وجع الحروف

تذكروا... «وأطيعوا الله ورسوله»!

تصغير
تكبير

عندما نكتب ونستشهد بآيات من القرآن والأحاديث الصحيحة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، فإننا نحاول جاهدين ترويض أنفسنا وأنفسكم وتوجيه النصيحة... فمازال في الوقت متسع للعودة إلى الحق في أمور اقترفناها.

قال عزّ من قائل «وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين» (الأنفال:40)، وجاء في تفسير هذه الآية العظيمة... «وأطيعوا الله ورسوله»: من استعمال ما أمر به والمشي خلف ذلك في جميع الأحوال، «ولا تنازعوا»: تنازعاً يوجب تشتت القلوب وتفرقها، «فتفشلوا» أي تجنبوا، و«وتذهب ريحكم» أي تنحل عزائمكم، وتفرق قوتكم.

إن أخطر ما تعاني منه الأوطان من عبث في نسيجها الاجتماعي وتمزق وحدتها سببه مروجي الإشاعات ومشعلي الفتن والمنافقين فخطورتهم أشد وقعاً، حيث قال عنهم الله عز وجل «إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار»(النساء: 145)، وجاء في تفسير ابن باز، رحمه الله «المراد بالمنافقين هم الذين يتظاهرون بالإسلام، ويدّعون أنهم مسلمون، وهم في الباطن يكفرون بالله ويكذّبون الرسول عليه الصلاة والسلام».

فالتعليمات وأُطر التعامل وجميع الأعمال قد وضحتها سور القرآن والأحاديث النبوية من أوامر ونواهي يجب على كل مسلم الالتزام بها.

نستنتج من هذا أن المسلم أمام خيارات يحدّد على أثرها سلوكه وأقواله وأفعاله وطاعاته، فمَنْ ظلم، سرق، خان، كذب قد خالف ما أمرنا الله به وسيلاقون حساباً عسيراً يوم لا ينفع مال ولا بنون.

لا تجعل الدنيا همك الشاغل، عليك أن تسعى وتتوكل على الله واتبع أوامره وتجنب ما نهاك عنه الرسول صلى الله عليه وسلم.

في العشر الأواخر من هذا الشهر المبارك، فرصة لمراجعة ذواتنا والعدول عن أقوال وأفعال تسبّبت في أذى البعض، فباب التوبة مفتوح من قبل رب غفور رحيم عليم بما تخفيه الصدور.

الشاهد، إن البعض يغتر بقوته وجاهه وماله وما أن تضعف قوته ويذهب جاهه وماله يستدرك ما تعنيه الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الصحيحة... فلنعد إلى رشدنا: هذا ما أتمناه قبل فوات الأوان ولنا في قصص أقوام من قبلنا خير عِبرة.

الزبدة:

لنبتعد عن كل ما يسبّب الفرقة وإضعاف وحدة الصف كي لا تذهب قوتنا في السلم والحرب.

قال تعالى «وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب» (الحشر: 7)، أي وجوب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم والأخذ بسنته وامتثال أوامره واجتناب نواهيه سواء في العبادات أو المعاملات... والخيار لك: فماذا أنت فاعل؟

اللهم آمنا في أوطاننا وأصلح أئمتنا... الله المستعان.

[email protected]

Twitter: @TerkiALazmi

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي