مصر تدعو إلى تشكيل قوة عربية مشتركة لحماية مقدرات دول الإقليم
السيسي يؤكد أن «المنطقة تقف اليوم على مفترق طرق تاريخي»
- انتهاء المرحلة الأولى من إنتاج منظومة الهاوتزر «K9A1EGY»
أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أن «المنطقة تقف اليوم على مفترق طرق تاريخي، وتواجه تحديات جسيمة ومتغيرات متسارعة، في ظرف استثنائي بالغ الدقة».
وقال خلال حفل إفطار «الأسرة المصرية»، الذي أقيم في دار القوات الجوية في القاهرة، مساء السبت، «في الشرق نبذل قصارى الجهد، لإخماد نيران الحرب في منطقة الخليج العربي، تلك الحرب التي تحمل تداعيات اقتصادية وإنسانية وأمنية عاصفة، لا يملك أحد القدرة على درئها، وستطول الجميع بلا استثناء، وفي الوقت ذاته، نعمل على خفض التصعيد في باقي الدول العربية، التي تشهد صراعات ونزاعات مسلحة، سواء في الشرق أو الغرب أو في الجنوب من مصر».
وتابع «مصر تجدد تأكيدها القاطع، إدانة الاعتداءات التي تتعرض لها الدول العربية الشقيقة، وما يمس أمنها واستقرارها، في ظل الحرب الدائرة في المنطقة، وتؤكد دعمها الكامل والراسخ لأشقائها العرب، وتعيد الدعوة إلى خفض التصعيد، وتغليب لغة الحوار والعقل، وضرورة الالتزام بأحكام القانون الدولي العام، والقانون الإنساني الدولي».
وأضاف«لقد ألقت هذه النزاعات وتلك الأجواء الملتهبة، بظلالها الثقيلة على الاقتصاد العالمي، فأصابت سلاسل الإمداد بالاضطراب، وأشعلت أسعار الطاقة والغذاء في العالم أجمع، ولم تكن مصر بمنأى عن التداعيات، وهذه الظروف، إلى جانب ما تشهده المنطقة من حروب في غزة وإيران، قد فرضت على الحكومة اتخاذ إجراءات اقتصادية ضرورية، لضمان توفير السلع الإستراتيجية، وصون استقرار الاقتصاد الوطني، وحماية مقدرات الشعب المصري».
وتابع "وأؤكد بكل وضوح، أن الدولة تدرك تمام الإدراك، حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية، إزاء رفع أسعار منتجات البترول، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع، تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة، علما بأن الخيار المتخذ هو أقل الخيارات تكلفة على المواطنين».
وشدد السيسي على أنه «مهما تعاظمت التحديات، وتفاقمت الصراعات والأزمات في محيطنا الإقليمي، فإن مصر، بعون الله، ثم بفضل تماسككم ووعيكم وتفهمكم، ستظل شامخة أبية، عصية على كل من تسول له نفسه، المساس بها أو النيل من مصالحها ومكانتها».
دعم مصري
وفي تحركات سياسية ودبلوماسية جديدة، وصل وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي إلى الدوحة، الأحد، في مستهل جولة خليجية، تستهدف التنسيق والتشاور إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وتوجيه رسالة تضامن مع الأشقاء العرب.
وكان عبدالعاطي جدد في اتصال هاتفي مع نظيره البحريني عبداللطيف الزياني، التأكيد على تضامن بلاده الكامل مع المملكة، ورفض القاهرة القاطع لأي مساس بسيادتها أو مقدراتها، مشدداً على أن الاعتداءات المتكررة التي تتعرض لها دول الخليج العربي الشقيقة «مرفوضة»، وتفتقر إلى أي مبررات، وتمثل تصعيداً غير مسؤول يستهدف تقويض استقرار دول المنطقة وزعزعة الأمن الإقليمي.
وأكد أن الدبلوماسية تظل الخيار الأوحد لتسوية النزاعات، مشدداً على ضرورة تكاتف المجتمع الدولي للضغط من أجل خفض التصعيد والوقف الفوري للأعمال العدائية، والتي تنذر بتوسيع رقعة الصراع.
كما شدد عبدالعاطي في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، على الرفض التام لأي ذرائع لتبرير هذه الانتهاكات التي تخرق قواعد القانون الدولي، وتهدد بدفع المنطقة بأكملها نحو فوضى شاملة.
وأشار إلى ضرورة تفعيل أطر العمل العربي المشترك واستحداث آليات أمنية فاعلة، وفي مقدمها تشكيل القوة العربية المشتركة، لضمان صون الأمن القومي العربي، وحماية مقدرات دول الإقليم من أي تهديدات مستقبلية، وتوفير بيئة مستدامة للاستقرار.
الملف اللبناني
وفي سياق متصل، دان الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط، الغارات الاسرائيلية على لبنان، بما في ذلك الجسور والمناطق السكنية في بيروت، معتبراً أنها تنطوي على مخاطر شديدة على المدنيين.
وعبر في بيان، عن «التضامن الكامل مع الدولة اللبنانية التي تسعى بكل سبيل لتفادي التورط في الحرب الدائرة في المنطقة، فيما تصر ميليشيا حزب الله على تعريض لبنان وشعبه ومقدراته لمخاطر متزايدة».
تصنيع عسكري
عسكرياً، كشفت زيارة وزير الدولة للإنتاج الحربي صلاح جمبلاط، إلى «مصنع 200 الحربي»، لإنتاج وإصلاح المدرعات، عن انتهاء المرحلة الأولى من إنتاج منظومة الهاوتزر «K9A1EGY»، والتي تعد من أكثر أنظمة المدفعية تطوراً وفاعلية في العالم، مع انطلاق المرحلة الثانية، والتي تشهد زيادة المكون المحلي.