لا يعتقد أن نشر قوات برية سيكون ضرورياً في إيران... ويتوعّد برد «قريب» على استهداف السفارة الأميركية في الرياض
ترامب: يمكننا خوض الحروب إلى الأبد وبنجاح كبير
- طهران تحضّ مجلس الأمن على التحرّك لإيقاف الحرب
- إسرائيل تضرب «مجمع القيادة»... ومقتل وزير الدفاع الإيراني الجديد!
- عناصر من «الموساد» والقوات الخاصة... في إيران!
مع تنامي القلق الدولي والإقليمي من إطالة أمد الصراع، التي دخلت يومها الرابع، قال الرئيس دونالد ترامب إنه لا يعتقد أن نشر قوات برية سيكون ضرورياً في إيران، لكنه أكد أن الولايات المتحدة قادرة على «خوض الحروب بنجاح وإلى الأبد».
وبينما حضت طهران، مجلس الأمن على التحرّك لإيقاف الحرب، أفادا وسائل إعلام إيرانية، بمقتل وزير الدفاع الجديد مجيد ابن الرضا.
ونقل مراسل شبكة «نيوز نيشن» على موقع «إكس» عن ترامب، أن «الرد على الهجوم الذي استهدف السفارة الأميركية في الرياض وعلى مقتل جنود أميركيين خلال الصراع مع إيران سيُعرف قريباً».
وتوقع ترامب في البداية أن تستمر الحرب من أربعة إلى خمسة أسابيع، لكنه يسعى منذ ذلك الحين إلى تبرير شن حرب واسعة النطاق ومفتوحة الأمد على إيران.
وأوضح «نسبق بالفعل توقعاتنا للجدول الزمني بشكل كبير. لكن لو استغرق الأمر وقتاً أطول فلا بأس».
ولم يذكر ترامب شيئاً عن تغيير النظام، وقال إن الضربات ضرورية لمنع إيران من تطوير سلاح نووي، ولإحباط برنامجها للصواريخ البالستية بعيدة المدى.
وشدد على «ان النظام الإيراني المسلح بصواريخ بعيدة المدى وأسلحة نووية سيشكّل تهديداً لا يُحتمل للشرق الأوسط، وكذلك للشعب الأميركي».
كما كتب ترامب على منصته «تروث سوشيال»، أن «مخزونات بلاده من الذخائر أكبر وأفضل من أي وقت مضى»، مضيفاً أن «الولايات المتحدة مجهّزة بالكامل، ومستعدة للفوز وبقوة».
من جانبه، حذر وزير الخارجية ماركو روبيو من أن «الضربات الأقوى لم تأتِ بعد من الجيش الأميركي».
وتابع «نعتقد أن الأهداف التي حددناها لهذه المهمة، وهي تدمير قدراتهم الصاروخية البالستية، سواء قدرات الإطلاق أو التصنيع، يمكن تحقيقها من دون قوات برية».
وأوضح «في الوقت الحالي، لسنا مستعدين لإرسال قوات برية. لكن من الواضح أن الرئيس لديه هذه الخيارات ولن يستبعد أي شيء».
نتنياهو
وفي القدس، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فكرة أن يستمر الصراع لسنوات، مثل الحروب السابقة في المنطقة.
وصرّح لشبكة «فوكس نيوز»، «قلت إنها قد تكون سريعة وحاسمة. قد تستغرق بعض الوقت، لكنها لن تستمر لسنوات. إنها ليست حرباً لا نهاية لها».
ومع دخول الحرب يومها الرابع، هزت انفجارات المباني في أنحاء تل أبيب، إذ اعترضت الدفاعات الجوية صواريخ إيرانية.
ضرب «مجمع القيادة الإيراني»
ميدانياً، هاجمت إسرائيل مجمّع القيادة الإيراني الذي يشكّل أهم مقرّات النظام وأكثرها مركزية.
ولفت ناطق عسكري، إلى أن «سلاح الجو شن خلال ليلة الإثنين - الثلاثاء، هجوماً استهدف مباني حكم وأمن داخل مجمّع القيادة التابع لنظام الإرهاب الإيراني في قلب طهران».
وتابع أنه «خلال مهاجمة المجمّع، أُلقيت عشرات أنواع الذخيرة على ديوان الرئاسة، ومبنى المجلس الأعلى للأمن القومي، ومجمّع انعقاد المنتدى الأعلى في النظام المسؤول عن اتخاذ القرارات الأمنية، ومعهد تأهيل ضباط الجيش الإيراني، وبنى تحتية حيوية إضافية».
وبحسب الناطق «يُعدّ المجمّع أحد أكثر المواقع تأميناً في إيران، حيث يمتدّ على شوارع عدة في قلب طهران. وكانت قيادة النظام وعناصره الأمنية تجتمع فيه بصورة متكرّرة، ومنه أداروا، من بين أمور أخرى، تقييمات الأوضاع المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني ودفع الخطة الرامية إلى تدمير دولة إسرائيل».
وأضاف: «استخدم المجمّع المرشد الإيراني علي خامنئي الذي تمت تصفيته، كما خُزّنت داخله بنى تحتية استُخدمت لإدارة الهجمات ضد دولة إسرائيل، ولتوجيه وتمويل أذرع ووكلاء الإرهاب التابعة للنظام».
وتابع: «هذا المقرّ هو الأهم والأكثر مركزية بالنسبة لنظام الإرهاب الإيراني، واستهدافه يوسّع ويعمّق الضربة التي لحقت باستمرارية عمل منظومات القيادة والسيطرة في النظام».
بالتزامن، أكدت مصادر إيرانية أن غارات إسرائيلية استهدفت مقر الصناعات الدفاعية في أصفهان، إضافة إلى مجمع يضم محطة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية في طهران.
وكشفت مصادر إسرائيلية مطلعة بأن عناصر من جهاز «الموساد» والقوات الخاصة عملوا براً ليل الإثنين - الثلاثاء، في إيران، وفق ما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية.
كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها استهدفت مطارات عسكرية إيرانية.
وكتبت في منشور على موقعها الإلكتروني «دمرت القوات الأميركية مراكز قيادة وسيطرة تابعة للحرس الثوري، وقدرات دفاع جوي إيرانية، ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومطارات عسكرية، خلال عمليات متواصلة».
«استهداف لينكولن»
في المقابل، أعلنت إيران استهداف حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» بـ 4 صواريخ كروز.
وقال الناطق اللواء علي محمد نائيني، إن «لينكولن» اتجهت نحو جنوب شرق المحيط الهندي، وفق ما ذكرت «وكالة إرنا للأنباء».
وأشار إلى أن الحاملة «كانت على مسافة تقدر بنحو 250 إلى 300 كيلومتر من أقصى الساحل البحري الإيراني عند سواحل جابهار جنوب شرقي البلاد، لكن بعد إطلاق أربعة صواريخ كروز باتجاهها، فرّت نحو جنوب شرق المحيط الهندي».
من جانبها، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الإيراني مقتل أكثر من 780 شخصاً في أنحاء البلاد، منذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي، السبت.
وفي إسرائيل، دوّت سلسلة من الانفجارات في القدس، بعد إعلان الجيش الإسرائيلي رصد صواريخ جديدة أطلقت من إيران.