تضمّن إدانة دولية واسعة للهجمات على «الخليجي» والأردن ومُطالبة بوقفها
الكويت ترحب بقرار مجلس الأمن: رسالة حازمة لوقف الاعتداءات الإيرانية
- 13 عضواً في مجلس الأمن صوتوا للقرار... وامتناع روسيا والصين
- تأييد واسع لنص القرار المقدّم من البحرين ومشاركة الأردن بالأمم المتحدة
- «الخارجية»: القرار يؤكد احترام السيادة ويرفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية
- تقدير للدور البحريني... وامتنان للدول التي دعمت القرار تضامناً مع أمن واستقرار المنطقة
- السفير البناي:
- القرار يدين استهداف المدنيين والبنية التحتية في دول المنطقة
- اعتزاز بدور القوات المسلحة وتعازٍ لأسر الشهداء
نيويورك - وكالات - ضمن خطوة تعكس موقفاً دولياً حازماً تجاه الاعتداءات التي استهدفت دول المنطقة، اعتمد مجلس الأمن الدولي، ليل الأربعاء، القرار 2817، الذي يطالب بالوقف الفوري للهجمات الإيرانية على دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية، مع تأكيد احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وحماية الملاحة الدولية.
كما دان القرار «أي عمل أو تهديد» من جانب إيران يهدف إلى إغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل في الملاحة الدولية في مضيق هرمز.
وصوّت لصالح القرار 13 عضواً من أعضاء المجلس، فيما امتنعت كل من روسيا والصين عن التصويت.
وحظي القرار بتأييد واسع من المجتمع الدولي، إذ أيدت 135 دولة من أعضاء الأمم المتحدة النص الذي تقدمت به البحرين نيابة عن دول مجلس التعاون الخليجي وبمشاركة الأردن.
وقال مندوب البحرين لدى الأمم المتحدة جمال الرويعي إن هذا الدعم الدولي يعكس إدراكاً جماعياً لخطورة «العدوان الإيراني الغاشم» الذي تعرضت له البحرين وسائر دول مجلس التعاون الخليجي والأردن منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.
وأكد أن منطقة الخليج تمثل ركناً أساسياً في استقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة والتجارة الدولية، مشيراً إلى أن حماية أمنها مسؤولية دولية ترتبط ارتباطاً وثيقاً باستقرار الاقتصاد العالمي وسلامة سلاسل الإمداد.
احترام السيادة
من جانبها، رحبت وزارة الخارجية الكويتية باعتماد مجلس الأمن القرار الذي يدين الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول «الخليجي» والأردن.
وأكدت الوزارة، في بيان، أن القرار شدد على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ورفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، معتبرة أن اعتماده يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار في المنطقة.
ودعت إلى الالتزام الكامل بما ورد في القرار والعمل على تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأعربت الكويت عن تقديرها للجهود التي بذلت داخل مجلس الأمن لاعتماد القرار، ولا سيما الدور الذي قامت به مملكة البحرين في تقديمه نيابة عن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن.
كما عبرت «الخارجية» عن امتنان الكويت للدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي دعمت القرار تضامناً مع دول مجلس التعاون الخليجي والأردن.
رفض الانتهاك
بدوره، رحب المندوب الدائم للكويت لدى الأمم المتحدة، السفير طارق البناي، باعتماد مجلس الأمن القرار الذي يدين الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الكويت إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجي والأردن.
وقال البناي إن القرار يمثل رسالة واضحة من المجتمع الدولي برفض انتهاك سيادة دول المنطقة واستهداف المدنيين والمنشآت الحيوية وتهديد أمنها واستقرارها.
وأضاف أن القرار يدين الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي أطلقتها إيران تجاه مناطق سكنية وبنية تحتية مدنية في دول المنطقة.
وكشف السفير البناي أن الكويت تعرضت منذ 28 فبراير الماضي لاعتداءات إيرانية مباشرة شملت إطلاق 237 صاروخاً باليستياً و467 طائرة مسيرة استهدفت مناطق مدنية ومنشآت حيوية.
اعتزاز
وأعرب عن اعتزاز الكويت بالدور البطولي الذي قامت به القوات المسلحة ومنتسبو الأجهزة الأمنية في التصدي لهذه الهجمات وحماية أرواح المواطنين والمقيمين وسلامة المنشآت الحيوية.
كما قدم البناي التعازي لأسر الشهداء الذين قضوا جراء هذه الاعتداءات، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين.
وجدد التأكيد على أن الكويت ستواصل، إلى جانب أشقائها في دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها وحماية المواطنين والمقيمين، مع التمسك بالعمل الدبلوماسي والالتزام بمبادئ القانون الدولي.
وأكد أن أمن الخليج واستقراره مسؤولية مشتركة لا تتجزأ، مشيداً بالدعم الدولي الواسع الذي حظي به القرار، والذي وصفه بأنه «سابقة تاريخية» في مجلس الأمن تعكس حرص المجتمع الدولي على صون السلم والأمن الدوليين.
القرار 2817... ثمرة تحرك خليجي - أردني واسع
توّج التحرك الدبلوماسي المتواصل الذي قادته دول مجلس التعاون الخليجي والأردن بإقرار مجلس الأمن الدولي القرار 2817، الذي يدين الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة، في خطوة عكست دعماً دولياً واسعاً لسيادة هذه الدول وأمنها واستقرارها.
عملت دول «الخليجي» والأردن على عرض الحقائق أمام المجتمع الدولي وإبراز الطبيعة غير المشروعة للاعتداءات التي استهدفت منشآت مدنية وأحياء سكنية ومرافق حيوية، وأسفرت عن سقوط ضحايا، فضلاً عما شكّلته من تهديد مباشر لأمن المواطنين والمقيمين ولسلامة الملاحة والاستقرار الإقليمي.
وأكّدت غالبية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، من خلال رعايتها للقرار، أن ما تعرّضت له دول الخليج والأردن يُمثّل انتهاكاً خطيراً للثقة التي سعت دول المنطقة إلى ترسيخها عبر الحوار والدبلوماسية، مشيرة إلى أن دول الخليج عُرفت تاريخياً بدعم جهود التهدئة وتعزيز الحلول السلمية للنزاعات.
تحرّكت الدول الخليجية منذ اندلاع الاعتداءات في 28 فبراير الماضي بصورة جماعية ومنسقة عكست وحدة الموقف وتكامل الجهود الدبلوماسية، فيما حضر الأردن شريكاً أساسياً في هذا المسار باعتباره دولة مستهدفة وطرفاً عربياً رئيسياً في بلورة الموقف المشترك.
وامتدّ هذا الحراك إلى الأطر العربية والإسلامية والدولية؛ إذ عقدت جامعة الدول العربية اجتماعاً طارئاً أكّدت خلاله تضامن الدول العربية مع دول الخليج والأردن، كما أعربت دول منظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها للهجمات.
وعلى الصعيد الدولي، أكّد اجتماع وزاري بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي دعم الأخير للدول الخليجية ووقوفه إلى جانبها، مع التشديد على احترام سيادة الدول والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
عكست مواقف الأمم المتحدة إدراكاً لخطورة التطورات، إذ أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجمات، مُؤكّداً ضرورة احترام سيادة الدول والامتناع عن أيّ أعمال تُهدّد السلم والأمن الإقليميين.