"سوء تنسيق" يؤخر نقل 34 أستراليا من معسكر يديره الأكراد... إلى دمشق
خطة لنقل عائلات مخيم الهول إلى ريف حلب
أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن السلطات السورية أبلغتها بخطة لنقل العائلات المتبقية في مخيم الهول بمحافظة الحسكة إلى مخيم آخر في مدينة أخترين بريف حلب الشمالي، في وقت عاد 34 أسترالياً من عائلات عناصر تنظيم «داعش» إلى مخيم روج الذي يديره الأكراد في شمال شرقي البلاد، بعد وقت قصير من مغادرتهم له، جراء سوء تنسيق مع دمشق.
وأشار ممثل المفوضية السامية في سوريا غونزالو فارغاس يوسا، على منصة «إكس»، مساء الأحد، إلى استمرار التعاون مع الحكومة لدعم عودة وإعادة دمج السوريين الذين غادروا مخيم الهول، إضافة إلى أولئك الذين ما زالوا يقيمون فيه.
ولفت إلى أن المفوضية رصدت انخفاضاً ملحوظاً في عدد سكان المخيم خلال الأسابيع الأخيرة، في مؤشر على تسارع عمليات الخروج، سواء عبر نقل داخلي أو عبر برامج عودة وإعادة دمج.
جاءت تلك التطورات عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) من المخيم أواخر يناير الماضي، وتسليمه إلى القوات الأمنية السورية، في سياق تغيّرات ميدانية أوسع شهدتها مناطق شمال شرقي سوريا خلال الفترة الماضية.
وكان مخيم الهول يضم مدنيين فرّوا من المعارك ضد «داعش»، إلى جانب عائلات عناصر التنظيم الذين أُلقي القبض عليهم أو سلّموا أنفسهم للجهات المسيطرة آنذاك، ما جعل المخيم أحد أكثر الملفات تعقيداً على الصعيدين الأمني والإنساني.
مخيم روج
بالتوازي مع التطورات في "الهول"، أعلنت إدارة مخيم روج في محافظة الحسكة عودة 34 فرداً، وهم نساء وأطفال، كان يفترض تسليمهم إلى وفد من عائلاتهم في دمشق لإعادتهم إلى بلادهم.
وبعد وقت قصير من إعلان مغادرتهم، الإثنين، قال رشيد عمر، وهو مسؤول من إدارة المخيم لـ«فرانس برس» إنه «بعد خروج العائلات في حافلات كانت وجهتها دمشق، عادوا أدراجهم» جراء «سوء التنسيق بين ذويهم والحكومة في دمشق».
وأوضح أن الوفد الأسترالي، ويضم ممثلين عن عائلاتهم، يعملون على حل الموضوع مع السلطات في دمشق على أن يخرجوا بعدها.
وكانت مديرة مخيم روج حكمية إبراهيم أفادت في وقت سابق بتسليم «11 عائلة من 34 شخصاَ يحملون الجنسية الأسترالية إلى أهاليهم الآتين من أستراليا لاصطحابهم».
وأوضحت أنه بذلك «لم يتبق أي أستراليين» في المخيم، الذي يضم حالياً «2201 شخصاً من نحو 50 جنسية».
وفي أستراليا، قال ناطق باسم وزارة الداخلية إن «الحكومة لا تعيد مواطنين من سوريا»، لافتاً إلى أن الأجهزة الأمنية تراقب الوضع في سوريا «لضمان استعدادها في حال سعي أي أستراليين للعودة».
وأوضح أنه «في حال ثبوت مخالفة الأستراليين العائدين إلى أستراليا للقانون الأسترالي، فسيخضعون عند الاقتضاء، وكل حالة على حدة، لإجراءات إنفاذ القانون».
ويضم مخيم روج 710 عائلات تضم 2201 شخص غالبيتهم من النساء والأطفال، من 50 جنسية، ما يجعله أحد المراكز الرئيسة التي تؤوي عائلات أجنبية مرتبطة بـ«داعش» شمال شرقي سوريا.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الداخلية، إيقاف استقبال طلبات تسوية أوضاع المنتسبين سابقاً لـ «قسد» في الأول من مارس المقبل، محذرة من أن التخلف عن إجراء التسوية «يعرّض الشخص للمساءلة القانونية».
ميدانياً، واصل الجيش الإسرائيلي، انتهاك سيادة سوريا، بتوغل جديد في ريف محافظة القنيطرة الجنوبية، واعتقال شابين من قرية غدير البستان.