يقلل مقاومة الأنسولين
فيتامين D... يضبط سكر الدم
كشفت مراجعة منهجية وتحليل شمولي لدراسات سريرية عدة عن أدلة واعدة على أن تناول مكملات فيتامين D قد يساهم في تحسين التحكم في مستويات السكر في الدم لدى البالغين، خصوصاً أولئك الذين يعانون من مقاومة الأنسولين أو النقص في مستويات هذا الفيتامين الأساسي.
وأظهرت النتائج، التي جمعت بيانات من آلاف المشاركين، انخفاضاً ملحوظاً في مؤشرات رئيسية مثل «الهيموغلوبين السكري» (أي السكر التراكمي) و«الغلوكوز الصائم».
وأوضح الباحثون أن فيتامين D لا يقتصر دوره على صحة العظام فقط، بل له تأثيرات عميقة على العديد من أجهزة الجسم. من الناحية الفسيولوجية، يُعتقد أن فيتامين D يحسن حساسية الخلايا للأنسولين، وهو الهورمون المسؤول عن إدخال السكر من الدم إلى الخلايا لاستخدامه كطاقة. عندما تكون الخلايا أكثر استجابة للأنسولين، تنخفض مستويات السكر في الدم بشكل طبيعي. كما أن له دوراً في تقليل الالتهاب المزمن منخفض الدرجة، والذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتطور مقاومة الأنسولين ومرض السكري من النوع الثاني.
وشملت استنتاجات الدراسة ما يلي:
• فائدة لمن يعانون النقص: لاحظت الدراسة أن التحسينات كانت أكثر وضوحاً بين الأفراد الذين كانت لديهم مستويات منخفضة من فيتامين D في الدم (أقل من 20 نانوغراما/ملليلترا) عند بدء الدراسة، ما يشير إلى أهمية تصحيح هذا النقص.
• الجرعة والوقت: أظهرت التحليلات أن الجرعات الكافية والمدة الكافية للعلاج (غالباً جرعات تتراوح بين 1000-4000 وحدة دولية يومياً ولمدة لا تقل عن 12 أسبوعاً) كانت ضرورية لملاحظة التأثير الإيجابي ذي الدلالة الإحصائية.
• مكمل وليس بديلاً: شدد الباحثون على أن فيتامين D ليس علاجاً قائماً بذاته لمرض السكري، ولكنه قد يكون إضافة مفيدة وفعالة لخطة العلاج الشاملة التي تشمل النظام الغذائي الصحي، وممارسة الرياضة، والأدوية الموصوفة عند الحاجة.
واختتمت الدراسة بالتنبيه إلى أن هذه النتائج تحتاج إلى مزيد من التأكيد عبر تجارب سريرية أوسع وأطول مدة. ومع ذلك، فإنها تضيف سبباً مهماً آخر لفحص مستويات فيتامين D لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالسكري أو المصابين به، واستكمال النقص لديهم.
ويعزز هذا الاكتشاف مفهوم أن التغذية السليمة والمكملات المدروسة يمكن أن تلعب دوراً داعماً في إدارة الأمراض المزمنة المعقدة مثل السكري.