بحضور «شادي الخليج» وشخصيات ثقافية وإعلامية
«ليلة قريش» تجمع الفرق الشعبية بـ «الفنانين الكويتيين»
- الاحتفالية جسّدت روح الموروث الوطني في أبهى صُوَرِه
- زبير العميري: الحفاظ على الفنون الشعبية واجب ثقافي
احتفلت جمعية الفنانين الكويتيين بليلة «قريش» بمقرها في «أم صدة» بمنطقة المرقاب، وسط حضور لافت من الشخصيات الفنية والثقافية والإعلامية يتقدمهم الرئيس الفخري للجمعية الفنان القدير عبدالعزيز المفرج، «شادي الخليج»، وأعضاء الجمعية، إلى جانب نخبة من الإعلاميين والشعراء والأكاديميين والباحثين في التراث، بينهم علي الريس، محمد لويس، أحمد الشرقاوي، بندر المطيري، فضلاً عن حضور الدكتور فهد الفرس ومحمد المسري، وسعود المسعود، وسامي العنزي، وصالح المسباح، وغيرهم جمهور غفير من محبي ومتذوقي الفن الكويتي التراثي الأصيل.
«ألوان الفنون»
وشهدت هذه الليلة الفنية التي امتدت لأربع ساعات ألواناً من الفنون الشعبية الكويتية الأصيلة، إذ جسدت روح الموروث الوطني في أبهى صوره، وتخللتها مشاركات مميزة لفرق الفنون الشعبية الكويتية البحرية والبرية، التي قدمت أعمالاً فنية متنوعة استعرضت الفنون المرتبطة بحياة البحر بما تحمله من أهازيج الغوص والسفر، إلى جانب الفنون البرية التي تعكس بيئة الصحراء وقيمها الأصيلة، وتميزت في الإرث العريق الذي لاقى تفاعلاً كبيراً من الحضور.
وقد شاركت في الحفل فرق الفنون البحرية والبرية الكويتية كافة، على غرار «أولاد عامر»، «الرندي»، «الجهراء»، «الفنطاس»، «العميري»، «القصر الأحمر»، بالإضافة إلى فرق «الماص»، «حمد بن حسين»، «معيوف مجلي»، وفرقة «ناصر بوعوض».
واستعرضت هذه الفرق مهاراتها في تقديم الفنون الشعبية المختلفة، مثل السامري والعرضة والصوت والخماري، وغيرها، إلى جانب مشاركة النهامة محمد صالح مريان وراكان النجم، ومجموعة من الفنانين منهم سلمان العماري، باسم الردهان، أحمد النجدي، يوسف الجدة، وكذلك مشاركة الفنانين إبراهيم الرويعي وحمد الشيخ من مملكة البحرين.
«مسؤولية ثقافية»
من جانبه، قال نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية وأمين الصندوق، ورئيس لجنة الفعاليات زبير العميري إن تنظيم الجمعية لحفل قريش يأتي انطلاقاً من مسؤوليتها الثقافية والمجتمعية في إحياء الموروث الشعبي الكويتي وصونه، وترسيخ حضوره في المشهد الفني المعاصر، بما يتيح للأجيال الجديدة فرصة التعرف على هذا الإرث الفني العريق والنهل من قيمه الجمالية والوطنية.
وأضاف أن «الحفل يمثل محطة مهمة ضمن موسم فعاليات الجمعية، ويعكس التزامها بالحفاظ على الهوية الفنية الوطنية وتعزيز ارتباط الأجيال بتراثهم الأصيل»، مشيراً إلى أن الحفاظ على الفنون الشعبية يعد واجباً ثقافياً يسهم في ترسيخ الانتماء وتعميق الوعي بتاريخ الكويت الفني العريق.
وذكر العميري، أن الجمعية تحرص على إقامة مثل هذه الفعاليات التي تخدم الموروث الكويتي الأصيل، مؤكداً أن الإقبال الذي شهده الحفل يعكس أهمية استمرار مثل هذه الأنشطة بشكل دوري، لما لها من أثر في تنشيط الحركة الثقافية وتعزيز التفاعل المجتمعي.
ولفت إلى أن الإعداد للحفل جاء وفق رؤية تهدف إلى تقديم التراث الشعبي بصورة تليق بقيمته التاريخية، مع المحافظة على أصالته وتقديمه بروح معاصرة تجذب مختلف فئات المجتمع.
وبيّن العميري، أن ليلة قريش لا تمثل مجرد مناسبة احتفالية، بل هي رسالة ثقافية تؤكد أهمية التمسك بالموروث الشعبي الكويتي باعتباره جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية، وجسراً يربط الماضي بالحاضر ويستشرف المستقبل بثقة واعتزاز، وأن الجمعية مستمرة في إقامة مثل هذه الفعاليات التي تسهم في إحياء التراث الكويتي وتعزيز مكانة الفن الشعبي في المشهد الثقافي، انسجاماً مع رسالتها الرامية إلى الحفاظ على الإرث الفني العريق ونقله للأجيال القادمة بروح من المسؤولية والالتزام الفني.