عاصفة رملية قوية تضرب خيام النازحين وتزيد معاناتهم

شهادة «مرتزق» بريطاني عن غزة تكشف «وحشية» إعدام الجوعى

الرمال غطت ودمرت معظم الخيام في خان يونس (أ ف ب)
الرمال غطت ودمرت معظم الخيام في خان يونس (أ ف ب)
تصغير
تكبير

في يوم دامٍ جديد من أيام الحرب والإبادة، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب المجازر بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث سقط 11 شهيداً على الأقل خلال الساعات الـ 24 الماضية، ما يرفع عدد ضحايا خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار إلى 661 شهيداً منذ أكتوبر الماضي.

وفي تطور كارثي، كشفت الأمم المتحدة أن إسرائيل منعت دخول جميع شاحنات المساعدات الإنسانية تقريباً عبر معبر كرم أبوسالم خلال اليومين الماضيين.

وفيما أكد الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوغاريك، أن المعبر الوحيد الذي كان لا يزال يعمل تم إغلاقه أمام المساعدات، باستثناء جمع كميات محدودة من الوقود، حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن هذه القيود تعرقل بشكل خطير إدخال الإمدادات الطبية، مشيرة إلى أنه تم منع إدخال 50 سريراً للعناية المركزة و170 شحنة أدوية.

في سياق متصل، ضربت عاصفة رملية قوية غزة، ما زاد من معاناة النازحين في الخيام، حيث تسببت الرياح القوية في اقتلاع مئات الخيام وتطايرها في مناطق متفرقة، خصوصاً في مواصي خان يونس، ما أدى إلى إصابة فلسطينيين اثنين بسقوط أشجار عليهما.

«وحشية» إسرائيل

وفي خضم هذه الأحداث المأسوية، أعاد ناشطون وحقوقيون تداول مقاطع فيديو صادمة نشرها ماكينتوش، الذي عمل ضمن قوة مشتركة لتأمين نقاط توزيع المساعدات التابعة لمؤسسة «غزة الإنسانية»، وتضمنت لقطات حصرية عبر صفحته على «إنستغرام» تظهر جنوداً إسرائيليين متمركزين على دبابات وهم يطلقون النار بشكل مباشر على مدنيين فلسطينيين تجمعوا قرب مواقع التوزيع.

ووصف ماكينتوش المشاهد التي عايشها بأنها «مؤلمة»، مشيراً إلى أنه خدم إلى جانب جنود أميركيين في هذه المهمة.

وأضاف أن «القوات الإسرائيلية التي كانت تحيط بتلك المواقع لم تكن أقل وحشية، كانت تطلق النار على المدنيين علناً ولمجرد التسلية»، مؤكداً أن ما شاهده يرقى إلى كونها «جرائم حرب».

انتهاك صارخ للقانون الدولي

وتكشف المقاطع الجديدة حجم الانتهاكات التي رافقت عمل مؤسسة «غزة الإنسانية»، والتي أسسها الاحتلال في مايو 2024 لتولي توزيع المساعدات بعد فرض قيود مشددة على وكالات الإغاثة الدولية.

وأظهرت المشاهد فلسطينيين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى الغذاء، ليقابلهم الرصاص الإسرائيلي بدلاً من المساعدة.

وأكد مراقبون أن ما نشره الجندي البريطاني ليس نهاية القصة، بل «بداية مرحلة عنوانها المحاسبة وكشف الحقائق»، مشيرين إلى أن المشكلة تكمن في غياب من يحاكم مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية.

4 شهداء في الضفة

وفي رام الله (رويترز)، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن القوات الإسرائيلية ‌قتلت أربعة فلسطينيين من أسرة واحدة، هم أم وأب وطفلان، وهم في سيارتهم في الضفة الغربية المحتلة، الأحد.

وذكرت أن الشهداء هم الأب علي خالد بني عودة (37 عاماً) والأم وعد عثمان (35 عاماً) وابناهما محمد (خمسة أعوام) ⁠وعثمان (سبعة أعوام) وأصيبوا بطلقات نارية في الرأس في طمون، كما أصيب ابنان آخران.

وادعى الجيش الإسرائيلي أن قواته نفذت عملية في ⁠طمون لاعتقال فلسطينيين مطلوبين لتورطهم في أنشطة «إرهابية» ضد قوات الأمن.

وتؤكد منظمات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان ومسعفون أن مستوطنين في الضفة الغربية يستغلون القيود المفروضة على التنقل خلال الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران لمهاجمة فلسطينيين، وإن الحواجز العسكرية تمنع سيارات الإسعاف من ​الوصول إلى الضحايا بسرعة.

وذكرت وزارة الصحة أن مستوطنين قتلوا ما لا يقل عن خمسة ⁠فلسطينيين في ‌الضفة منذ بدء الحرب في 28 فبراير.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي