نواف السعود: الإنتاج والتكرير مستمران دون حاجة للمخزون الاحتياطي
الكويت تؤكد جاهزية قطاع النفط واستمرار الإمدادات
- خطة متكاملة لمؤسسة البترول تلبي احتياجات السوق المحلي
- محمد حسين لـ «الراي»: خليج عُمان بديل عن هرمز لتصدير نفط الخليج
- 11 مليون برميل نفط يومياً و178.9 مليار متر مكعب غاز صادرات الخليج
أكدت مؤسسة البترول الكويتية أن الإجراءات الوقائية وخطط الطوارئ التي تم تفعيلها ساهمت في احتواء المخاطر وضمان استمرار العمليات.
وأوضح الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة المؤسسة الشيخ نواف السعود أن المؤسسة وضعت خطة متكاملة لتأمين احتياجات السوق المحلي من المنتجات النفطية، مؤكداً أن سلامة العاملين واستقرار العمليات التشغيلية يمثلان أولوية قصوى.
وبيّن السعود، في تصريح لقناة الأخبار، أن المؤسسة تمتلك خططاً مدروسة ومعدة مسبقاً للتعامل مع مختلف حالات الطوارئ، ويتم تدريب الفرق العاملة عليها بشكل دوري لضمان الجاهزية وسرعة الاستجابة، مضيفاً أن عمليات الإنتاج والتكرير مستمرة بصورة طبيعية لتلبية احتياجات السوق المحلي من البنزين والديزل وأسطوانات الغاز، مشيراً إلى توفر مخزون إستراتيجي طويل الأمد لم يتم اللجوء إليه حتى الآن.
بدائل هرمز
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي الأسبق لشركة «إيكويت» المهندس محمد حسين إن دول الخليج عملت في وقت سابق على إنشاء خطوط تصدير متعددة منحت منظومة التصدير مرونة أكبر، وساعدت في تقليل المخاطر في حال تعطل أحد المسارات.
وأوضح حسين أنه رغم ذلك يظل مضيق هرمز نقطة اختناق جغرافية لا يمكن تجاهلها، كونه المنفذ الرئيسي لصادرات النفط والغاز للدول الواقعة شماله.
واقترح إطلاق مشروع خليجي مشترك لمد خطوط تصدير جديدة إلى بحر عُمان أو بحر العرب لنقل النفط والغاز معاً، معتبراً أن هذه المشاريع تمثل حلاً إستراتيجياً طويل الأمد لمعالجة التحديات المرتبطة بالمضيق.
وأضاف أن التطور في تقنيات القياس الحديثة يسمح اليوم بتتبع كميات النفط والغاز لكل دولة عبر مسارات عدة مشتركة دون تعقيدات فنية أو محاسبية، مشدداً على أن أمن الطاقة لم يعد مرتبطًا بالإنتاج فقط، بل بوجود مسارات ومنافذ تصدير بديلة.
إلى ذلك، تشير البيانات إلى أن صادرات النفط الخام الخليجية تبلغ نحو 11.5 مليون برميل يومياً، ما يعادل 26.6 % من إجمالي صادرات النفط العالمية، بينما تصل صادرات الغاز الطبيعي إلى 178.9 مليار متر مكعب، تمثل نحو 13.5 % من التجارة العالمية للغاز.
في المقابل، حذّر خبراء من أن تعليق الشحن عبر مضيق هرمز قد يدفع دول الخليج إلى تخزين الإمدادات غير المصدّرة في صهاريج التخزين حتى بلوغ الحد الأقصى للطاقة الاستيعابية، قبل الاضطرار إلى خفض الإنتاج.
وقال الشريك المؤسس وكبير المحللين في إحدى شركات التحليلات الجيومكانية أنطوان هالف «امتلاء مرافق التخزين لدى منتجي النفط نتيجة تعطل منافذ التصدير سيجبرهم على تقليص الإنتاج».
وأوضح هالف في تصريح نقلته «بلومبيرغ» أن الدول العربية المطلة على الخليج، بما في ذلك السعودية والإمارات والكويت والعراق، تمتلك نظرياً ما يزيد قليلا على 100 مليون برميل من طاقة التخزين المتبقية، أي نحو ثلث قدرتها الإجمالية.
بالمقابل أشار محللون إلى أن القدرة التشغيلية الفعلية عادة ما تكون أقل من الطاقة الاسمية، إذ نادراً ما تتجاوز مستويات الاستخدام 80 % من السعة المتاحة.
وفي هذا السياق، ذكرت مذكرة صادرة عن محللة «جي بي مورغان» ناتاشا كانيفا أن بعض منتجي الخليج قد يستنفدون سعات تخزين النفط الخام خلال ما يزيد قليلا على 3 أسابيع إذا استمرت الاضطرابات الحالية.