توقع بلوغ النفط 150 دولاراً إذا تعطّل «هرمز»
وزير الطاقة القطري: لن نستأنف إنتاج الغاز قبل انتهاء القتال
- «حقل الشمال» سيتأخر وعودة الوضع الطبيعي تحتاج أسابيع إلى أشهر
حذّر وزير الطاقة القطري سعد الكعبي من أن استمرار حرب إيران قد يُجبر بعض مصدري النفط والغاز في الخليج على وقف الإنتاج خلال أسابيع، ما قد يدفع أسعار النفط إلى حدود 150 دولاراً للبرميل خلال أسبوعين إلى 3 إذا تعذّر مرور ناقلات النفط والسفن التجارية الأخرى عبر مضيق هرمز، متوقعاً ارتفاع أسعار الغاز إلى 40 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية (117 يورو لكل ميغاواط ساعة)، ما يُقارب 4 أضعاف مستوياتها قبل اندلاع الحرب.
وتعليقاً على إعلان قطر حالة القوة القاهرة بعد الضربة التي استهدفت منشأة رأس لفان. أكد الكعبي لصحيفة «فايننشال تايمز» أن العمليات البحرية لم تتعرض لأضرار، في حين لاتزال الأضرار في المنشآت البرية قيد التقييم، مضيفاً أنه لم تحدد بعد حجم الأضرار، إذ يجري تقييمها حالياً ولم يتضح بعد كم من الوقت سيستغرق إصلاحها.
وأوضح أن عودة قطر إلى دورة التسليم الطبيعية قد تستغرق أسابيع إلى أشهر حتى لو توقفت الحرب فوراً، مؤكداً أن إنتاج الغاز في قطر لن يُستأنف قبل توقف الأعمال القتالية بالكامل، لافتاً إلى أن القارة ستُواجه ضغوطاً كبيرة، إذ سيقوم المشترون الآسيويون بالمزايدة بأسعار أعلى للحصول على الإمدادات المتاحة.
وقال: «إذا استمرت هذه الحرب لعدة أسابيع فسيؤثر ذلك على نمو الناتج المحلي الإجمالي عالمياً، وسترتفع أسعار الطاقة لدى الجميع، وستحدث نقصاً في بعض المنتجات، وسنشهد سلسلة من التفاعلات المتتالية لمصانع لن تتمكن من الإمداد، وهذا سيؤدي إلى إضعاف اقتصادات العالم».
وأشار الى أن قطر عملت السنوات الماضية على توسيع قدراتها الإنتاجية من الغاز، بما في ذلك مشروع بقيمة 30 مليار دولار لرفع طاقة حقل الشمال من 77 مليوناً إلى 126 مليون طن سنوياً بحلول 2027. وكان من المقرر أن يبدأ أول إنتاج من التوسعة الربع الثالث 2026.
وأشار الكعبي إلى أن المشروع سيتعرض للتأخير، مضيفاً: «سيؤخر ذلك خطط التوسع لدينا بالتأكيد. إذا عدنا خلال أسبوع ربما يكون التأثير محدوداً، أما إذا استمر شهراً أو شهرين فسيكون الوضع مختلفاً».
وأضاف الكعبي أن تأثير تعطل التجارة البحرية عبر «هرمز» لن يقتصر على أسواق الطاقة، بل سيمتد إلى قطاعات صناعية عديدة، نظراً لأن المنطقة تنتج نسبة كبيرة من البتروكيماويات ومدخلات صناعة الأسمدة في العالم.
واعتبر الكعبي أن مرور السفن سيظل محفوفاً بالمخاطر طالما استمرت الحرب، مشيراً إلى ضيق المضيق الذي يبلغ عرضه في أضيق نقطة نحو 24 ميلاً ويمتد بمحاذاة الساحل الإيراني.
وقال الكعبي: «بالطريقة التي نرى بها الهجمات، فإن إدخال السفن إلى المضيق أمر خطير جداً. فهو قريب للغاية من الساحل، وسيكون من الصعب إقناع السفن بالدخول. وسيرى معظم مالكي السفن أنهم يصبحون هدفاً أكبر، لأن إيران تستهدف السفن العسكرية».