دعا إلى العودة للحوار والحلول السياسية للأزمة الراهنة... تجنباً للفوضى وإراقة الدماء
السيسي لقادة عرب: نتضامن معكم ونرفض أي انتهاك لأمن وسيادة الدول
- مصدر مصري ينفي إبلاغ إسرائيل لبلاده بالهجوم قبل 48 ساعة
- عبدالعاطي: الفوضى الشاملة ستنعكس آثارها المدمرة على أمن واستقرار المنطقة
في رسالة دعم مصرية وتأكيد على وقوف القاهرة، مع الدول والأشقاء العرب، خصوصاً دول الخليج، أجرى الرئيس عبدالفتاح السيسي، وعقب اشتعال الأزمة الإقليمية، اتصالات هاتفية مع العديد من القادة العرب، شملت ولي العهد رئيس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، سلطان عمان هيثم بن طارق والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، فيما تلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني.
وأكد السيسي خلال الاتصالات، تضامن مصر مع الدول العربية، ورفضها القاطع لأي انتهاك لسيادتها أو المساس بأمنها واستقرارها. وقال إن تلك «الممارسات تمثل تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي، وتنذر باضطراب يضر باستقرار المنطقة ومصالح شعوبها».
وشدد على «أن أمن الدول العربية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وأي مساس بسيادتها يمثل تهديداً للاستقرار الإقليمي».
وأشار إلى موقف مصر «الراسخ بضرورة العودة إلى الحوار والحلول الدبلوماسية، لأنها السبيل للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً أن «اللجوء إلى الحلول العسكرية لن يحقق مصالح أي طرف، بل ينذر بإدخال المنطقة في دوامة من الفوضى وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة إلى الرخاء والأمن والاستقرار».
دعم حزبي
وأعلن عدد من الأحزاب والقوى السياسية والبرلمانية المصرية، مساندة القيادة السياسية في دعمها الحفاظ على أمن واستقرار الدول العربية، وأهمية الحلول الدبلوماسية.
وقال عضو مجلس الشيوخ النائب وليد التمامي إن «توجيه الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، أو دول الجوار، من شأنه هز الاستقرار الإقليمي، والزج بالمنطقة إلى دوائر خطرة من التوتر وعدم الاستقرار، وغلق مضيق هرمز، من شأنه تعطيل امدادات النفط وضرب الحياة التجارية، وكما أكدت مصر يجب الرجوع الى الحلول السياسية والدبلوماسية».
نفي رسمي
وفي السياق، نفى مصدر مصري مسؤول، ما تداولته وسائل إعلام عبرية في شأن إبلاغ إسرائيل مصر بخطة الهجوم على إيران قبل تنفيذها بـ48 ساعة.
وأكد لقناة «القاهرة الإخبارية»، أن ما ورد في هذا الصدد عارٍ تماماً من الصحة، مشدداً على موقف مصر الداعي إلى حل الأزمات بالطرق الدبلوماسية منذ بدء الأزمة.
مخاطر توسيع رقعة الصراع
ومع بداية الأزمة أعربت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية، عن «بالغ القلق إزاء التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع ويؤدي إلى انزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي سيكون لها من دون شك تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».
وجددت التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية، وأعلنت أن «الحلول العسكرية لن تفضي سوى إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».
ودانت القاهرة بشدة استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».
وشددت على«ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والديبلوماسية، تفاديا لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواءه، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».
مشاورات دبلوماسية
إلى ذلك، شدد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، خلال اتصال هاتفي الأحد، مع نظيره العراقي فؤاد حسين، على ضرورة تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد واحتواء الموقف الراهن.
وحذر من التداعيات الكارثية لاتساع رقعة الصراع، مؤكداً أن«تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية يعد المسار الوحيد لتجنيب المنطقة خطر الانزلاق إلى فوضى شاملة وستنعكس آثارها المدمرة على أمن واستقرار ومقدرات كل شعوب المنطقة، مع التشديد على أنه لا بديل عن الحوار لمعالجة الأزمات الراهنة».
كما دان«الاستهداف لأراضي الدول العربية الشقيقة في الخليج والأردن»، مؤكداً«الرفض القاطع لأي انتهاك لسيادة الدول العربية ووحدة أراضيها، وجدد تضامن مصر الكامل مع الدول الشقيقة في مواجهة هذه التهديدات»، ومشدداً على «أهمية احترام مبادئ حسن الجوار والالتزام بالقانون الدولي للحفاظ على السلم والأمن الإقليميين».
وخلال اتصال هاتفي تلقاه الأحد، من نظيرته الرومانية أوانا تويو، أكد عبدالعاطي «ضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواءها، بما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».
وأشار إلى أن «الحلول العسكرية لن تفضي سوى إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء»، مؤكداً «ضرورة احترام سيادة الدول واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الدقيقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، وأهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد ومنع اتساع دائرة التوتر».