بعد غيابها 4 سنوات عن الشاشة

سناء القطان لـ«الراي»: عدت بكل طاقة وحب ... في «متاهة»

سناء القطان
سناء القطان
تصغير
تكبير

على إيقاع درامي مشحون بالغموض والتشويق، تواصل الفنانة سناء القطان حضورها في المسلسل الرمضاني «متاهة»، الذي بدأ عرضه أخيراً على شاشة «روتانا خليجية»، في وقت لا تزال فيه تواصل تصوير ما تبقى لها من مشاهد، مؤكدة في تصريح خاص لـ«الراي» أن التجربة تمثل لها محطة مهمة في مسارها الفني، «لأنها تقوم على الاختيار الواعي لا الظهور فقط».

القطان، التي تتجدد شراكتها للمرة الثالثة مع المخرج محمد دحام الشمري، تحدثت بشغف عن هذا التعاون، قائلة: «محمد دحام الشمري مخرج يقرأ الممثل جيداً، وهو من أفضل من تعاملت معهم ( ولا قصور بالباقي)، إذ إنه يعرف كيف يضعه في المساحة التي تبرز صدقه قبل أي شيء. بيننا لغة صامتة أمام الكاميرا، قائمة على الثقة والاحترام، وهذا يمنحني حرية داخلية في الأداء».

وأضافت «لا أتعامل مع الدور كمساحة زمنية على الشاشة، بل كحالة شعورية كاملة. أبحث عن اللحظة الصادقة، عن النظرة التي تقول ما لا يقال، عن الصمت الذي يوازي ألف جملة حوار. حين أشعر بأن الشخصية تسكنني، أعرف أنني في المكان الصحيح».

وأكملت بالقول إن مسلسل «متاهة»، الذي كتبه علي شمس وتنتجه شركة ماجيك لنس، ينتمي إلى الدراما الاجتماعية ذات الطابع الغامض، حيث تتقاطع الأزمنة وتتشابك العلاقات في شبكة من الأسرار التي تعود جذورها إلى الماضي، قبل أن تنكشف تباعاً في الحاضر، كاشفة وجوهاً متعددة للحقيقة، مشيرة إلى أنه يعتمد على تصاعد درامي يضع شخصياته أمام اختبارات مصيرية، تتراوح بين المواجهة والهروب، وبين الاعتراف والإنكار.

وأوضحت أن «العمل يجمع في بطولته نخبة من النجوم، يتقدمهم صلاح الملا في دور زوجي، إلى جانب فوز الشطي، ريم أرحمة، فيصل العميري، خالد أمين، حسين القفاص، وعبدالله التركماني وغيرهم، وهي توليفة تعتبر مدرسة تمثيلية قائمة بذاتها، لأن الوقوف أمام أسماء بهذه الخبرة مسؤولية ومتعة في آن».

وعن شخصيتها التي تؤديها في العمل، أوضحت القطان أنها تقدم دوراً مؤثراً في مسار الأحداث، مضيفة: «ربما لا تكون المساحة كبيرة، لكنني مؤمنة بأن التأثير لا يقاس بعدد المشاهد، بل بعمقها. أحب الأدوار التي تترك ظلاً بعد انتهائها، والتي تجعل المشاهد يتساءل ويفكر. هذا النوع من الأدوار يغريني فنياً».

وتابعت: «الفن بالنسبة إليّ عشق قديم، يكبر معي ولا يتراجع. حتى عندما ابتعدت بسبب ظروفي الخاصة، كنت أشعر بأني أشتاق للكاميرا كما يشتاق الإنسان لجزء منه. أختار أدواري بعناية، لأن اسمي مسؤولية، ولأنني أؤمن بأن الممثل يجب أن يضيف إلى رصيده لا أن يملأه فقط».

وعن فترة ابتعادها، كشفت القطان أنها اختارت التفرغ لحياتها الخاصة، قائلة: «ابتعدت أربع سنوات، أنجبت خلالها ابنتي عشق، وأحببت أن أعطيها كل وقتي وأكون موجودة بأدق التفاصيل في حياتها (وما أقصر معاها) كما كنت موجودة مع إخوانها. لذا، كنت حريصة أكون بجانبها وهي تمشي للمرة الأولى، وعندما نطقت للمرة الأولى كلمة (ماما)، وأن أشاركها كل لحظة تكبر فيها. ولله الحمد، بعدما تمتعت بكل هذه التفاصيل معها، رجعت بإذن الله للفن لأنه شغفي».

وتابعت: «على الرغم من بعدي عن الفن، إلا أن الموهبة في داخلي، وحب الفن لم ينطفئ. ويمكن أنني ابتعدت عن الشاشة، لكن لم أبتعد عن إحساسي كممثلة. اليوم عدت بكل طاقة وحب، ومؤمنة بأن العودة الحقيقية تكون أقوى عندما تكون عن قناعة».

وختمت حديثها لـ«الراي» قائلة: «لا أطمح للانتشار السريع بقدر ما أطمح للثبات الحقيقي. أريد أن أُذكر بأدوار صادقة، لا بلقطات عابرة. النجومية ليست هدفاً بحد ذاتها، بل نتيجة طبيعية للعمل المتقن، وأتمنى أن يكون (متاهة) خطوة جديدة في طريق أراه طويلاً وجميلاً».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي