موسكو تكشف عن دور الرياض في الحوار مع واشنطن
لافروف يُحذّر من «اللعب بالنار» في المنطقة ويشيد بالسعودية «الشريك الإستراتيجي المهم»
بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى المئوية لإقامة العلاقات الدبلوماسية في 19 فبراير، سنوياً، أكدت موسكو أن «السعودية تقدم المساعدة في الوساطة في عدد من العمليات الدولية، بما في ذلك جوانب معينة من الحوار بين روسيا والولايات المتحدة».
وأشارت وزارة الخارجية الروسية في بيان، إلى أن «موسكو والرياض تعملان على تطوير التعاون على الصعيدين الدولي ومتعدد الطرف. وينسقان بشكل خاص مواقفهما ضمن إطار تحالف«أوبك+»، مما يسهم في استقرار سوق النفط العالمية».
وأضافت أن «المشاريع المشتركة في مجالات الطاقة والزراعة والخدمات اللوجستية والبنية التحتية تتطور بنشاط. ويلعب صندوق الاستثمار المباشر الروسي وصندوق الاستثمارات العامة السعودي، دوراً رئيسياً في تعزيز التعاون الاستثماري».
من جانبه، أكد وزير الخارجية الروسي سيغري لافروف، في مقابلة مع «العربية»، خصوصية العلاقات مع السعودية، مشيراً إلى أنها «الشريك الاستراتيجي المهم في المنطقة»، لافتاً إلى أن البلدين «يتمتعان بمستوى حوار وفق أعلى المستويات».
وأبدى لافروف، إعجاباً شديداً بالعاصمة السعودية، قائلاً «تعجبني الرياض كثيراً وباتت متطورة أكثر تحت إشراف ولي العهد السعودي» رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان.
في سياق ثانٍ، حذّر لافروف، من أن أي ضربة أميركية جديدة على إيران ستكون لها تداعيات وخيمة، داعياً إلى ضبط النفس حتى يتسنى التوصل لحل يتيح لطهران متابعة برنامجها النووي السلمي.
واعتبر أن «التداعيات لن تكون جيدة. لقد تم بالفعل شن ضربات على مواقع نووية في إيران تخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وحسب تقديرنا، كانت هناك مخاطر حقيقية لوقوع حادث نووي».
وأضاف «أراقب عن كثب ردود الفعل في المنطقة من الدول العربية والدول الخليجية. لا أحد يرغب في تصاعد التوتر. الجميع يدرك أن هذا لعب بالنار».
وقال لافروف إن الدول العربية ترسل إشارات إلى واشنطن «تطالب بشكل واضح بضبط النفس والبحث عن اتفاق لا ينتهك حقوق إيران المشروعة... ويضمن سلمية برنامج التخصيب النووي».
وفي السياق، أكد الكرملين أن هناك تصعيداً غير مسبوق للتوتر حول إيران مع نقل الولايات المتحدة أصولاً عسكرية إلى الشرق الأوسط، مضيفاً أن موسكو تحث طهران و«الأطراف الأخرى» على التحلي بالحكمة وضبط النفس.
وأكد أن التدريبات البحرية المشتركة بين إيران وروسيا، تم التخطيط لها قبل وقت طويل من التوتر الحالي.