في ظل الأوضاع الراهنة، بات وجوباً علينا وهو ما طالبنا به من قبل بعدم اتباع أي أمر قد تكون له آثار سلبية على الوطن والمواطنين والمقيمين مثل الإشاعات التي تبثها وسائل التواصل الاجتماعي، والتي لو تمعن فيها العاقل المدرك لعلم علم اليقين أنها مفبركة وظف في أكثرها الذكاء الاصطناعي كأداة من أدوات الحرب النفسية التي يعتمد عليها أعداء الوطن وبلاد المسلمين.
قلناها من قبل... خذ المعلومات من المصادر الرسمية، ولا تلتفت لمثيري الفتنة والهلع فالوطن مقدمة مصلحته وأمنه وأمانه حتى على أنفسنا.
من باب الاحتياط، أنت جالس في بيتك وتتصفح وسائل التواصل الاجتماعي من (تويتر وسناب شات وتيك توك) وغيرها: فهل ما يبث صحيح؟
الغالبية العظمى لا تمت للحقيقة بصلة، فوجوب عندما تقع عيناك على معلومات أو أخبار تبثها مواقع شخصية أو وهمية أن تتجاهلها حيث أغلبها يتخذ من الحرب النفسية نهجاً يهدف لإيقاع الضرر على الوطن والمواطنين والمقيمين.
إذا رأيت مشهداً أو سمعت خبراً فأرجوك رجاء حاراً ألا تعيد إرساله/نشره... تجاهله واعلم علم اليقين بأن التوكل على الله الأساس حيث قال عز من قائل «قُل لن يصيبنا إلّا ما كتبَ اللهُ لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون» (التوبة: 51)...
هذه الآية فيها ترسيخ العقيدة تجاه القدر، واليقين بأن ما أصاب المؤمن لم يكن ليخطئه، مع التسليم بأن الأقدار كلها خير لنا وليست علينا.
نحن هنا وفي ظل انعكاسات هذه الأيام العصيبة الحساسة، يجب علينا أن نفوض الأمر لله مع الأخذ بالأسباب ومنها الدعاء... اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم، اللهم اجعل هذا البلد آمنا مطمئناً سخاءً رخاءً وسائر بلاد المسلمين، اللهم مَن أراد بنا سوءاً فاجعل تدبيره في تدميره، وردّ كيده في نحره.
الزبدة:
إننا في ليال مباركة من هذا الشهر الفضيل والدعاء مستحب واليقين مطلوب.
لا تكترثوا لما يُقال وما ينشر، ولا تكونوا طرفاً في الأدوات التي تسعى لإثارة الهلع والخوف في القلوب... التزموا الدعاء وتابعوا الوسائل الإعلامية الرسمية والموثوقة واحرصوا على بث الطمأنينة في نفوس الأهل والأحباب.
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء وشر... الله المستعان.
Twitter: @TerkiALazmi