يُرسّخ سرعة الحسم والانضباط ويُحدّد إجراءات ضمان أمن المنشآت والحدود

تنظيم قانوني لحماية المصالح العليا للجهات العسكرية

تصغير
تكبير

- تمكين الجهات العسكرية من أداء مهامها بالسرعة والحسم والتناسب مع مقتضيات الدفاع عن كيان الدولة
- حظر نشر أي مستندات صادرة من القطاع العسكري أو من القطاع المدني في الجهات العسكرية
- منح اختصاصات «المرور» استثنائياً للتحركات والتنقلات العسكرية والأرتال المحملة بالذخيرة
- إلزام مستخدمي الطريق بإخلائه أو إفساحه أثناء مرور الأرتال أو المواكب العسكرية أو الرسمية
- للقوة المكلفة بحماية المنشآت العسكرية تنفيذ إجراءات التحفظ على الأشخاص في حالة الجريمة المشهودة
- تنظيم إجراءات حماية وتأمين الحدود بمراعاة القواعد الدولية وقانون الجيش ومرسوم 317 / 2014 بتحديد المناطق البحرية للدولة
- يجوز للقوة الجوية اعتراض أي طائرة مخطوفة ومنع هبوطها أو إجبارها على النزول أو إسقاطها إذا كانت تشكل خطراً على أمن البلاد
- تكليف القوة البحرية بحماية المياه الإقليمية وخطوط نقل النفط ومشتقاته والأسطول التجاري الكويتي وحماية الملاحة البحرية

صدر مرسوم بقانون رقم 13 لسنة 2026 في شأن تأمين وحماية المصالح العليا للجهات العسكرية لتحقيق الكفاءة العالية في أداء مهامها، وسد النقص التشريعي لجهة عدم وجود قانون يُعالج وينظم المشاكل والصعوبات التي تعوق الجهات العسكرية أثناء أدائها لواجباتها.

وأوردت المذكرة الإيضاحية للمرسوم، الذي تضمن 34 مادة موزعة على 6 فصول، بأن الوظيفة العسكرية ذات طبيعة خاصة تختلف عن الوظيفة المدنية من حيث واجباتها ونوعيتها والظروف التي تؤدي فيها، وأن الأمن والنظام والانضباط هو الأساس لتحقيق الكفاءة العالية لأداء الجهات العسكرية لمهامها، والتي يجب أن تتسم بالسرعة والحسم والتناسب مع مقتضيات الدفاع عن كيان الدولة والحماية الوطنية.

وتضمن الفصل الثاني من المرسوم، تبياناً لطبيعة تأمين المصالح العليا للجهات العسكرية، المقصود بتأمينها والمحافظة عليها ومنع إضعافها والإضرار بها أو إعاقتها، باعتبارها واجباً عاماً على الجميع من الوزارات والمؤسسات والهيئات العامة والشركات والأفراد. وتعتبر تلك المواد قواعد عامة ترسخ المعنى الأساسي والهدف السامي لهذا المرسوم بقانون.

السرية

وأضافت (المادة 5) طابع السرية على جميع المستندات والمعلومات والبيانات ونسخها، سواء المادية منها أو الرقمية أو المسجلة أياً كان نوعها، والمتعلقة في المسائل العسكرية الصادرة من القطاع العسكري أو من القطاع المدني في الجهات العسكرية، وحظرت نشرها أو إفشاء محتوياتها أو مضمونها أو تداولها بأي وسيلة من وسائل النشر أو الإعلان. كما حظرت على كل من له صلة بتلك المعلومات بحكم وظيفته أو عمله، بالاحتفاظ بها لنفسه أو تصويرها أو تسجيل كل أو بعض محتوياتها بأي وسيلة من الوسائل أو تسليمها أي صورة منها للغير.

وأورد الفصل الثالث في (المواد من 6 إلى 8) التحركات والتنقلات العسكرية والأرتال المحملة بالذخيرة الحية، حيث قررت (المادة 6) استثناء منح الجهات المعنية التي تحددها السلطة، اختصاصات الإدارة العامة للمرور، حيث إن عامل الوقت وسرعة الاستجابة يعد عنصراً حاسماً في تلك الإجراءات. أما باقي التنقلات فيتم التنسيق مع الإدارة العامة للمرور في وزارة الداخلية لتأمين مرورها وفق الإجراءات المعتادة بما يضمن كفاءة الأداء.

وهذه الصلاحيات الواردة في (المادة 6) ليست مُطلقة للجهات المعنية تستخدمها في كل الحالات، بل هي إجراءات جوازية للجهة المختصة يُحدّد استخدامها من عدمه وفقاً لتقدير الموقف سواء العملياتي أو الأمني أو الإجرائي.

وأناطت (المادة 7) بالجهات العسكرية وضع القواعد والنظم والإجراءات اللازمة لتنظيم حركة المرور داخل المناطق المحمية وبيان أهداف ذلك، نظراً لكون الآليات والمعدات العسكرية لها طبيعة وأغراض خاصة تختلف عن غيرها بطريقة تشغيلها وتحركها ووقوفها.

كما ألزمت (المادة 8) مستخدمي الطريق بإخلائه أو إفساحه أو إيقاف مركباتهم أو الوقوف أثناء مرور الأرتال العسكرية أو المواكب العسكرية أو الرسمية عند التنبيه عن ذلك بواسطة آلات التنبيه أو أي وسيلة أخرى واضحة للغير، وهو التزام ببذل العناية اللازمة لمنع تعريض حياة الآخرين أو ممتلكاتهم للخطر أثناء تحركات أو التنقلات أو المواكب العسكرية أو الرسمية.

التأمين والحماية

وتضمن الفصل الرابع في (المواد من 9 إلى 24) إجراءات التأمين والحماية، ومن بينها إمكانية قيام القوة المكلفة بحماية المنشآت العسكرية، في تنفيذ إجراءات الاستيقاف والتفتيش الإداري والتحفظ على الأشخاص والمنقولات في حالة الجريمة المشهودة، وذلك بمراعاة أحكام القانون والمعاهدات الدولية لبعض الأشخاص أو الأماكن أو المباني.

كما أن التحفظ على الأشخاص والمنقولات لمدة أقصاها 24 ساعة، يهدف لمنع أعمال الاعتداء والتخريب أو مخالفة إجراءات الحماية والتأمين، حيث إن الأعمال العدائية الشائعة على المناطق المحمية قد تتمثل في أعمال الاستطلاع أو مخالفة إجراءات الاستيقاف والتفتيش، بهدف معرفة نقاط الضعف والقوة في إجراءات التأمين أو التمويه لصرف نظر القوة المكلفة بالحماية عن نقطة أخرى أثناء ارتكاب تلك المخالفات أو الجرائم، مما يلزم أن يتم التحفظ على مرتكبي تلك المخالفات لحين التأكد من مدى سلامة المناطق المحمية وأسباب تلك المخالفة وصفة المخالفين، قبل الإحالة للجهات المختصة، حيث يتعين على الجهات العسكرية مراعاة أن تلك المدة لصالح المرفق العام وليس لحبس الحريات أو التضييق على الأشخاص.

وورد في هذا الفصل تدابير الأمن الوقائي للجهات العسكرية وآمر المنطقة، حيث تختلف كل منطقة عن الأخرى من ناحية أهميتها ونوع الأخطار والتهديدات التي قد تتعرض لها، بما يستلزم اختلاف الإجراءات الأمنية والأدوات والمعدات المستخدمة والحدود الخارجية لممارسة تلك الاختصاصات.

وتناولت (المادة 13) التزام قوة الحراسة بوضع العلامات واللوحات والحواجز بهدف السيطرة على تنظيم حركة الدخول والخروج أو الاقتراب من المناطق المحمية، فيما نظمت (المادة 14) إجراءات استخدام القوة أو إطلاق النار وقواعد الاشتباك حال تعرض أمن تلك المناطق المحمية أو الأمن الشخصي للقائمين على الحماية للخطر، بقرار تصدره السلطة المختصة والذي يحدد تلك الحالات والإجراءات والأشخاص المعنيين، ذلك أن الإجراءات الأمنية تختلف وتتطور باختلاف الحالة وتطور التقنيات والمعدات العسكرية، ويتم ذلك وفقاً للقانون والقواعد العامة.

المناطق البحرية

ونظمت (المادة 15) طبيعة التعامل مع الأوضاع غير العادية، كما نظمت المواد من (16) إلى (19) إجراءات حماية وتأمين حدود الدولة (البرية والبحرية والجوية وإدارة الصراع المسلح بمراعاة القواعد الدولية، وقانون الجيش رقم 32 لسنة 1967 والذي ينص في المادة (3) منه على أن «الجيش قوة عسكرية مسلحة تقوم بالدفاع عن حدود الوطن وسلامة أراضيه» والمرسوم رقم 317 لسنة 2014 بتحديد المناطق البحرية لدولة الكويت.

وأوكلت (المادة 16) المجلس الدفاع الأعلى أو من يفوضه، تحديد القوة المكلفة بحراسة حدود الدولة وإعطائها الصلاحيات التي تمكنها من القيام بأعمالها التي لها التحفظ والاستيقاف والتفتيش والقبض وإطلاق النار في حالات التجاوز أو التعدي، وأية خروقات للمجال الجوي والبري والبحري. وأجازت للقوى المكلفة بالحراسة إطلاق النار لردع أي خطر مفاجئ.

وأناطت (المادة 17) بالقوة المكلفة بحراسة حدود الدولة اتخاذ كل الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية وتأمين حدود الدولة البرية والبحرية والجوية، وحددت بعض من هذه الإجراءات والتدابير على وجه التخصيص.

وأجازت (المادة 18) للقوة الجوية اعتراض أي طائرة مخطوفة أياً كان نوعها، وخوّلت هذه القوة بمنع هبوطها أو إجبارها على النزول أو إسقاطها إذا كانت تشكل خطراً على أمن البلاد.

وكلفت (المادة 19) القوة البحرية بحماية المياه الإقليمية وخطوط نقل النفط ومشتقاته والأسطول التجاري الكويتي وحماية الملاحة البحرية، وخوّلت السلطة المختصة إصدار قرار بالقواعد والإجراءات المتعلقة بهذه الحماية.

ونظمت (المادة 20) إجراءات التنسيق وحل تنازع الاختصاص بين الجهات العسكرية في تنفيذ مهامها وواجباتها في المياه الإقليمية والمتاخمة والاقتصادية، وأناطت هذا الاختصاص بالمجلس الدفاع الأعلى كونه الجهة المعنية والمشرفة بشكل مباشر على الجهات العسكرية وفقاً للقانون رقم 24 لسنة 1963 ويشمل في عضويته رئيس الأركان والوكلاء في الجهات العسكرية، وهو نص خاص بتلك المناطق البحرية حيث إن هناك جهات أخرى تعمل أو تمارس حق المرور في المياه الإقليمية والمتاخمة أو الاقتصادية للدولة بشكل دائم.

ونظمت (المادة 24) وجوب التعاون بين جميع الجهات، على أن تكون القيادة في حال تعاون أكثر من جهة عسكرية أثناء القيام بأية مهمة، للجهة العسكرية بالمهمة الرئيسية التي تتطلب الدعم بصرف النظر عن الرتبة في الجهة أو الجهات الأخرى المساندة.

العقوبات

في الفصل الخامس من المرسوم بقانون، نظمت المواد (25 - 26 - 27) العقوبات المقررة لمخالفة الأحكام ومضاعفتها وفقاً لخطورتها وجسامتها على تأمين المصالح العليا للجهات العسكرية، وعقوبة إذاعة الأخبار ونشر البيانات وترويج الإشاعات التي تضعف الثقة بالجهات العسكرية وتنتقص من مكانتها، وتضعف الروح المعنوية.

وقد ضاعفت (المادة 28) العقوبات، إذا وقعت هذه الجرائم في زمن الحرب أو الأحكام العرفية أو التعبئة العامة.

كما حددت (المادة 29) الأشخاص المخولين بأعمال التحري وجمع الاستدلالات عن الجرائم، فيما أناطت (المادة 30) بالنيابة العامة الاختصاص بالتحقيق دون غيرها، كما نظمت (المادة 31) صلاحية جوازية للسلطة المختصة بتوفير التمثيل القانوني للعسكريين الذين تتم إحالتهم للتحقيق.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي