لماذا تحصر بعض الشركات اكتتاب إدراجها على... «المستثمرين المحترفين»؟

تصغير
تكبير

- صالح الحميدي:
- المستثمر المحترف عامل حسم في تحديد جودة الطرح وفرصه
- دخيل الدخيل:
- التمييز بين المستثمر المحترف والعادي يحمي فرص العامة

أثار إعلان اكتتاب شركة ترولي للإدراج في بورصة الكويت بتحديد طبيعة المستثمرين الذين يمكنهم المشاركة في طرحها بالمؤهلين المحترفين نقاشاً واسعاً حول الاعتبارات التي دفعت مسؤولي الشركة إلى اقتصار الاكتتاب في أسهمها على شريحة محددة من المستثمرين.

وعملياً هناك أسباب تخص الشركة وأخرى تتعلق بالسوق، الذي يرى أهلها أن مشاركة المستثمر المحترف تجعل الاستثمار الإستراتيجي أكثر حضوراً.

وحسب اللائحة التنفيذية للقانون رقم 7 لسنة 2010 (الكتاب الأول) فإن المستثمر المحترف المؤهل هو أي شخص لديه تعاملات بأحجام كبيرة وبمتوسط لا يقل عن 250 ألف دينار في كل ربع سنة، السنتين السابقتين، وألا يقل حجم أمواله وأصوله لدى شخص مرخص له أو أكثر عن قيمة 100 ألف، وكذلك هو الشخص الذي يعمل أو سبق له العمل في القطاع المالي لمدة سنة على الأقل أو منصب مهني محترف يتطلب معرفة بالتعاملات أو الخدمات التي ستقدم إليه.

وفي هذا الصدد قال رئيس مجلس الإدارة في شركة «وربة كابيتال» صالح الحميدي إن الاكتتاب في أسهم الشركات التشغيلية التي تحافظ على متانة أدائها وقدرتها على النمو تمثل فرصاً للمستثمرين المحترفين حيث تمكنهم من الدخول المبكر والمساهمة قبل الإدراج.

وحسب الحميدي يستهدف المستثمرون المؤهلون الشركات المؤسسة لأغراض ودراسات مشجعة، منوهاً إلى أن مشاركة المستثمر المحترف في الاكتتابات أصبحت جزءاً مهماً من معادلة تعميق السوق وزيادة كفاءته حيث إن وجود قاعدة مؤسسية قوية في الطروحات قد يكون الضامن الحقيقي لتحويل الاكتتاب من حدث تمويلي موقت إلى إضافة إستراتيجية مستدامة للسوق.

وأضاف الحميدي «لم تعد الاكتتابات مجرد طرح أسهم لجمع التمويل، بل أصبحت اختباراً حقيقياً لمدى نضج السوق وعمق قاعدته الاستثمارية الأمر الذي يجعل المستثمر المحترف عامل حسم مهم في شأن تحديد جودة الطرح».

وأشار إلى أن المستثمر المؤهل ليس مجرد شريحة في نشرة الاكتتاب، بل عنصر توازن يحدد جودة التسعير، واستقرار التداول، ومستوى الحوكمة. لافتاً إلى أن زيادة مساهمته المدروسة، ترفع سقف الاحترافية في السوق بأكمله.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي في شركة رساميل للاستثمار دخيل الدخيل، «التمييز بين المستثمر المحترف والمستثمر العادي ليس تقليلاً من فرص العامة، بل حماية لهم، إذ إن السبب بسيط يتمثل في أن المستثمر المحترف يدرك العلاقة الطردية بين العائد والمخاطرة، ولديه القدرة على تحمل الخسائر المحتملة، فالمستثمر العادي عادة ما تشوب قراراته العواطف، والمال (عديل الروح) كما يقال».

وأضاف أنه خلال فترات الرواج يلاحظ دائماً موجة تقليد أعمى وبحث عن الربح السريع، وهنا لا تنظر الجهات الرقابية فقط لفترات الصعود، بل تنظم السوق في الصعود والتراجع، للمحافظة على توازن واستقرار الأسواق على المدى الطويل.

وأكد الدخيل أن الحل الحقيقي أن يصبح الاستثمار ثقافة، وليصبح الشخص مستثمراً واعياً عليه تثقيف نفسه وفهم أساسيات السوق، والتقييم، مشيراً إلى وجود بدائل متاحة مثل الصناديق الاستثمارية المدارة احترافياً والصناديق المدرجة التي توزع المخاطر وتقلل التكلفة - وهي أدوات يتطلع لتفعيلها في سوق الكويت بالقريب العاجل.

وقال الدخيل «اشتراط المستثمر المؤهل المحترف في بعض الاكتتابات جزء من منظومة حماية المستثمر، وليس حرماناً له من الفرص، بل ضمان لأن يدخل في استثمارات يكون على دراية كاملة بها».

وحسب طروحات بعض الشركات فإن المستثمرين الذين تنطبق عليهم الشروط هم جميع الأفراد والكيانات الاعتبارية بما في ذلك الشركات والمؤسسات والبنوك والصناديق، باعتبارهم «محترفين بطبيعتهم أو مؤهلين»

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي