أميركا تُطلق «ملحمة ​الغضب» وإسرائيل «زئير الأسد» لإسقاط النظام في طهران... وعراقجي ينقل رسالة لدول الجوار

حرب الخليج الثالثة

تصغير
تكبير

أدخل الشرق الأوسط في صراع جديد، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سينهي تهديداً أمنياً لواشنطن ويمنح الإيرانيين ​فرصة للإطاحة بحكامهم، بينما ردت طهران على الضربات الأميركية والإسرائيلية، بعدوان صاروخي غاشم استهدف الدول ​الخليجية الآمنة، في حين علقت شركات طيران عالمية رحلاتها في أجواء المنطقة المضطربة، وأظهرت خرائط الطيران خلو المجال الجوي فوق إيران.

فبعد أسابيع من تهديدها لطهران، بعمل عسكري وحشد قواتها، أطلقت الولايات المتحدة، «ملحمة ​الغضب»، استبقتها إسرائيل بعملية «زئير الأسد»، وذلك بهدف مُعلن وهو إسقاط النظام في إيران، حيث قال مسؤول إسرائيلي إن المرشد الأعلى السيد علي خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان استهدفا بالغارات، ويجري التحقق من مصيرهما، فيما أبلغ مصدر إيراني مطّلع «رويترز» في وقت سابق أن خامنئي ليس في طهران، وأنه نُقل ‌إلى مكان آمن.

في المقابل، وفي اعتداء غاشم، أعلن الحرس الثوري الإيراني «استهداف قواعد أميركية في قطر والإمارات ومراكز عسكرية وأمنية في إسرائيل، إضافة إلى مقر قيادة الأسطول الأميركي الخامس في البحرين بالصواريخ والمسيرات»، ما دفع الدول الخليجية إلى إغلاق موقت للأجواء واعتراض صواريخ على أراضيها، حيث أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن بلاده ستستهدف كل القواعد الأميركية في المنطقة، ونقل رسالة لدول الخليج العربي.

السيطرة على الحكم

في واشنطن، وبعد ساعات من إبداء ترامب عدم رضاه على مسار المفاوضات مع إيران، وذلك في خضم محادثات بين الطرفين بوساطة عمانية، قال إن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتالية كبرى» ضد إيران، مضيفا أنها ستقضي على صناعتها الصاروخية وقدراتها البحرية، وحضّ الإيرانيين على السيطرة على الحكم.

وتابع في رسالة مصوّرة نشرت على منصته «تروث سوشيال»، «بدأ الجيش الأميركي عمليات قتالية كبرى في إيران»، مضيفاً «هدفنا حماية الشعب الأميركي من خلال القضاء على التهديدات الوشيكة من النظام الإيراني».

وتوعّد ترامب إيران بـ«تدمير صواريخها وتسوية صناعتها الصاروخية بالأرض»، إضافة الى تدمير قواتها البحرية.

ووضع «عناصر الحرس الثوري والقوات المسلحة والشرطة»، أمام خياري «الحصانة» أو «الموت المحتوم»، مطالباً إياهم «بتسليم السلاح».

وتوجّه الى الشعب الإيراني بالقول «ساعة حريتكم تقترب».

وقال متوجهاً إلى الإيرانيين في كلمة مصورة من فلوريدا «عندما ننتهي، تولّوا السيطرة على حكومتكم. ستكون لكم لتتسلموها. قد تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال».

كما حذّرهم قائلاً «لا تتركوا منازلكم. الخروج خطير جداً. ستتساقط القنابل في كل مكان».

وتابع أن «أبطالاً أميركيين شجعاناً يمكن أن يموتوا» في العملية.

وشدّد على أن الإيرانيين «لن يحصلوا أبداً على سلاح نووي»، معتبراً أن طهران «رفضت كل الفرص» خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة.

وأشار الى أن إيران كانت تحاول «إعادة بناء» برنامجها النووي الذي استهدفته إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو الماضي، وكانت تريد تطوير صواريخ «طويلة المدى» يمكن أن تبلغ في يوم ما الأراضي الأميركية.

إزالة النظام

من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل والولايات المتحدة أطلقتا عملية ضد إيران لـ«إزالة التهديد الوجودي»، داعياً الإيرانيين إلى الوقوف في وجه حكومتهم.

كما توجه إلى الإيرانيين قائلاً «هدفنا إزالة النظام»، داعياً إياهم إلى إلقاء السلاح، «من يلقي السلاح سينجو»

وشدد على أنه لن «يسمح لإيران بتسليح نفسها بالأسلحة النووية».

وقال وزير الدفاع يسرائيل كاتس إن إسرائيل شنت هجوماً استباقياً لإزالة أي تهديدات.

وأعلن مسؤول في وزارة ​الدفاع أن العملية جرى التخطيط لها منذ أشهر بالتنسيق مع واشنطن، وإن موعد إطلاقها جرى تحديده قبل أسابيع.

وأشارت مصادر إسرائيلية إلى أن المرحلة الأولى من الهجمات ستستمر لمدة 4 أيام، معتبرة أنها استكمال لحرب الـ 12 يوماً في يونيو الماضي.

ونقلت إذاعة الجيش عن مصدر عسكري ان «جزءاً من الغارات الأولى على إيران استهدف شخصيات كبيرة ويجري التحقق من تأثيره».

ميدانياً، دوت انفجارات ضخمة في القدس، عقب إطلاق صواريخ من إيران، استهدفت قواعد رمات دافيد، وحتساريم، ونيفاتيم.

وأعلن الجيش إغلاق المدارس وأماكن العمل، باستثناء القطاعات الأساسية، وفرض حظر عام ​على المجال الجوي.

كما أغلقت إسرائيل مجالها الجوي أمام الرحلات المدنية، وطلبت هيئة المطارات من المواطنين الامتناع عن التوجه إلى أي من مطارات البلاد.

الخطوط الحمراء سقطت

في المقابل، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، بأن عراقجي أجرى مكالمات هاتفية مع وزراء خارجية المنطقة. وأطلع «نظراءه من السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين والعراق على آخر المستجدات، واعتبر هذا العدوان العسكري انتهاكا صارخا للمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، وجريمة واضحة ضد السلم والأمن الدوليين».

وأشار إلى «عزم إيران على مواصلة سياستها القائمة على حسن الجوار والصداقة مع جميع دول المنطقة، وإلى المبدأ الأساسي للقانون الدولي الذي يحظر المشاركة في أي عمل عدواني ضد دولة أخرى، وذكّر كل دول المنطقة بمسؤوليتها في منع الولايات المتحدة وإسرائيل من استغلال منشآتها وأراضيها لشن عمليات عدوانية ضد إيران».

وأعلن مسؤول إيراني رفيع المستوى، أن كل «أصول ومصالح أميركا في الشرق الأوسط باتت أهدافاً مشروعة».

وأشار إلى أن «سيناريوهات لم تكن مطروحة سابقا أصبحت واقعاً الآن». وأردف «نقول بوضوح لإسرائيل أن تستعد لما هو قادم فردنا سيكون علنياً ولا خطوط حمراء».

أضاف أنه «سيتم إغلاق المدارس والجامعات حتى إشعار آخر فيما ستواصل البنوك تقديم خدماتها».

وأكد الإعلام الرسمي أن الرئيس الإيراني، بخير.

في المقابل، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه جرى اغتيال قائد الجيش أمير حاتمي والأمين العام لمجلس الدفاع علي شمخاني وكذلك رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي.

من جانبها، أعلنت «وكالة تسنيم للأنباء» أن إيجئي بصحة جيدة، كما ذكر الجيش أن حاتمي وكل قياداته بصحة جيدة.

لكن مصدراً إيرانياً أقرّ بمقتل عدد من قادة الحرس الثوري، فضلاً عن مسؤولين سياسيين في الغارات.

وأكدت مصادر غربية وإسرائيلية، مقتل وزير الدفاع أمير ناصر زاده وقائد الحرس الثوري محمد باكبور ورئيس الاستخبارات صالح أسدي.

وأفادت مصادر عسكرية إسرائيلية باستهداف منزل الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، في إطار محاولة لتدمير الرموز المرتبطة بالخط العسكري المتشدد للنظام.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي