القاهرة تشدد على أن الأمن القومي الخليجي والعربي يمثل ركيزة أساسية لا تتجزأ
السيسي يؤكد ضرورة وقف التصعيد... وأولوية الحل السلمي لأزمات المنطقة
- عبدالعاطي لروبيو: تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية
أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، خلال اتصال هاتفي تلقاه من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، «ضرورة وقف التصعيد الحالي وأولوية الحل السلمي لكل أزمات المنطقة بما يحفظ استقرار الدول ومقدرات الشعوب».
وذكرت الرئاسة المصرية في بيان أن الزعيمين شدد على رفضهما التام للاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، لاسيما في ضوء مواقف تلك الدول الرافضة للحرب وما بذلته من جهود للحيلولة دون حدوثها.
وحذرا من تداعيات الحرب السلبية على الأوضاع في المنطقة لاسيما الوضع الإنساني في قطاع غزة، فضلاً عن التداعيات الاقتصادية.
واستعرض السيسي وعباس، «الجهود التي تبذلها مصر مع الوسطاء والأطراف الفاعلة لضمان استكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في غزة وإدخال المساعدات الكافية لسكان القطاع».
وأعرب عباس عن تقديره البالغ للجهود التي تبذلها مصر والسيسي شخصياً، لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، خصوصاً الدور المصري الداعم للشعب الفلسطيني ولحقه المشروع في دولته المستقلة.
مشاورات عربية
وفي اتصالين هاتفيين، أعرب وزير الخارجية بدر عبدالعاطي، لرئيس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني ووزير خارجية البحرين عبداللطيف الزياني، «عن تضامن مصر الكامل مع الدول الشقيقة في منطقة الخليج العربي وبقية الدول العربية والصديقة وإدانة الاعتداءات عليها ورفض اي ذرائع أو مبررات لها».
وأكد «أهمية وقف هذه الاعتداءات فوراً وتجنيب المنطقة الانزلاق إلى فوضى شاملة»، مشدداً على «أن الأمن القومي الخليجي والعربي يمثل ركيزة أساسية لا تتجزأ من الأمن القومي المصري».
وحذر من «العواقب الوخيمة لاستمرار التصعيد العسكري الراهن»، مشدداً على «ضرورة الوقف الفوري لكل العمليات العسكرية للحيلولة دون خروج الأوضاع الأمنية عن السيطرة، وتجنيب المنطقة تداعيات يصعب احتواؤها».
القاهرة وواشنطن
وفي اتصال مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، أكد عبدالعاطي «موقف مصر الداعي لتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية بما يحول دون انزلاق المنطقة إلى حلقة مفرغة من الصراع والعنف ستكون لها عواقب وخيمة على جميع شعوب المنطقة ومقدراتها».
وجدد إدانة ورفض مصر الكامل لاستهداف دول الخليج والأردن والعراق وتركيا وأذربيجان، مشدداً على أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة.
وحذر من «التداعيات الكارثية والخطيرة لاستمرار دائرة العنف واتساع نطاق الصراع بما يهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين»، مشدداً على أهمية تكثيف التنسيق الإقليمي والدولي للحفاظ على استقرار المنطقة وحماية أمن الملاحة الدولية.
وأشار إلى أن «مصر حريصة على الإسراع في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي (دونالد ترامب) في غزة، وتوفير الدعم الكامل للجنة الوطنية لإدارة القطاع، ونشر قوة الاستقرار الدولية لضمان الالتزام بوقف النار، باعتبارها خطوة ضرورية لتمهيد الطريق أمام جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في كل أنحاء القطاع».
وأكد أهمية الحفاظ على أمن وسيادة واستقرار إريتريا والصومال والسودان، ووحدة وسلامة أراضيهم ورفض أي اعتراف بما يسمى «أرض الصومال»، محذراً من تداعيات هذه الخطوات على أمن واستقرار المنطقة والبحر الأحمر.
نهر النيل
مائياً، أكد عبدالعاطي، أن «نهر النيل يمثل شريان الحياة للشعب المصري الذي يعيش في ظل ندرة مائية حادة».
وشدد على «أن مصر تلتزم بثوابت واضحة تقوم على التعاون الجاد والبنّاء مع دول حوض النيل، وفق مبادئ القانون الدولي، وبما يحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف»، رافضاً بشكل قاطع أي إجراءات أحادية على نهر النيل باعتباره نهراً عابرا للحدود.
وفي ما يتعلق بالأوضاع في لبنان، أكد عبدالعاطي خلال اتصال هاتفي تلقاه من رئيس الوزراء نواف سلام، الرفض المصري لأي مساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه.
وجدد التأكيد على «تضامن مصر الكامل مع الدولة اللبنانية في هذا الظرف الدقيق»، مشدداً على «الرفض القاطع لأي مساس الاستهداف لسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه ومقدرات شعبه الشقيق».