«حزب الله» يحاول فرض معادلة جديدة... عبر قصف بلدات خط المواجهة

الجيش الإسرائيلي ينقل «لواء غولاني» إلى الجبهة الشمالية

دخان قصف إسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ ف ب)
دخان قصف إسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ ف ب)
تصغير
تكبير

أعلن الجيش الإسرائيلي، أن رئيس الأركان إيال زامير أمر بتعزيز قطاع القيادة الشمالية ونقل لواء غولاني القتالي من القيادة الجنوبية إلى الجبهة الشمالية، مشيراً إلى أنه وبناء على تقييم الوضع الميداني، قد يتم اتخاذ قرارات إضافية لتعزيز القوات في المنطقة.

وأوضح في بيان، أن القرار جاء عقب تقييم للوضع أجراه زامير بمشاركة عدد من القادة العسكريين، على خلفية التطورات المرتبطة بعملية «زئير الأسد»، مؤكداً أنه سيواصل العمل «بحزم» ضد حزب الله، ومشدداً على أنه لن يسمح بإلحاق أي أذى بمواطني إسرائيل.

وينظر إلى جنود هذا اللواء على أنهم نخبة الجيش، لكون بعض وحداته وخصوصاً «إيغوز» يخضون لتدريبات قاسية واختبارات صارمة، تتعلق بنصب المكامن وإستراتيجيات الاستطلاع والتمويه، ويتطلب الأمر قدرات بدنية وقتالية عالية.

وتقدّر قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي أن "حزب الله" يحاول فرض معادلة جديدة ودفع السكان إلى إخلاء بلدات خط المواجهة. وفي الوقت نفسه يعمل الجيش الإسرائيلي على تحديد مواقع منصات إطلاق الصواريخ وتدميرها وكذلك خلايا الإطلاق في جنوب لبنان، مع استمرار عمليات التوغل البرية التي يصفها الجيش بأنها دفاعية وفق القناة 12 العبرية.

في المقابل، يقضي سكان الشمال عشرات الدقائق وأحياناً ساعات داخل الملاجئ مع زمن إنذار شبه معدوم.

وبحسب التقديرات في قيادة المنطقة الشمالية، يحاول «حزب الله» فرض معادلة جديدة في مواجهة إسرائيل عبر قصف متواصل لبلدات خط المواجهة ومحاولة دفع السكان إلى إخلاء المنطقة مجدداً.

وفي السياق، يعمل الجيش على استهداف منصات إطلاق الصواريخ وخلايا الإطلاق في جنوب لبنان، بالتوازي مع استمرار النشاط البري عبر الحدود.

ووفق المعطيات التي نُشرت في النشرة الإخبارية بعد موافقة الرقابة العسكرية، فقد أطلق «حزب الله» أكثر من 850 صاروخاً باتجاه إسرائيل منذ بداية المعركة، لكن كثير منها لم تعبر إلى داخل إسرائيل وانفجرت داخل الأراضي اللبنانية.

وبالإضافة إلى القصف على البلدات الحدودية، يطلق «حزب الله» أيضاً النيران باتجاه قوات الجيش الإسرائيلي التي تعمل داخل لبنان.

ويرى الجيش أن هدف «حزب الله» مزدوج ويتضمن إصابة القوات الإسرائيلية التي تعمل داخل لبنان، والضغط على السكان المدنيين في الشمال ودفعهم إلى إخلاء بلدات خط المواجهة.

وبحسب التقديرات، فإن تحقيق مثل هذا الإنجاز بالنسبة للحزب سيكون مكسباً مهماً، ومع ذلك، ورغم تزايد القصف، لم يحدث حتى الآن إخلاء جديد للسكان.

في المقابل يعمل الجيش على رصد وتدمير منصات إطلاق الصواريخ وخلايا الإطلاق داخل لبنان ضمن ما يصفه الجيش بـ«مطاردة منصات الإطلاق».

ويأتي ذلك في ظل الارتفاع الكبير في وتيرة إطلاق الصواريخ نحو شمال إسرائيل، بالتوازي مع غارات داخل الأراضي اللبنانية، بما في ذلك في منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق أخرى.

ورغم النشاط العسكري عبر الحدود، تؤكد قيادة المنطقة الشمالية أن العمليات البرية في جنوب لبنان ما زالت تُعرَّف على أنها عمليات دفاعية وليست هجومية.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي