خبيرة إنتاجية تكشف
استخدام «NotebookLM» بطريقة عكسية... يُضاعف فوائده
في زحام الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، برز تطبيق «نوت بوك إل إم» (NotebookLM) من شركة «غوغل» كمساعد بحثي ذكي، لكنّ خبيرة الإنتاجية بياتريس مانويل تقدم رؤية مختلفة لاستخدامه.
وتكشف مانويل، في تقرير نشرته منصة «إكس دي إيه ديفيلوبرز» المتخصصة، عن أنها قلبت الطريقة التقليدية لاستخدام هذه الأداة رأساً على عقب، فبدلاً من تغذيتها بالمصادر المنظمة والمرتبة، بدأت تزودها بالمواد الخام العشوائية، ما أحدث تحولاً جذرياً في قيمة المخرجات التي تحصل عليها.
وشرحت مانويل أن الاستخدام التقليدي لـ «نوت بوك إل إم» يشبه الاستعانة بأمين مكتبة: يقوم المستخدم بتزويده بملفات PDF مصقولة ومقالات منسقة، ثم يقوم بدوره بتلخيصها بدقة، لكن المشكلة، كما تراها، أن المخرجات تصبح متوقعة إلى حد كبير؛ فهي مجرد إعادة صياغة أنيقة لمحتوى منظم بالفعل.
وتروي مانويل كيف اكتشفت هذا النهج الجديد بالصدفة بعد أسبوع فوضوي من المكالمات مع العملاء.
كانت لديها ملاحظات مبعثرة في تطبيقات متعددة: تسجيلات صوتية من تنقلاتها، أفكار مرقمة في تطبيق «آبل نوتز»، لقطات شاشة لمحادثات، ومسودات رسائل إلكترونية غير مكتملة. بدلاً من قضاء الوقت في تنظيم كل هذه الفوضى، قامت بتحميلها جميعاً كما هي إلى «نوت بوك إل إم».
وتتلخص أبرز الأفكار التي توصلت إليها الخبيرة في النقاط الآتية:
• كشف الأنماط الخفية: حلل البرنامج المواد الأولية وحدد بسرعة ثلاثة مخاوف متكررة لدى العملاء كانت تتردد في مصادر متعددة، وهو نمط لم تكن مانويل قد لاحظته بوعي أثناء انشغالها بالتفاصيل اليومية.
• كنز المعلومات من النصوص الصوتية: وجدت مانويل أن تحميل نصوص التسجيلات الصوتية الأولية كان بمثابة منجم ذهب. هذه التسجيلات، التي تمتلئ بالتكرار والجمل غير المكتملة، تلتقط طريقة التفكير الحقيقية، بما فيها من شكوك وزوايا بديلة يتم رفضها، ولحظات التناقض التي يعقبها تصحيح للمسار. يتعامل «نوت بوك إل إم» مع هذه الفوضى كإشارات مهمة، مستخلصاً الخيط المنطقي الذي كان يدور حوله التفكير دون وعي.
• قوة المواد غير المهيكلة: كلما كانت المدخلات أكثر فوضوية، زادت المعلومات الكامنة التي يمكن للأداة استخراجها. فحين يتم تحميل مقالة مصقولة، تكون كل جملة مقصودة. أما عند تحميل ملاحظات خام، فتظهر معلومات عرضية: الأفكار التي يتم التركيز عليها بتكرار، والثغرات في التفكير التي تصبح مرئية من خلال ما لم يُذكر.
وأكدت مانويل أن هذا الأسلوب ليس مثالياً لكل المهام، فالبحث المنهجي أو تحليل المستندات القانونية يتطلب مدخلات منظمة، لكن أسلوب «الفوضى أولاً» هو الأنسب للمراحل الإبداعية من المشاريع، عندما يكون المستخدم في خضم الأفكار المتشعبة ويحتاج إلى مَنْ يساعده في رسم خريطة لأفكاره وإظهار المناطق التي تتركز فيها الأفكار الأكثر نضجاً.