طقوس كويتية بروح عالمية... الدبلوماسيون يروون حكاية الشهر الفضيل

سفراء الأميركيتين: رمضان في الكويت... جسور إيمان وثقافة عابرة إلى العالم الجديد

تصغير
تكبير

في الكويت، رمضان ليس كغيره من الشهور؛ يتحوّل إلى مشهد مجتمعي يجمع بين الروحانية والعلاقات الإنسانية. المساجد العامرة، موائد الإفطار العائلية، والدواوين والغبقات الرمضانية المفتوحة للجميع، ترسم صورة شهر يجمع بين الأصالة والانفتاح.

السفراء والدبلوماسيون المعتمدون يعيشون تجربة رمضانية فريدة، يكتشفون خلالها دفء المجتمع الكويتي وقيم التسامح والتعايش. الدواوين تتحوّل إلى منصات للحوار وتعزيز الروابط، بينما الغبقات تعبّر عن روح المشاركة والانتماء.

سلسلة «رمضان في عيون السفراء» تسلّط الضوء على كيف شعر القادمون من ثقافات مختلفة بروح رمضان في الكويت، ووجدوا فيها لغة إنسانية مشتركة تجمع الجميع.

نيكاراغوا: وقار ديني وفرح تراثي

سفير نيكاراغوا محمد لاشتر

وصف سفير جمهورية نيكاراغوا محمد لاشتر شهر رمضان في الكويت بأنه يجمع بين الوقار الديني والفرح التراثي، حيث تتجلى قيم الكرم والتكافل منذ الاستعدادات المبكرة التي تبدأ بـ«يوم القريش»، حين تتحول البيوت إلى خلية نحل استعداداً لاستقبال الشهر الفضيل.

وأشار إلى تميّز الغبقات الرمضانية التي تعكس روح صلة الرحم وتجمع الأصدقاء، وتتصدر موائدها أطباق الهريس والجريش واللقيمات، فيما يشكل مدفع الإفطار لحظة رمزية تنهي يوم الصيام في مشهد يملؤه الفرح والتهليل.

كما لفت إلى أجواء القرقيعان التي ينتظرها الأطفال بشغف، بملابسهم التراثية وأهازيجهم الشعبية، إلى جانب الديوانيات الرمضانية وموائد الإفطار الخيرية التي تجسد التضامن بين المواطن والمقيم. ولم يغفل ذكر المسحراتي «أبوطبيلة»، الذي كان يجوب الأحياء لإيقاظ الناس للسحور، باعتباره جزءاً من ذاكرة رمضانية جميلة.

البرازيل: تجربة التأمل والكرم

السفير البرازيلي

أوضح سفير البرازيل الاتحادية رودريغو دي أراجو جابيش، عاش تجربة رمضان مرتين منذ وصوله إلى الكويت، واصفاً إياها بالتجربة الثرية والمؤثرة، حيث بدا له أن المدينة تُعيد ترتيب أولوياتها نحو التأمل والكرم وروح المجتمع.

وأشار إلى التحوّل اللافت في الأجواء بعد غروب الشمس، حين تتلألأ المساجد والمنازل بالأضواء وتنبض الشوارع بالحياة، مؤكداً أن الدعوات الكريمة لمشاركته الإفطار جعلته يشعر بالترحيب رغم بعده عن وطنه.

وبيّن أن الديوانية الكويتية كانت من أبرز التجارب التي عكست تقاليد الضيافة والتواصل، وأصبحت من أكثر الذكريات رسوخاً في مسيرته بالكويت.

غيانا: تجربة أصيلة وحيوية

سفير غيانا

وصف القائم بالأعمال في سفارة جمهورية غيانا تروي تورينغتون، طقوس رمضان في الكويت بأنها تجربة جديدة ومميزة وحيوية بالنسبة له، مشيداً بالطابع الأصيل الذي يمزج بين الروحانية القوية والتقاليد الاجتماعية المتجذرة.

وأشار إلى أن الديوانيات تمثل المثال الأبرز على دفء التجربة الرمضانية في الكويت وتأثيرها الذي يبقى عالقاً في الذاكرة.

بيرو: مساحة للسكينة والتلاحم

سفير بيرو

قال سفير بيرو كارلوس خيمينيز جيل فورتول، إن رمضان في الكويت يتميز بالسكينة والوقار وروح التلاحم، حيث يبطؤ إيقاعُ الحياة اليومية لإتاحة مساحة أكبر للإيمان والعائلة والتأمل.

وأضاف أن تجمعات الإفطار تجسّد دفء الضيافة الكويتية، فيما تتكثف أعمال الخير والمبادرات الإنسانية، مما يعزّز روح التعاطف والوحدة بين أفراد المجتمع، ليبقى رمضان في الكويت وقتاً ذا معنى عميق وذكرى لا تُنسى.

هندوراس: رمضان تجربة الإيمان والتقوى

سفير هندوراس

أكد سفير جمهورية هندوراس، خوسيه هيريرا ألفارادو، أن شهر رمضان هو الشهر المقدس في العالم الإسلامي، ولا يمكن فهم تأثيره في حياة المسلمين ومنظومة معتقداتهم إلا من خلال معايشته فعلياً، عبر الصلاة وتلاوة القرآن الكريم والانضباط اليومي في الصيام.

وأوضح أن الصيام يُلتزم به بدقة من قبل الجميع باستثناء من لديهم أعذار صحية أو إنسانية، مشيراً إلى أن لحظة الإفطار تمثل وقتاً للاجتماع والاحتفال، حيث تتجلى مشاعر الفرح العميق وروح الصداقة عند غروب الشمس. وأضاف أن هذه التجربة تعكس رابطة إيمانية قوية توحّد المجتمع وتعزّزه، داعياً الثقافات الأخرى إلى التأمل في هذه الفترة واحترام ما تحمله من معانٍ دينية وتقاليد راسخة خلال الشهر التاسع من التقويم الإسلامي.

الولايات المتحدة: روح رمضان تُقرّب القلوب

القائم بأعمال أميركا

أعرب القائم بأعمال الولايات المتحدة الأميركية لدى البلاد ستيف باتلر،عن تهانيه لكل مَنْ يحتفل بالشهر الفضيل في الكويت والولايات المتحدة وحول العالم.

وأشار إلى أنه حظي العام الماضي بفرصة التعرّف إلى العديد من الأشخاص والمشاركة في تقاليد رمضانية مميزة، مثل مدفع الإفطار وموائد الإفطار والغبقات، معتبراً أن هذه اللحظات قرّبته من روح الشهر الكريم وأظهرت له كيف تسهم التقاليد في تعزيز التقارب بين الناس.

وأكد أن أكثر ما لفت انتباهه هو اعتزاز الكويتيين بتقاليدهم ودفء الأجواء الليلية المفعمة بالحياة، متمنياً للجميع شهراً يسوده السلام والخير.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي