خلال الإيجاز الإعلامي الأول لمركز التواصل الحكومي بشأن الأحداث الراهنة

سعود العطوان: قواتنا المسلحة في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد

تصغير
تكبير

- رصدنا وتعاملنا مع 212 صاروخا باليستيا إضافة إلى 394 طائرة مسيّرة
- بوصليب: الأوضاع مطمئنة.. ويمنع تصوير أو نشر التحركات الأمنية أو مواقع التعامل مع الأحداث
- السند: المنظومة الصحية تعمل بكامل الجاهزية عبر 7 مستشفيات عامة و14 مركزاً تخصصياً و118 مركز رعاية أولية

قال المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع العقيد الركن سعود العطوان إنه تم تسجيل 67 إصابة بين منتسبي الجيش الكويتي وأن الـمصابين يتلقون الرعاية الطبية اللازمة وجميعهم بحالة صحية مستقرة، وأن هناك حالتين تخضعان حاليًا للمتابعة الطبية.

وأكد خلال الإيجاز الإعلامي الأول لمركز التواصل الحكومي بشأن الأحداث الراهنة ان القوات المسلحة الكويتية في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد وتعمل على مدار الساعة.

وأضاف بأن هناك متابعة دقيقة ومستمرة لكافة التطورات الميدانية بالتنسيق الكامل مع الجهات العسكرية والأمنية ومؤسسات الدولة المختلفة، مشيرا إلى وجود منظومة وطنية متكاملة تهدف إلى حماية أمن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين.

وقال إنه منذ ظهر يوم السبت الموافق 28 فبراير 2026 باشرت وحدات وتشكيلات الجيش الكويتي مهامها في الدفاع عن أجواء وأراضي البلاد، حيث قامت القوات المسلحة ومنظومات الدفاع الجوي برصد ومتابعة الأهداف المعادية والتعامل معها وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة.

وأضاف «وأود أن أنوّه بأن أصوات دوي الانفجارات التي تُسمع في بعض المناطق هي نتيجة التعامل الناجح مع الصواريخ والطائرات المسيّرة المعادية واعتراضها»

وأشار إلى أن إجمالي ما تم رصده والتعامل معه حتى الآن نتيجة الاعتداءات التي استهدفت أجواء دولة الكويت 212 صاروخًا باليستيًا، إضافة إلى 394 طائرة مسيّرة، حيث تمكنت القوات المسلحة من التصدي لهذه الأهداف واعتراضها ضمن منطقة العمليات الجارية.

من ناحيته، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد ناصر بوصليب إن الأوضاع مطمئنة ومستقرة وندعو الجميع الالتزام بالتعليمات الصادرة والتعاون مع الجهات المختصة.

وأضاف «تم تشغيل صافرات الإنذار 50 مرة منذ بدء الأوضاع الراهنة وتعاملنا مع 165 بلاغًا بسقوط شظايا».

وشدد على أنه يمنع تصوير أو نشر التحركات الأمنية أو مواقع التعامل مع الأحداث حفاظًا على المصلحة الوطنية.

ودعا الجميع لاستقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط وعدم الالتفات إلى الإشاعات أو تداول الأخبار غير الموثوقة

وناشد الجميع عدم تحريك أو الاقتراب من أي أجسام غريبة أو شظايا والإبلاغ عنها فورًا عبر هاتف الطوارئ 112.

وشدد على أنه عند سماع صافرات الإنذار يجب التزام الهدوء والتوجه فورًا إلى الأماكن الآمنة والابتعاد عن النوافذ.

وعلى المستوى الصحي، صرّح المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة الدكتور عبدالله السند، بأن وزارة الصحة تتابع التطورات الإقليمية الراهنة باهتمام بالغ وعلى مدار الساعة، ضمن تنسيق وثيق ومستمر مع الجهات الحكومية المعنية، وفي مقدمتها وزارة الداخلية ووزارة الدفاع، وذلك في إطار منظومة وطنية متكاملة تهدف إلى ضمان سلامة المواطنين والمقيمين واستمرارية الخدمات الصحية في مختلف الظروف.

وأوضح أن الوزارة بادرت منذ اللحظات الأولى بتفعيل خطط الطوارئ الصحية المعتمدة ورفع درجة الجاهزية في مختلف المنشآت الصحية، حيث تعمل غرفة العمليات الصحية بشكل متواصل لمتابعة المستجدات وتنسيق الاستجابة الطبية، بالتوازي مع رفع مستوى الاستعداد في أقسام الطوارئ والعناية المركزة ومراجعة الخطط التشغيلية في المستشفيات والمراكز الصحية.

وبيّن أن مراكز الرعاية الصحية الأولية باشرت العمل وفق خطط الطوارئ، حيث تم تشغيل عدد من المراكز بنظام يمتد إلى 12 و24 ساعة وفق الطاقة التشغيلية الكاملة، مع تأمين المخزون الكافي من الأدوية والمستلزمات الطبية. كما تم في المستشفيات العامة إيقاف العمليات المجدولة غير الطارئة مؤقتًا لتعزيز الجاهزية، في حين تواصل المستشفيات والمراكز التخصصية ومراكز طب الأسنان تقديم خدماتها بصورة طبيعية.

وأشار إلى أن مركز الكويت لمراقبة السموم قام بدوره بتفعيل خطة الطوارئ والاستعداد للتعامل مع أي طارئ محتمل يتعلق بالحوادث السمية أو التعرض للمواد الكيميائية، مع التأكيد على الجاهزية لتوفير مادة البوتاسيوم أيوداين متى ما استدعت الظروف ذلك. كما تم تفعيل خطة الطوارئ في مركز الإصابات بمستشفى جابر، الذي يضم 12 سرير إنعاش و8 غرف عمليات و50 سريرًا للعناية المركزة و50 سريرًا للإصابات، إضافة إلى خدمات الأشعة والمختبر وبنك الدم ومهبط خاص للإسعاف الجوي.

وأضاف أن قطاع الصحة العامة كثّف من إجراءات الرصد البيئي والوقائي، بما يشمل فحص مستويات الإشعاع في عينات مياه البحر ومياه الشرب وعوالق الهواء، إلى جانب مراقبة 13 محطة للرصد الإشعاعي على مدار الساعة، بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وفيما يتعلق بالموارد الطبية، أكد الدكتور السند أن مستويات المخزون الاستراتيجي من الدم في البلاد مريحة ومطمئنة، مشيرًا إلى أن حملة التبرع بالدم التي أطلقتها الوزارة شهدت إقبالًا كبيرًا، حيث تم جمع ما يقارب 2000 وحدة دم منذ انطلاق الحملة، وهو ما يعكس روح التكافل والمسؤولية المجتمعية في دولة الكويت.

كما أوضح أن منظومة الطوارئ الطبية تعمل عبر 79 مركزًا ونقطة إسعاف موزعة في مختلف المحافظات، مدعومة بأسطول يضم 222 سيارة إسعاف، منها 193 سيارة إسعاف عاجلة و29 سيارة إسعاف غير عاجلة، إضافة إلى 20 مركبة للمستجيب الأول، ويباشر العمل ضمن هذه المنظومة 453 من الكوادر الفنية المتخصصة على مدار الساعة.

وأشار إلى أن نسبة إشغال الأسرة في المستشفيات الحكومية تبلغ حاليًا نحو 49%، وهو ما يعكس وجود طاقة استيعابية وتشغيلية مريحة تمكّن المنظومة الصحية من التعامل بكفاءة مع أي مستجدات صحية محتملة. كما تستند هذه الجاهزية إلى شبكة متكاملة تضم 7 مستشفيات عامة و14 مركزًا تخصصيًا و118 مركزًا للرعاية الصحية الأوليةموزعة في مختلف مناطق البلاد.

وبيّن أن المنظومة الصحية تقوم على كوادر بشرية مؤهلة يبلغ عددها 66,969 من العاملين في القطاع الصحي الحكوميمن أطباء وهيئة تمريض وفنيين وكوادر إدارية، يعملون جميعًا بروح الفريق الواحد لتقديم الرعاية الصحية وفق أعلى المعايير المهنية.وأكد المتحدث الرسمي أن الخدمات الصحية في البلاد مستمرة بصورة طبيعية، حيث تواصل أقسام الطوارئ في المستشفيات عملها على مدار الساعة، كما تواصل مراكز الرعاية الصحية الأولية استقبال المراجعين وتقديم خدماتها الصحية المختلفة، وقد استقبلت هذه المراكز خلال الأسبوع الأول أكثر من 100 ألف مراجع.

وأضاف أن العيادات الخارجية والمختبرات الطبية وبنوك الدم وخدمات غسيل الكلى وخدمات الولادة تواصل تقديم خدماتها بصورة منتظمة، كما تستمر العمليات الجراحية الطارئة والرعاية الطبية للحالات الحرجة دون انقطاع.

وفي السياق ذاته، أوضح أن منظومة الطوارئ الطبية وخدمات الإسعاف استقبلت خلال الأسبوع الماضي نحو 1500 اتصال وبلاغ، وهو معدل يقع ضمن المعدلات الطبيعية المعتادة خلال أسبوع كامل، وقد تنوعت هذه البلاغات بين حالات مرضية مزمنة وحالات نقل إلى المستشفيات أو بين المستشفيات، إضافة إلى حالات إسعافية أخرى يتم التعامل معها في الظروف الاعتيادية.

كما شدد الدكتور السند على أهمية الوعي المجتمعي في مثل هذه الظروف، داعيًا المواطنين والمقيمين إلى التحلي بالهدوء والاتزان والحكمة في التعامل مع المستجدات، ومعرفة كيفية التعامل الأولي مع بعض الحالات البسيطة مثل التعرض للدخان أو الغازات أو الإصابات السطحية أو النزيف، مع ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية.وفي ختام تصريحه، أكد المتحدث الرسمي أن المنظومة الصحية في دولة الكويت تعمل – بفضل الله – بكفاءة واستعداد كاملين ضمن منظومة متكاملة من مؤسسات الدولة، مشيدًا بجهود الكوادر الطبية والتمريضية والفنية والإدارية، داعيًا الجميع إلى التحلي بالهدوء وتجنب تداول الشائعات، سائلاً الله أن يحفظ الكويت وقيادتها وشعبها وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي