زيلينسكي يرى أن الرئيس الروسي بدأ بالفعل الحرب العالمية الثالثة

بوتين: تطوير القوى النووية «أولوية مطلقة»

بوتين (أ ف ب)
بوتين (أ ف ب)
تصغير
تكبير

أكد الرئيس فلاديمير بوتين، أن تطوير روسيا قواها النووية أصبح الآن «أولوية مطلقة» بعد انتهاء صلاحية معاهدة «نيوستارت» بينها وبين الولايات المتحدة.

وقال بوتين، الأحد، في رسالة مصورة في «يوم المدافع عن الوطن»، وهو عيد يمثل مناسبة للاستعراضات العسكرية والوطنية التي يرعاها الكرملين، إن «تطوير الثالوث النووي الذي يضمن أمن روسيا ويكفل الردع الاستراتيجي الفعال وتوازن القوى في العالم، يبقى أولوية مطلقة».

وتعهد مواصلة «تعزيز قدرات الجيش والبحرية» والاستفادة من الخبرة العسكرية المكتسبة من الحرب المستمرة منذ أربع سنوات في أوكرانيا.

وأضاف أنه سيتم تحسين كل فروع القوات المسلحة، بما يشمل «جاهزيتها القتالية، وقدرتها على التنقل، وقدرتها على تنفيذ المهام العملياتية في كل الظروف، حتى أصعبها».

وانتهت مفاعيل «نيوستارت»، آخر معاهدة بين أكبر قوتين نوويتين في العالم، في وقت سابق من هذا الشهر، ولم تستجب واشنطن لعرض الرئيس الروسي تمديد سقف حجم الترسانة النووية لكل جانب لمدة عام.

لكن موسكو أعلنت أنها ستلتزم القيود المفروضة على أسلحتها النووية بموجب «نيو ستارت» ما دامت واشنطن تتقيد بها أيضاً.

الحرب الثالثة

في المقابل، اعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بوتين «بدأ بالفعل» حرباً عالمية ثالثة، وذلك في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وفي حديثه من كييف خلال عطلة نهاية الأسبوع قبيل الذكرى الرابعة لحرب أوكرانيا، الثلاثاء، قال زيلينسكي إن رؤيته للصراع تختلف عن رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأضاف في المقابلة التي بثت ليل الأحد بتوقيت لندن: «لدينا وجهات نظر مختلفة في ما يتعلق بالحرب العالمية الثالثة. أعتقد أن بوتين بدأها بالفعل. السؤال هو ما مساحة الأراضي التي سيتمكن من الاستيلاء عليها وكيف يمكن إيقافه».

وتابع: «روسيا تريد أن تفرض على العالم أسلوب حياة مختلفاً، وتغير الحياة التي اختارها الناس لأنفسهم. لذلك أنا أؤمن، وقد كنت لفترة طويلة، أن بوتين بدأ بالفعل هذه الحرب، ونحن نمنعها من أن تصبح حربا عالمية ثالثة واسعة النطاق».

كما ذكر أنه يعول على ضمانات أمنية موثوقة من الولايات المتحدة لبلاده، لا تعتمد فقط على إرادة ترامب.

وقال زيلينسكي عندما سئل عما إذا كان يثق في نظيره الأميركي: «بصفتنا رؤساء، لدينا فترات ولاية محددة. نحن نريد ضمانات لمدة 30 عاماً على سبيل المثال. هناك حاجة للكونغرس. الرؤساء يتغيرون لكن المؤسسات تبقى».

وشدد أيضا على أن الهدف على المدى الطويل هو استعادة جميع الأراضي التي احتلتها روسيا منذ بداية الحرب، والعودة إلى حدود أوكرانيا التي تأسست في 1991، عام استقلالها.

وقال إن «هذا مجرد مسألة وقت لكنه ليس ممكنا في الوقت الحاضر».

وتابع الرئيس الأوكراني: «القيام بذلك اليوم يعني فقدان عدد هائل من الناس، الملايين من الناس، لأن الجيش الروسي كبير ونحن ندرك تكلفة مثل هذه الخطوات. لن يكون لدينا ما يكفي من الناس. كما أننا لا نملك كمية كافية من الأسلحة. وهذا لا يعتمد علينا فقط بل على شركائنا».

وفي برلين، ندد المستشار الألماني فريدريش ميرتس بـ«هجمية مطلقة» تمارسها روسيا.

وقال عشية الذكرى الرابعة لبدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في 24 فبراير 2024، «وصل هذا البلد حالياً في ظل هذه القيادة إلى أعمق مستويات الوحشية المطلقة»، مؤكدا أن «روسيا ليست بصدد الانتصار في هذه الحرب».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي