القانون ينظّم التجارة الرقمية للشركات والأفراد إجرائياً ورقابياً
حظر البيع والترويج «أون لاين» دون ترخيص وعقوبات تشمل الحبس
- يشترط حصول العاملين بالقطاع على ترخيص من «التجارة»
- إتاحة بيانات المنتج وسعره ومواصفاته وبيانات الاتصال بالإعلانات
- يجوز لموفري المنتجات أو الخدمات التخزين والشحن والتوصيل المباشر
- موفر المنتج ملزم بالاحتفاظ ببيانات المؤثرين لمدة لا تقل عن 5 سنوات
- الرجوع بالتعاقد خلال 14 يوماً من تسلم المنتج باستبداله أو إعادته
- منع فرض رسوم إضافية للدفع الإلكتروني إلا بعد موافقة «المركزي»
لم يعد الإعلان أو الترويج للمنتجات والسلع والخدمات عبر منصات التواصل الاجتماعي أو من خلال تطبيقات البيع والشراء مسموحاً به دون ترخيص من وزارة التجارة والصناعة، وذلك بموجب المرسوم الأميري للقانون المنظم للعمل بقطاع التجارة الرقمية، في خطوة تهدف إلى مواكبة التحول العالمي، وتحقيق التوازن بين تشجيع الابتكار وحماية المستهلك وضمان الشفافية والعدالة في المعاملات.
وبمجرد أن أعلن عن صدور المرسوم فُتح نقاش واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، صاحبته موجة تساؤلات متتالية حول مَنْ تنطبق عليهم الشروط والعقوبات وآلية الترخيص ومواصفات الإعلان بقطاع التجارة الرقمية والرسوم المقررة؟
مبدئياً، من المقرر أن يبدأ سريان القانون بعد مضي 6 أشهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، ليصبح بعدها الترخيص المقرر من «التجارة» شرطاً أساسياً لمزاولة أي نشاط تجاري رقمي داخل البلاد، سواء من الشركات أو الأفراد، فيما أوجب المرسوم تضمين الإعلانات بيانات واضحة عن موفر المنتج أو الخدمة، وسعرها، ومواصفاتها، وبيانات الاتصال، مع حظر أي محتوى مضلل أو كاذب.
كما أجاز لموفري المنتجات أو الخدمات تقديم خدمات لوجستية تشمل التخزين والشحن والنقل والتوصيل المباشر للمستهلك، سواء عبر وسائل تقنية حديثة أو من خلال أطراف مرخصة داخل أو خارج الدولة، مع منع فرض أي مبالغ إضافية على المستهلك ما لم تكن محددة مسبقاً في شروط العقد الإلكتروني.
وفي حال استخدام المؤثرين في الحملات الترويجية، ألزم المرسوم موفر المنتج أو الخدمة بالاحتفاظ بجميع البيانات والسجلات والاتفاقات الخاصة بالمؤثرين لمدة لا تقل عن 5 سنوات، وتقديمها للوزارة عند الطلب، مع الالتزام بسداد مستحقاتهم عبر وسائل دفع موثوقة متوافقة مع معايير مكافحة غسل الأموال وتعليمات بنك الكويت المركزي، مع حظر أي حملات ترويجية تنطوي على تحايل أو تضليل للمستهلكين.
وحسب المرسوم تقع المسؤولية على المدير الفعلي للشخص الاعتباري في حال ثبوت علمه بالمخالفة أو استفادته منها، مع إجازة التصالح في الجرائم المنصوص عليها وفق ضوابط محددة، بما يحقق المرونة الإجرائية ويخفف العبء عن القضاء.
ونصت المادة 39 على معاقبة المخالفين بالحبس مدة لا تجاوز سنة واحدة، وبغرامة لا تقل عن 1000 دينار ولا تزيد على 10 آلاف، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وذلك في حال مخالفة بعض مواد القانون أو تقديم بيانات كاذبة أو مستندات مزورة للقيد في سجل التجارة الرقمية، أو عرض منتجات أو خدمات غير مشروعة أو مخالفة للنظام العام أو الآداب أو الصحة العامة، أو الامتناع عن تنفيذ قرارات لجنة تسوية المنازعات، مع جواز مضاعفة العقوبة في حال العود، إضافة إلى مصادرة الوسائل المستخدمة في ارتكاب المخالفة أو الأموال المتحصلة منها، وإغلاق المتجر المخالف عند ثبوت العلم بالمخالفة.
وأسند المرسوم إلى «التجارة» مهمة تنظيم قطاع التجارة الرقمية والإشراف على تنفيذ أحكام المرسوم ولوائحه، وإصدار القرارات المنظمة للمزادات الإلكترونية والمنصات الوسيطة بين موفري المنتجات أو الخدمات والمستهلكين، إلى جانب إعداد لائحة الجزاءات المالية.
وألزم المرسوم موفر المنتج أو الخدمة بوجود مقر عمل لأغراض تطبيق القانون، مع الإفصاح عن الاسم أو الاسم التجاري، وبيانات السجل التجاري، ووسائل الاتصال، وتوضيح شروط التعاقد من خلال عرض معلومات واضحة تشمل وصف المنتجات أو الخدمات والسعر النهائي ووسائل الدفع المعتمدة ومدة العروض وسياسة الإرجاع.
وأجازت مواد المرسوم بقانون للمستهلك الرجوع في التعاقد خلال 14 يوما من تسلم المنتج أو الحق في استبداله أو إعادته مع استرداد قيمته بذات طريقة السداد أو طريقة أخرى يتم الاتفاق عليها دون أي تكلفة إضافية بشرط أن يكون المنتج بنفس حالته عند الشراء باستثناء حالات محددة.
ونص المرسوم على منح بعض موظفي «التجارة» صفة الضبطية القضائية لرصد وضبط المخالفات، ويأتي هذا المرسوم ضمن توجه حكومي أوسع لتنظيم الاقتصاد الرقمي، وتعزيز الثقة في التعاملات الإلكترونية، وحماية حقوق المستهلكين، وترسيخ بيئة تجارية رقمية أكثر انضباطا وشفافية في الكويت.
وأكدت مواد المرسوم ضرورة التزام موفري المنتجات والخدمات بتطبيق معايير الأمن السيبراني المعتمدة في الكويت، وتحديث أنظمة حماية البيانات بشكل دوري، مع حصر التعامل في الدفع الإلكتروني على الجهات المرخصة من «المركزي»، ومنع فرض أي رسوم إضافية على وسائل الدفع الإلكتروني إلا بعد موافقة مسبقة من «المركزي».