تؤدي إلى تفاعلات غير مرغوب فيها

أدوية ومكملات غذائية لا ينبغي تناولها مع الشاي الأخضر

تصغير
تكبير

على الرغم من السمعة الطيبة التي يتمتع بها الشاي الأخضر كمشروب صحي فائق الجودة، إلا أن تركيبته الغنية بالمركبات النشطة بيولوجياً - مثل الكاتيكينات والكافيين وفيتامين K - يمكن أن تؤدي إلى تفاعلات غير مرغوب فيها عند تناولها بالتزامن مع بعض المكملات أو الأدوية.

وفي هذا السياق، يحذّر خبراء التغذية من أن هذه التفاعلات قد تتراوح بين تقليل امتصاص العناصر الغذائية الحيوية وزيادة خطر حدوث آثار جانبية خطيرة، وهذا يستدعي ضرورة الوعي بالتوقيت والجرعات لضمان الحصول على فوائد الشاي الأخضر من دون الإضرار بفعالية العلاجات الأخرى.

ويُعد مكمل الحديد من أبرز العناصر التي تتأثر سلباً بالشاي الأخضر، حيث ترتبط مادة العفص (التانين) الموجودة في الشاي بجزيئات الحديد في المعدة وتمنع امتصاصها، وهذا قد يؤدي إلى تفاقم حالات فقر الدم لدى الأشخاص الذين يعتمدون على المكملات. وبالإضافة إلى ذلك، فإن وجود فيتامين K في الشاي الأخضر، حتى بكميات ضئيلة، قد يمثل مشكلة للأفراد الذين يتناولون أدوية سيولة الدم، حيث يعمل هذا الفيتامين كعامل مخثر طبيعي يعاكس مفعول الدواء، وهذا يتطلب استقراراً دقيقاً في كمية الشاي المستهلكة يومياً لتجنب تذبذب نتائج التحاليل الطبية.

ولا يقتصر التداخل على المكملات المعدنية فحسب، بل يمتد ليشمل طيفاً واسعاً من الأدوية التي تعالج أمراضاً مزمنة، وهو ما يستوجب مراقبة دقيقة من قبل المرضى ومقدمي الرعاية الصحية.

ولتجنب المخاطر الصحية المحتملة الناتجة عن هذه التفاعلات الكيميائية المعقدة، ينبغي الانتباه إلى الفئات التالية من المكملات والأدوية التي تتطلب حذراً خاصاً عند استهلاك الشاي الأخضر:

- مكملات الكالسيوم والمغنيسيوم التي قد يتراجع امتصاصها إذا تم تناولها في وقت قريب جداً من شرب الشاي، لذا يفضل الفصل بينهما لمدة لا تقل عن ساعتين.

- أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم، وتحديداً حاصرات بيتا مثل نادولول، حيث وجد أن الشاي الأخضر يقلل من تركيز الدواء في الدم ويضعف قدرته على خفض الضغط.

- الأدوية النفسية مثل الليثيوم، حيث إن الكافيين الموجود في الشاي يمكن أن يزيد من سرعة تخلص الجسم من الدواء، وهذا يقلل من فعاليته العلاجية المطلوبة.

- مكملات فيتامين B المركب، حيث تشير بعض الدراسات إلى أن البوليفينولات قد تتداخل مع توازن بعض هذه الفيتامينات في الجسم إذا استهلكت بكميات كبيرة جداً.

كما يُنصح دائماً بمناقشة عادة شرب الشاي الأخضر مع الطبيب المختص، خاصة عند البدء في وصفة طبية جديدة أو مكمل غذائي بجرعات عالية. وبالإضافة إلى ذلك، يظل الاعتدال هو القاعدة الذهبية، حيث إن شرب كوب أو كوبين من الشاي الأخضر بعيداً عن مواعيد الأدوية يعتبر آمناً لمعظم الناس، بينما يكمن الخطر الحقيقي في تناول مستخلصات الشاي الأخضر المركزة على شكل كبسولات، والتي تحتوي على جرعات مضاعفة من المواد النشطة التي قد تؤدي إلى إجهاد الكبد وتفاعلات دوائية معقدة.