تُعزّز طاقة الجسم وتقوي المناعة

أطعمة غنية بالحديد... أكثر من السبانخ!

تصغير
تكبير

ارتبطت السبانخ لعقود طويلة في الوعي الجمعي بأنها المصدر الأول والأساسي لعنصر الحديد، بفضل الثقافة الشعبية التي روّجت لها، إلا أن الحقائق التغذوية الحديثة تكشف عن وجود خيارات أخرى تتفوق عليها بوضوح في محتواها من هذا المعدن الحيوي.

فالحديد يُعد عنصراً ضرورياً لإنتاج الهيموغلوبين المسؤول عن نقل الأكسجين إلى خلايا الجسم، ونقصه يؤدي حتماً إلى الشعور بالإعياء المزمن وضعف التركيز. ولذلك، فإن تنويع مصادر الحديد في النظام الغذائي ليس مجرد رفاهية، بل هو ضرورة صحية لضمان عمل الوظائف الحيوية بكفاءة عالية، خصوصاً للأفراد الذين يتبعون أنماطاً غذائية نباتية أو يعانون من فقر الدم.

ومن هذا المنطلق، يبرز التمييز بين الحديد «الهيمي» الموجود في المصادر الحيوانية والحديد «غير الهيمي» الموجود في المصادر النباتية، حيث يمتص الجسم النوع الأول بسهولة أكبر.

وبالرغم من ذلك، يتوافر العديد من الأطعمة النباتية التي تحتوي على تركيزات عالية جداً من الحديد، تتجاوز بكثير ما توفره السبانخ عند قياسها بالوزن أو السعرات الحرارية. إضافة إلى ذلك، فإن تكرار استهلاك السبانخ لوحدها قد لا يكون كافياً بسبب احتوائها على الأوكسالات التي قد تعيق امتصاص الحديد في بعض الأحيان، ما يجعل البحث عن البدائل أمراً حتمياً لكل مَنْ يسعى لتحسين مستوياته الصحية.

ولأجل بناء مخزون إستراتيجي من الحديد في الجسم، ينصح خبراء التغذية بدمج مجموعة متنوعة من البقوليات والحبوب والبذور في الوجبات اليومية، وذلك لأن التنوع يضمن الحصول على معادن تكميلية أخرى تعزز من عملية التمثيل الغذائي، حيث تشمل قائمة الأطعمة المتفوقة ما يأتي:

• العدس المطبوخ الذي يوفر كمية كبيرة من الحديد، إذ يحتوي الكوب الواحد منه على ما يقارب ستة مليغرامات ونصف المليغرام، وهو الأمر الذي يفوق كمية الحديد في كوب من السبانخ المطبوخة.

• الفاصوليا البيضاء والسوداء التي تعد مخازن طبيعية للحديد والألياف، ما يساهم في تحسين الهضم وضمان إطلاق تدريجي للطاقة طوال اليوم.

• بذور اليقطين «القرع» التي تعتبر وجبة خفيفة مثالية، حيث توفر حفنة صغيرة منها كمية من الحديد تلبي جزءاً كبيراً من الاحتياج اليومي الموصى به.

• الحبوب المدعمة التي يتم تعزيزها صناعياً بكميات دقيقة من الحديد لتناسب الأطفال والبالغين الذين لا يستهلكون كميات كافية من اللحوم الحمراء.

ومن منظور آخر، يجب التأكيد على أن امتصاص الحديد من هذه المصادر يتحسن بشكل ملحوظ عند تناولها مع الأطعمة الغنية بفيتامين C، مثل الليمون أو الفلفل الرومي. وفي المقابل، ينبغي تجنب شرب الشاي أو القهوة مباشرة بعد الوجبات الغنية بالحديد، نظراً لاحتوائهما على مركبات «التانين» التي ترتبط بالحديد وتمنع امتصاصه، فالانتقال من الاعتماد الكلي على السبانخ إلى تبني نظام غذائي متنوع وشامل يمثل إستراتيجية ذكية للوقاية من الأنيميا، ويضمن للجسم الحصول على الوقود اللازم للقيام بالأنشطة اليومية بكل حيوية ونشاط، بعيداً عن الخمول والضعف العام.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي