في هذا الشهر الفضيل نتبادل الزيارات للتهنئة ونسأل الله لنا ولكم القبول والعتق من النار... وفي إحدى الزيارات استوقفني سؤال أحد الأحبة «ها بوعبدالله... لقيت إجابة عن سؤال وين رايحين!»... فماذا عساي أن أرد؟
أولاً هذا شهر مبارك وأظن البحث في إجابة عن سؤال «وين رايحين؟» فهو معلوم، حيث إنه يصعب التكهن حول الإجابة إيجاباً أو سلباً، تفاؤلاً أو تشاؤماً.
وعلى الرغم من وجود الإصلاحات الإجرائية إلّا أن طموحنا أكبر من هذا بكثير، وذلك لإنجاز المشاريع والارتقاء بجودة مستوى الخدمات وتحسين مستوى المعيشة.
لاحظ بارك الله فيكم جميعاً ما جاء في رد الشيخ محمد بن عثيمين، رحمه الله حول دعاء الرسول في السجود «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، حيث قال: ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام، أنه قال ذلك حينما قال «ما من قلب من قلوب بني آدم إلا وهو بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف شاء» ثم قال: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك»... فثبات القلوب على طاعة الله هو الالتزام بأوامره والابتعاد عن نواهيه.
الشاهد من التركيز على القلب، أنه جاء في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم «ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب»... يعني إذا قلبك متبع لأوامر الله وممتنع عن نواهيه فأنت مع الصالحين المصلحين إن شاء الله وإن طاوعت هواك ونفسك ومصلحتك فأنت قد أفسدت قلبك.
وننصح الجميع بالدعاء أثناء السجود بأن يثبت الله قلوبنا على طاعته... فصلاح القلوب محصلته صلاح الأعمال والأقوال وحسن الظن وأداء الأمانة والصدق في القول والعمل... ونحن لا نملك سوى توجيه النصيحة.
الزبدة:
ما عليه... الله يصلح الحال وكثيرة هي الأسئلة التي لا نملك إجابة شافية عليها إلا أننا نسأل الله عز في علاه أن يصلح قلوبنا أفراداً ومسؤولين، ونرجو المولى عزّ شأنه أن يعيننا على تطبيق مبدأ الرفق في أقوالنا وأعمالنا كافة، وأن نبتعد عن سوء الظن والتحسّس والتجسّس ونُقدّم حسن النية ونُوجّه النصيحة بشفافية وصدق وأمانة تأسياً بالحديث الشريف «كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته»... الله المستعان.
Twitter: @TerkiALazmi