمل الباحثون على تطوير أنظمة زراعة مائية متطورة، وبحث إمكانية معالجة التربة القمرية بكتيريا وفطريات مفيدة لتحسين خصوبتها. ويأملون أن يؤدي نجاح زراعة الحُمُّص إلى توسيع القائمة لتشمل محاصيل أخرى مثل البطاطا والطماطم والفراولة، وهو الأمر الذي يسهم في إنشاء أنظمة بيئية مغلقة تدعم الحياة على القمر، وتُعدّ نقطة انطلاق لرحلات استكشاف أطول إلى المريخ.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي