عمومية البنك أقرت توزيع 35 فلساً نقداً و5 في المئة منحة للسهم عن 2025
«الوطني» يرسّخ مكانته كمؤسسة قيادية تسهم بصياغة المستقبل... المصرفي
- حمد البحر: واصلنا تنفيذ أولوياتنا الإستراتيجية وترسيخ متانة مركزنا المالي
- منظومة حوكمة «الوطني» راسخة وإدارته للمخاطر منضبطة بإشراف مجلس إدارة متنوع الخبرات وإدارة تنفيذية محترفة
- البنك يواصل مواءمة إستراتيجيته مع مستهدفات رؤية الكويت 2035
- نؤمن أن خلق القيمة طويلة الأجل يتطلب التوازن بين الأداء المالي والمسؤولية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية
- عصام الصقر: «الوطني» أثبت قدرته على تجاوز التحديات بفضل متانة نموذج أعماله وقوة ميزانيته وفعالية إستراتيجيته
- الانتشار الدولي يتيح للبنك اغتنام فرص النمو مع الحفاظ على توازن جيد في الانكشاف على مختلف الأسواق
- صفقات التمويل الكبرى عزّزت دورنا كشريك موثوق لأهم المؤسسات والشركات في البلاد
- متفائلون بالفرص محلياً رغم استمرار حالة عدم اليقين عالمياً فآفاق الاقتصاد الكويتي تواصل التحسن
- «الوطني» يتمتع بمكانة قوية تتيح له لعب دور محوري المرحلة المقبلة من النمو
- شيخة البحر: «الوطني» واصل خلال 2025 تعزيز موقعه الريادي محلياً وإقليمياً وعبر شبكته الدولية
- لا نكتفي بالتكيّف مع المتغيّرات بل نعمل على تشكيل مستقبل العمل المصرفي بالمنطقة
- عملياتنا المصرفية الدولية زادت مساهمتها في أرباح المجموعة 2025 إلى 27 في المئة
- الحضور الدولي للبنك يتيح له أداء دور الجسر بين رؤوس الأموال إقليمياً وعالمياً
- واثقون بقدرتنا على اغتنام الفرص ومواجهة التحديات المستقبلية ومواصلة وضع معايير جديدة للتميز المصرفي
- صلاح الفليج: حققنا قفزة نوعية وطرحنا أكثر من 100 ميزة جديدة عبر قنواتنا الرقمية 2025
- وسّعنا منظومة منتجاتنا وشراكاتنا وعزّزنا تعاوننا العالمي في مجال البطاقات مع علامات رائدة
- حافظنا على حضورنا القوي كمصرف رئيسي للشركات المحلية الرائدة وخدمة 75 في المئة من الشركات الأجنبية بالكويت
- أطلقنا أول حل لتمويل نقاط البيع في الكويت لتلبية احتياجات قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة
- قدّمنا أكثر من 147 ألف ساعة تدريبية للموظفين والرضا عن التدريب ارتفع إلى 91 في المئة
- 77.4 في المئة نسبة العمالة الوطنية نهاية 2025 وتعيين 249 موظفاً جديداً... 90 في المئة منهم كويتيون
قال رئيس مجلس إدارة بنك الكويت الوطني، حمد البحر، إن البنك حقق إنجازات عدة خلال 2025، رغم ما شهدته البيئة الاقتصادية العالمية من تحديات وتوترات تجارية واضطرابات جيوسياسية.
وأضاف: «لقد واصل (الوطني) العام الماضي تنفيذ أولوياته الإستراتيجية بثبات، مع تعزيز قدراته المؤسسية وترسيخ متانة مركزه المالي، وذلك بفضل منظومة حوكمة راسخة وإدارة منضبطة للمخاطر، تحت إشراف مجلس إدارة يتميز بتنوع الخبرات وعمق التجارب، وإدارة تنفيذية ملتزمة بأعلى مستويات الاحترافية والانضباط المؤسسي».
جاءت كلمة البحر، خلال اجتماع الجمعية العمومية العادية لـ «الوطني» عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025، التي عقدت أمس بنسبة حضور بلغت 70.43 في المئة من المساهمين.
وأقرت الجمعية كافة بنود جدول أعمالها، ومن بينها توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بواقع 35 فلساً للسهم الواحد وأسهم منحة بواقع 5 في المئة (5 أسهم لكل مئة سهم).
وأضاف البحر، في كلمته خلال الجمعية العمومية، قائلاً: «وسط ما نمر به اليوم من ظروف استثنائية، أسأل الله أن يحفظ بلدنا الكويت من كل سوء وأن يديم علينا نعمة الأمن والاستقرار».
وأوضح أن التوصيات بتوزيع الأرباح تعكس ثقة مجلس الإدارة في المركز المالي للبنك وقدرته على مواصلة تحقيق أداء متميز مع الحفاظ على مرونة قاعدته الرأسمالية.
7 عقود
وسلط البحر، خلال الجمعية الضوء على مسيرة التقدم المتواصلة لـ «الوطني» على مدى أكثر من 7 عقود، والتي أسهم خلالها البنك في رسم ملامح المشهد المالي في الكويت، ولعب دوراً فاعلاً في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية على مستوى المنطقة.
وأشار إلى أنه منذ تأسيس «الوطني» قبل أكثر من 73 عاماً، لم يكتف البنك بمواكبة المتغيرات، بل بادر إلى استشرافها والمساهمة في صياغتها، متحولاً من مؤسسة مصرفية محلية رائدة إلى كيان إقليمي يتمتع بحضور عالمي وثقل إستراتيجي مؤثر.
صياغة المستقبل
وتابع البحر: «واليوم، يواصل (الوطني) تلبية الاحتياجات المتجددة لعملائه والمجتمع في ظل بيئة اقتصادية ومالية متسارعة التحولات، مع الاستمرار في ترسيخ مكانته كمؤسسة قيادية تسهم في صياغة مستقبل العمل المصرفي المسؤول، من خلال الاستثمار في الابتكار والتقنيات المتقدمة وتطوير البنية التحتية الرقمية بما يعزز الكفاءة التشغيلية ويرتقي بتجربة العملاء».
رؤية الكويت 2035
وأكد البحر أن البنك يواصل مواءمة إستراتيجيته مع مستهدفات رؤية الكويت 2035 عبر توجيه رأس المال والخبرات لدعم الأولويات الوطنية، بما في ذلك مشاريع البنية التحتية وتمكين القطاع الخاص وتعزيز التنويع الاقتصادي، إضافة إلى تعزيز الترابط مع أسواق رأس المال الدولية لدعم التحول الاقتصادي على المدى الطويل.
وبين أن الاستدامة تحتل مكانة محورية في إستراتيجية «الوطني»، في ظل إيمانه بأن خلق القيمة طويلة الأجل يتطلب التوازن بين الأداء المالي والمسؤولية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، موضحاً أن البنك مستمر في دمج مبادئ الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية بأنشطته وقراراته الاستثمارية.
معايير الريادة
وحول توقعاته المستقبلية، قال البحر: «مع تطلعنا إلى المستقبل، فإن طموح «الوطني» لا يقتصر على الحفاظ على مكانته في مشهد مالي يشهد تحولات متسارعة، بل يتجاوز ذلك إلى تعميق تأثيره، والارتقاء بإسهاماته، ومواصلة ترسيخ معايير الريادة في العمل المصرفي المسؤول للأجيال القادمة، مع الاستمرار بتعزيز قدراته الرقمية وتوسيع حضوره في الأسواق، والتركيز على الابتكار وتنمية الكفاءات الوطنية ودعم التمويل المستدام».
واختتم البحر، كلمته قائلاً: «لا يسعني إلا أن أتقدم بالشكر الجزيل للإدارة التنفيذية وكافة الموظفين في مختلف قطاعات المجموعة على جهودهم المخلصة، ولمساهمينا وعملائنا على ثقتهم المستمرة، وللزملاء أعضاء مجلس الإدارة ولجانه المختلفة على توجيههم وإشرافهم، ولبنك الكويت المركزي وهيئة أسواق المال على دورهما في دعم استقرار المنظومة المالية في الكويت».
تجاوز التحديات
من جهته، قال نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «الوطني»، عصام الصقر: «بداية، وفي ظل ما يشهده العالم والمنطقة من تطورات وتحديات كبيرة، نسأل الله العلي القدير أن تمر هذه الفترة بسلام، وأن يحفظ الكويت وقيادتها وشعبها من كل مكروه».
وأضاف الصقر في كلمته خلال الجمعية العمومية: «رغم أن عام 2025 اتسم بحال من عدم اليقين الاقتصادي العالمي، وتغير الظروف النقدية، وتطور الديناميكيات الجيوسياسية، إلا أن «الوطني» أثبت مرة أخرى قدرته على تجاوز التحديات بفضل متانة نموذج أعماله، وقوة ميزانيته العمومية، وفعالية إستراتيجيته طويلة الأجل».
وأفاد بأن النتائج المالية للبنك تعكس هذه المتانة، إذ حقق صافي أرباح خلال السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025 بلغ نحو 575.6 مليون دينار، مدعوماً بقوة الدخل التشغيلي والانضباط في إدارة المخاطر، لافتاً إلى أن هذا الأداء يؤكد قدرة البنك على التعامل مع البيئات الاقتصادية المعقدة والاستمرار في تحقيق قيمة مستدامة لمساهمينا.
وذكر الصقر، أن الدخل التشغيلي ارتفع في 2025 ليصل إلى نحو 1.3 مليار دينار، مدفوعاً بالأداء المتنامي لأنشطة البنك المصرفية الأساسية، والتوسع في العمليات الدولية، واستمرار الزخم عبر مختلف خطوط الأعمال المتنوعة للمجموعة.
وأفاد بأن ما يميز «الوطني» لا يتمثل فقط في النتائج التي يحققها كل عام، بل في الاستمرارية والثبات في تحقيق هذه النتائج، مشيراً إلى أنه على مدى عقود، استندت استراتيجية البنك إلى أسس واضحة تقوم على الإدارة الحصيفة للمخاطر، وقوة رأس المال والسيولة، ونموذج أعمال متنوع يمتد عبر أسواق وقطاعات متعددة، ونمو قوي في قطاع إدارة الثروات.
وأوضح الصقر أن «الوطني» يواصل اليوم تشغيل واحدة من أكبر الشبكات الدولية بين البنوك العربية، مع حضور في أبرز المراكز المالية العالمية، مؤكداً أن هذا الانتشار الدولي يتيح للبنك اغتنام فرص النمو مع الحفاظ على توازن جيد في الانكشاف على مختلف الأسواق.
التنمية الاقتصادية
وتابع الصقر حديثه قائلاً: «في الوقت ذاته، نظل ملتزمين التزاماً راسخاً بدعم التنمية الاقتصادية في الكويت. وخلال عام 2025، واصل البنك لعب دور ريادي في تمويل المشاريع الإستراتيجية ودعم القطاعات الحيوية في الدولة، بما في ذلك قطاع الطاقة والبنية التحتية وتنمية القطاع الخاص. وقد عززت صفقات التمويل الكبرى دورنا كشريك موثوق لأهم المؤسسات والشركات في البلاد».
الأصول المستدامة
وأكد الصقر أن الاستدامة تشكل ركناً أساسياً في إستراتيجية بنك الكويت الوطني، إذ ينظر البنك إلى التمويل المستدام ليس فقط كمسؤولية، بل أيضاً كفرصة نمو طويلة الأجل، مبيناً أنه في نهاية 2025، بلغ حجم محفظة الأصول المستدامة لدى البنك أكثر من 6 مليارات دولار، ما يمثل تقدماً ملموساً نحو تحقيق هدفه المتمثل في الوصول إلى 10 مليارات دولار بحلول 2030.
الاستثمار بالتكنولوجيا
وشدد الصقر على مواصلة «الوطني» الاستثمار في التكنولوجيا والتحول الرقمي، باعتباره عنصراً بالغ الأهمية في استراتيجية البنك، مشيراً إلى أن القطاع المصرفي يشهد تغيرات متسارعة تقودها الابتكارات الرقمية وتطور توقعات العملاء، في حين أن بنك الكويت الوطني كان سبّاقاً في الاستثمار بالبنية التحتية الرقمية، وتعزيز منصاته، وتقديم تجارب مصرفية سلسة وآمنة لعملائه.
وأكد أن هذه الجهود بدأت بالفعل في تحقيق فوائد ملموسة، من خلال تحسين الكفاءة التشغيلية، وتوسيع الوصول إلى الخدمات المالية، وتعزيز الموقع التنافسي لبنك الكويت الوطني.
وأضاف الصقر:«بالطبع، لم يكن لأي من هذه الإنجازات أن يتحقق لولا تفاني موظفينا واحترافيتهم. فكوادرنا البشرية تظل القوة الدافعة وراء نجاحنا. ونحن فخورون بمواصلة الاستثمار في تطوير المواهب، والحفاظ على واحدة من أعلى نسب العمالة الوطنية في القطاع الخاص».
وحول نظرته للمستقبل، قال الصقر: «رغم استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، فإننا متفائلون بالفرص التي تنتظرنا. فآفاق الاقتصاد الكويتي تواصل التحسن، مدعومة بالإصلاحات الجارية، والاستثمارات في البنية التحتية، والمبادرات الهادفة إلى تنويع الاقتصاد».
دور محوري
وأفاد الصقر أن «الوطني» يتمتع بمكانة قوية تتيح له لعب دور محوري في المرحلة المقبلة من النمو، مضيفاً:«بفضل مركزنا المالي المتين، واستراتيجيتنا المنضبطة، وخبرتنا العميقة في الأسواق، نثق بقدرتنا على مواصلة خلق قيمة طويلة الأجل لجميع أصحاب المصلحة».
وأعرب الصقر عن خالص امتنانه لأعضاء مجلس الإدارة على توجيهاتهم ورؤيتهم الإستراتيجية، وللجهات الرقابية على دعمها المتواصل، وللمساهمين على ثقتهم الدائمة ببنك الكويت الوطني.
واختتم الصقر كلمته موجهاً حديثه لمساهمي البنك:«إن ثقتكم تحفزنا على مواصلة البناء على إرث البنك العريق، الذي يمتد لأكثر من سبعة عقود من الريادة والابتكار والمساهمة في مسيرة التقدم الاقتصادي بالكويت. ومعاً، سنواصل تعزيز مكانة (الوطني) كمؤسسة مالية رائدة في المنطقة وشريك موثوق للأجيال القادمة».
أداء قوي
من جهتها، قالت نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة «الوطني»، شيخة البحر: «لقد شكّل عام 2025 عاماً آخر من الأداء القوي والتقدم الإستراتيجي للبنك، حيث واصل تعزيز موقعه الريادي في الكويت وعلى مستوى المنطقة وعبر شبكته الدولية».
وأضافت أن البيئة العالمية التي اتسمت بحالة من عدم اليقين الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية والتغيرات المتسارعة في ديناميكيات الأسواق المالية، لم تمنع البنك من إثبات مرونة نموذج أعماله المتنوع وقوة إستراتيجيته طويلة الأجل.
وأشارت البحر إلى أن أداء البنك المالي في 2025 يعكس هذه المرونة والانضباط في التنفيذ، فقد حقّقت المجموعة أرباحاً قبل الضريبة بلغت 734.6 مليون دينار، بزيادة نسبتها 5.4 في المئة على أساس سنوي، مدفوعة بزخم قوي في مختلف قطاعات أعمال البنك الرئيسية.
وأوضحت البحر أن هذه النتائج تؤكد فاعلية نموذج التشغيل المتنوع لـ «الوطني»، وإطار إدارة المخاطر المنضبط الذي يتّبعه البنك، فضلاً عن الثقة المستمرة التي يوليها العملاء والمستثمرون بالبنك.
تحوّل جذري
وقالت البحر: «كان من أبرز ركائز تقدّمنا خلال 2025 مواصلة دفع إستراتيجية التحول الرقمي للبنك، حيث يشهد القطاع المصرفي تحولاً جذرياً نحو منصات قائمة على الذكاء الاصطناعي، ومنظومات رقمية متكاملة، وتجارب مالية مخصصة للعملاء. وفي (الوطني)، لا نكتفي بالتكيف مع هذه التغيرات، بل نعمل على تشكيل مستقبل العمل المصرفي في المنطقة».
وأكّدت البحر أن البنك قد سرّع استثماراته في التقنيات المتقدمة وتحليلات البيانات والذكاء الاصطناعي والأتمتة، بهدف تعزيز الكفاءة وتحسين عملية اتخاذ القرار وتقديم تجارب مصرفية متفوقة للعملاء.
وأضافت قائلة:«تعتمد إستراتيجيتنا الرقمية على نهج مزدوج يتمثل في تحديث البنية التحتية المصرفية الأساسية من جهة، وبناء منصات رقمية جديدة ترتكز على مفهوم (الرقمية أولاً) وتتجاوز نماذج العمل المصرفي التقليدية من جهة أخرى».
وأكّدت البحر:«قمنا وعلى مستوى المجموعة بتوسيع قدرات الانضمام الرقمي للعملاء، وتعزيز وظائف الخدمات المصرفية عبر الهاتف النقال، وإطلاق حلول رقمية جديدة تهدف إلى تبسيط تجربة العملاء وتحسين الوصول إلى الخدمات المالية»، مشيرة إلى أن هذه المبادرات لا تسهم في تعزيز تفاعل العملاء فحسب، بل تضع بنك الكويت الوطني في موقع متقدم كمؤسسة مالية رائدة قائمة على التكنولوجيا في المنطقة.
العمليات الدولية
وقالت البحر:«وفي الوقت ذاته، واصلت عملياتنا المصرفية الدولية لعب دور متزايد الأهمية في دعم تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز الترابط عبر الحدود، وزادت مساهمتها في الأرباح إلى 27 في المئة. حيث تمتد شبكة (الوطني) العالمية عبر أربع قارات و13 دولة، ما يوفر للعملاء إمكانية الوصول إلى الأسواق الدولية، وخدمات تمويل التجارة، وحلول إدارة الثروات العالمية».
وأضافت أن البنك عزز خلال 2025 مستوى التعاون عبر شبكته الدولية، ووسع فرص البيع المتقاطع بين خطوط الأعمال المختلفة، كما قام بتصدير قدراته الرقمية إلى عدد من الأسواق، لافتة إلى أن هذا النهج يتيح للبنك تكرار نماذج الخدمات القابلة للتوسع على المستوى الدولي، وتحسين الكفاءة التشغيلية، وتقديم تجربة متسقة وعالية الجودة للعملاء عبر مختلف الأسواق.
وأشارت البحر إلى أن الحضور الدولي لـ «الوطني» يتيح له أداء دور الجسر بين رؤوس الأموال الإقليمية والأسواق العالمية، بما يدعم تدفقات التجارة وفرص الاستثمار وحلول إدارة الثروات لعملاء«الوطني»حول العالم.
قطاعات الأعمال
وقالت البحر:«إضافة إلى التحول الرقمي والتوسع الدولي، نواصل تعزيز قطاعات أعمالنا الأساسية، بما في ذلك الخدمات المصرفية للشركات، والخدمات المصرفية للأفراد، وإدارة الثروات، والخدمات المصرفية الإسلامية. وتواصل (الوطني للثروات) على وجه الخصوص النمو كمنصة إستراتيجية تقدم حلولاً استثمارية متطورة وخدمات استشارية للعملاء من ذوي الثروات العالية والمؤسسات في الأسواق الإقليمية والدولية الرئيسية».
وبيّنت البحر أنه وبالنظر إلى المستقبل، تظل إستراتيجية «الوطني» مرتكزة بقوة على تحقيق النمو المستدام والابتكار وخلق قيمة طويلة الأجل.
وأضافت قائلة:«سنواصل الاستثمار في التكنولوجيا والمنصات الرقمية وتحليلات البيانات المتقدمة لتعزيز مرونتنا التشغيلية وتقديم حلول مالية أكثر تخصيصاً لعملائنا. في الوقت ذاته، نواصل التزامنا بتوسيع حضورنا الإقليمي والدولي في أسواقنا وسط توافق مع نقاط قوتنا التنافسية. وبفضل رؤيتنا الإستراتيجية الواضحة، وميزانيتنا العمومية القوية، وكوادرنا البشرية المتميزة، نحن واثقون بقدرتنا على اغتنام الفرص الجديدة، ومواجهة التحديات المستقبلية، ومواصلة وضع معايير جديدة للتميز المصرفي في الكويت وعلى مستوى المنطقة».
قفزة نوعية
من جانبه، ذكر الرئيس التنفيذي لـ «الوطني – الكويت»، صلاح الفليج، أن«الوطني» واصل خلال 2025 تعزيز ريادته في السوق المحلي وترسيخ علاقته بعملائه من خلال تطوير خدماته ومنتجاته المصرفية، مع التركيز على رفع مستويات الجودة والابتكار بما يواكب التطورات المتسارعة في الصناعة المصرفية.
وقال الفليج: «شهد 2025 قفزة نوعية في تطوير خدماتنا الرقمية، حيث طرح البنك أكثر من 100 ميزة جديدة عبر قنواته الرقمية لتكون متاحة لعملائنا بسهولة وكفاءة. كما انتقلنا من البنية التحتية التقليدية القائمة على (AIX WebSphere) إلى منصة(Spring Boot 3.0) القائمة على أحدث معالجات (Intel)، وهو تحول تقني مهم أسهم في تحسين الأداء وقابلية التوسع وتسريع دورات النشر والتنفيذ وتعزيز كفاءة إدارة التكاليف، إلى جانب التوافق مع البيئات التقنية المعتمدة على تقنيات الحاويات بما يدعم المرونة التشغيلية».
وأوضح أن الاستثمار المكثف في برنامج خدمة الوطني عبر الموبايل انعكس بشكل مباشر على تجربة العملاء، حيث ارتفعت المعاملات عبر الموبايل بمعدل 14 ضعفاً، ونما عدد المستخدمين بنسبة 300 في المئة، فيما بلغت نسبة رضا العملاء 93 في المئة، ووصل تقييم التطبيق إلى 4.7.
واشار إلى ان البنك واصل خلال 2025 أيضاً توسيع منظومة منتجاته وشراكاته الاستراتيجية، وعزز تعاونه العالمي في مجال البطاقات مع علامات رائدة مثل «Avios وHarrods وAura»، إلى جانب تطوير خدمات التكنولوجيا المالية وتحديث نماذج الفروع بما يدعم الشمول المالي ويسهم في تعزيز نمو الاقتصاد الرقمي.
جوائز مرموقة
وذكر الفليج، أن «الوطني» تُوّج بالعديد من الجوائز الدولية المرموقة خلال عام 2025 تقديراً لإنجازاته في مجالات الابتكار والتحول الرقمي وجودة الخدمات المصرفية، ومن بينها جائزة أفضل بنك في الكويت من مجلتي «غلوبل فاينانس» و«ميد»، وأفضل بنك للتنوع والشمول وأفضل بنك للشركات الكبرى من «يوروموني»، إضافة إلى جائزتي أفضل بنك للأفراد وأفضل تجربة دفع دون تلامس من «ميد»، وأفضل حلول للمدفوعات الإلكترونية وأفضل مزود لخدمات التمويل التجاري والبنك الأكثر أماناً في الكويت من «غلوبل فاينانس»، فضلاً عن جائزة أفضل بنك في معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية في الكويت من «يوروموني».
«بنك وياي»
وأفاد بأنه في الوقت الذي يواصل فيه «الوطني» تقديم حلول مالية مبتكرة وشاملة لعملائه، فإنه يولي اهتماماً خاصاً بالاستثمار في الجيل الجديد من العملاء
لا سيما شريحة الشباب، لافتاً إلى أن بنك«وياي»، وبصفته البنك الأول والوحيد في الكويت الذي يقدم القروض الشخصية رقمياً بشكل متكامل من بداية الإجراءات وحتى إتمام المعاملة، أطلق خلال 2025 رحلة رقمية شاملة للقروض تلبي المعايير الدولية ومخصصة لعملائه دون اشتراط تحويل الراتب، ما يوفر تجربة تمويلية سريعة ومرنة تتيح للعملاء الوصول إلى خدمات التمويل في أي وقت ومن أي مكان، متجاوزة القيود التقليدية المرتبطة بهذه المعاملات.
وبيّن الفليج، أن بنك «وياي» توّج إنجازاته خلال عم 2025 بعدد من الجوائز المرموقة، منها فوزه بجائزة أفضل بنك رقمي في الكويت من مجلتي «غلوبل فاينانس» و«يوروموني».
الخدمات الشخصية
وذكر الفليج، أن مجموعة الخدمات المصرفية الشخصية، أطلقت خلال عام 2025 رؤيتها وإستراتيجيتها الجديدة حتى 2030، والتي تتمحور حول احتياجات العميل وتسعى إلى تقديم تجربة مصرفية أكثر سلاسة وابتكاراً عبر مختلف القنوات.
وأوضح أن هذه الإستراتيجية ترتكز على 4 محاور رئيسية تشمل تطوير الكوادر البشرية وتأهيلها لتقديم خدمات مصرفية متقدمة، وتحديث البنية التحتية الرقمية لدعم الجيل القادم من الخدمات المصرفية، وتعزيز أنظمة الدفع بما يتوافق مع المعايير الدولية، إلى جانب دعم دور مجموعة الخدمات المصرفية الشخصية في قطاع المدفوعات وتسريع النمو الرقمي.
خدمات الشركات
أما في ما يتعلق بقطاع الخدمات المصرفية للشركات، فقال الفليج:«واصلنا تعزيز موقعنا الريادي من خلال تطوير قدرات التمويل المهيكل وترسيخ مكانتنا في خدمات المعاملات المصرفية والتمويل التجاري، مع الحفاظ على حضورنا القوي كمصرف رئيسي للشركات المحلية الرائدة وخدمة ما لا يقل عن 75 في المئة من الشركات الأجنبية العاملة في الكويت، إضافة إلى المحافظة على حصة سوقية تتجاوز 30 في المئة في نشاط التمويل التجاري».
وأكد الفليج، أن «الوطني» يولي اهتماماً متزايداً بقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، مشيراً إلى إطلاقه أول حل لتمويل نقاط البيع في الكويت لتلبية احتياجات هذا القطاع الحيوي.
ولفت إلى أن ريادة البنك في خدمة هذا القطاع أهّلته للحصول على جائزتي أفضل بنك للشركات الصغيرة والمتوسطة في الكويت وأفضل حلول دفع للشركات الصغيرة والمتوسطة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من مجلة «ميد» ضمن جوائز التميز لعام 2025.
إدارة المخاطر
وعلى صعيد إدارة المخاطر، واصل البنك تعزيز إطار الحوكمة والانضباط المؤسسي من خلال أتمتة العمليات وتطبيق اختبارات ضغط شاملة مدعومة بتحليل السيناريوهات، ودمج عوامل الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية ضمن عمليات تقييم المخاطر، إضافة إلى تعزيز ضوابط مكافحة الاحتيال واعتماد إطار متكامل لإدارة مخاطر تقنية المعلومات وفق أفضل المعايير العالمية.
التدريب والتكويت
وأكد الفليج، أنه لا يمكن الحديث عن نجاحات «الوطني» دون الإشارة إلى كوادره البشرية التي تمثل الركيزة الأساسية لكل إنجازاته، مبيناً أنه خلال 2025 واصل البنك الاستثمار في تطوير مهارات موظفيه وتعزيز ثقافة الابتكار والتعلم المستمر، حيث قدم أكثر من 147 ألف ساعة تدريبية وسجل أكثر من 5.320 مشاركة في برامج التدريب والتطوير، فيما ارتفع معدل الرضا عن هذه البرامج التدريبية إلى 91 في المئة.
وأوضح أن نسبة العمالة الوطنية بلغت 77.4 في المئة من إجمالي العاملين بنهاية 2025، مشيراً إلى أن البنك استقبل أكثر من 8 آلاف سيرة ذاتية خلال العام الماضي أسفرت عن تعيين 249 موظفاً جديداً شكل الكويتيون 90 في المئة منهم، إضافة إلى استقطاب 68 موظفاً في مجالات العلوم والتكنولوجيا (STEM).
وذكر أنه في إطار تعزيز التنوع والشمول، بلغت نسبة الإناث 42.5 في المئة من إجمالي القوى العاملة في «الوطني»، فيما وصلت نسبة النساء في المناصب الإدارية إلى 27.4 في المئة.
وأكد الفليج، أن ما حققه «الوطني» خلال 2025 يعكس قوة نموذج أعماله، وصلابة إستراتيجيته وقدرته على مواكبة التحولات المتسارعة في القطاع المصرفي.