هدّد بمواصلة قصف «خرج» الإيرانية لـ «مجرد التسلية»... ويضغط لتوفير حماية دولية لـ «هرمز»
ترامب يرفض إبرام اتفاق مع «دولة مقطوعة الرأس»
- طهران تتعهّد «مطاردة» نتنياهو و«قتله»... وتُرحّب بأي مبادرة إقليمية لإنهاء عادل للحرب
في وقت لا تلوح في الأفق أي نهاية قريبة للحرب، أعلن الرئيس دونالد ترامب رفضه، في الوقت الحالي، إبرام أي اتفاق لإنهاء الحرب، وهدد بشن المزيد من الضربات على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، «لمجرد التسلية». كما حض دولاً عدة على إرسال سفن حربية للمساعدة في حماية إمدادات النفط العالمية التي تعبر مضيق هرمز، الذي بات شبه مشلول بفعل التهديدات الإيرانية.
من جانبها، دعت إيران، دول العالم إلى الامتناع عن أي خطوة قد تؤدي إلى توسيع نطاق الصراع مع إسرائيل والولايات المتحدة، ورحبت بأي مبادرة تؤدي إلى إنهاء الحرب بشكل كامل. لكنها توعّدت بـ«مطاردة» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و«قتله»، مع دخول الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة يومها السادس عشر.
«خرج» وهرمز
وأعلن ترامب ان الضربات الأميركية «دمرت تماماً» معظم جزيرة خرج، وحذر من شن المزيد من الغارات قائلاً لشبكة «إن.بي.سي نيوز»، «قد نضربها بضع مرات أخرى لمجرد التسلية».
وشكلت هذه التصريحات تصعيداً في الخطاب من جانب الرئيس الأميركي، الذي قال سابقاً إن الولايات المتحدة تستهدف مواقع عسكرية فقط في جزيرة خرج. كما قوضت الجهود الدبلوماسية، إذ قالت ثلاثة مصادر مطلعة لـ «رويترز» إن إدارة ترامب رفضت بالفعل مساعي من حلفاء في الشرق الأوسط لبدء مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب.
وأضاف ان طهران تبدو مستعدة لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب، لكن «الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد».
وشدد على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن تخلي طهران بشكل كامل عن برنامجها النووي.
وفي مقابلته مع «إن بي سي نيوز»، وصف ترامب، نبأ موت المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، بأنه «إشاعة».
وبينما أبلغ الشبكة التلفزيونية، أنه «ليس من الواضح ما إذا كانت إيران ألقت ألغاماً في مضيق هرمز»، كتب على منصته «تروث سوشيال»، أن«دولاً عدة سترسل سفنا حربية، بالتعاون مع الولايات المتحدة، لإبقاء المضيق مفتوحاً وآمناً».
وتابع الرئيس الأميركي «نأمل بأن تبادر الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة ودول أخرى... الى إرسال سفن الى المنطقة بحيث لا يظل مضيق هرمز مهدداً من دولة مقطوعة الرأس».
ولم يبدِ معظم تلك الدول أي مؤشر حتى الآن على أنها ستفعل ذلك، في حين أعلنت كوريا الجنوبية أنها ستدرس الأمر بعناية.
ورفض تاكايوكي كوباياشي، مسؤول السياسات في الحزب الحاكم في اليابان، استبعاد الاحتمال بالكامل، لكنه قال لهيئة الإذاعة التلفزيون اليابانية (إن.إتش.كيه) إن «المعيار (القانوني لذلك) مرتفع للغاية».
وأعلن مسؤولون «أن فرنسا تسعى لتشكيل تحالف لتأمين مضيق هرمز بمجرد استقرار الوضع الأمني، وإن بريطانيا تناقش مجموعة من الخيارات مع الحلفاء لضمان أمن الملاحة البحرية».
لجنة تحقيق
في المقابل، دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي جان-نويل بارو، الدول على«الامتناع عن أي إجراء قد يؤدي إلى تصعيد النزاع وتوسيعه»، بحسب بيان لوزارة الخارجية الإيرانية.
وأشار عراقجي، من ناحية ثانية، إلى استمرار الاتصالات الدبلوماسية مع قطر والسعودية وسلطنة عمان والدول المجاورة.
وأضاف ان إيران مستعدة لتشكيل لجنة تحقيق مع دول المنطقة بشأن الأهداف التي تعرضت للهجوم، مشيراً إلى أن«من المحتمل أن تكون إسرائيل وراء الهجمات على أهداف مدنية في الدول العربية».
وأعلن أن طهران استهدفت فقط مواقع عسكرية أميركية، ولم تشن أي هجمات على منشآت مدنية أو مناطق سكنية في الدول العربية.
وتابع الوزير الإيراني أن المُسيّرة «لوكاس» أميركية الصنع، المشابهة لمسيرات «شاهد» الإيرانية، ربما تكون وراء الهجمات على أهداف إقليمية.
وأوضح عراقجي، أن المرشد الجديد مجتبى خامنئي «لا يعاني مشكلة»، في ظل تقارير عن إصابته في الهجوم الأميركي - الإسرائيلي.
كما هددت طهران، بقتل نتنياهو، وأعلنت أنه «إذا كان هذا المجرم قاتل الأطفال على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة».
وأفاد الجيش الإيراني بأنه «استهدف مراكز أمنية ومقرات شرطة تابعة للكيان الصهيوني»، بما في ذلك «لاهف 433» الخاصة، وهي وحدة شرطة شبيهة بمكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي)، ومركز اتصالات فضائية، «بهجمات قوية بطائرات مسيّرة».