الرأي اليوم

يا سمو الرئيس... أَبْعَد من استضافة السوبر السعودي

تصغير
تكبير

«مع تضافر الجهود ووضع مصلحة الوطن دائماً فوق كلّ اعتبار، والعمل على تطوير الأداء الحكومي لتحقيق كلّ الإنجازات والأهداف للسير على طريق التنمية ومُواجهة التحدّيات، لتلبية آمال المُواطنين وتطلّعاتهم ووضع الحلول العملية لكلّ القضايا، بما يعود بالخير والمنفعة على الجميع، وندعو إلى ضرورة مُضاعفة الجهود والعطاء والعمل بروح الفريق الواحد لتسريع عملية التنمية والبناء في البلاد لتحقيق الطموحات».

المدخل السابق هو كلام حرفي لرئيس الوزراء سمو الشيخ أحمد العبدلله في الاجتماع الأخير للحكومة الكويتية... نعود إليه لاحقاً.

عندما تقدّمت «مجموعة الراي الإعلامية» بطلب لاستضافة الكويت بطولة السوبر السعودي ووصلت المفاوضات إلى مراحل متقدمة بحسب ما صرح به وزير الدولة لشؤون الشباب السابق عبدالرحمن المطيري، فلأنها آمنت بجملة توجّهات أطلقها صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد في أكثر من اتجاه.

التوجّيه الأول هو ترجمة موضوع التكامل الكويتي- السعودي فعلاً عملياً، عبر مُشاركات وبرامج تنفيذية لا إبقائه في دائرة الشعارات والتغنّي والتمنّيات. واختيار الكويت له دلالات مُهمّة تعكس تاريخ هذا التكامل وخصوصيّته بما يبنى عليه لبرامج أخرى مُشتركة.

وكما كانت المُبادرة استجابة لتوجيه فإنّ الترتيبات الداخلية أيضاً كانت بدافع من توجيه. إذ عملت «الراي» على تنفيذ حرص صاحب السمو الدائم على الشراكة بين القطاعين الخاص والعام. ليس بمعنى أن يستفيد الخاص من العام أو العكس، بل بمعنى التكامل بين القطاعين والتشارك في المُتطلّبات وتحديد الواجبات.

هكذا حصل، وكان الاتفاق مع وزارة الشباب وهيئة الرياضة للتقدم بطلب استضافة مُشتركة للسوبر السعودي والتعامل مع حدث بهذا الحجم، من بواكير الشراكة بين القطاعين ونموذجاً يستحق أن يتعمّم على قطاعات أخرى.

وفي حال استضافت الكويت مُناسبة كقمة السوبر السعودي، فهي تُوجّه رسائل مُتعدّدة، أهمّها أن البيت الخليجي أولى بفعالياته، وأن الكويت تعود تدريجياً إلى عصرها الذهبي في مجال الرياضة واستضافة البطولات، وأنّ الانفتاح على مشاريع وبرامج ومُناسبات من هذا النوع يُكرّس دوراً طال انتظاره، وأنّ التكامل مع الشقيقة الكبرى في الرياضة وغيرها يُترجم بالأفعال ولا يقتصر على الأقوال، وأنّ الكويتيين يستحقّون الفرح خصوصاً أن للسوبر السعودي مُشجّعين محبين بين مُختلف الفئات العمرية.

وعندما تُبادر مجموعة مثل «الراي» وتُقدّم ما لديها وتُجهّز ملفاً مُتكاملاً، إلا أنّ لا غنى عن الحكومة في المُساعدة على ترجمة هذا الاستحقاق الرياضي الكبير على أرض الكويت. ولا غنى تحديداً عن تدخّل رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبدلله لوضع الملف في عنايته وتأمين عناصر النجاح له والحرص على توجيه الهيئات المُختصّة للتنسيق وتذليل العقبات إن وجدت.

عودة إلى المدخل... رئيس الحكومة يقول:

لتتضافر الجهود ونضع مصلحة الوطن فوق كلّ اعتبار. ولنعمل على تلبية آمال المُواطنين وتطلّعاتهم. ولنُضاعف العطاء والعمل بروح الفريق الواحد.

وكلّ هذه التوجّهات هي صدى لتوجيهات صاحب السمو الأمير الذي حضّ في نطقه السامي الأخير على ضرورة أن تشهد الفترة المقبلة «قفزات مُميّزة في الإصلاح والبناء وتكون مليئة بالإنجازات والنجاحات لصالح الوطن والمُواطنين». كما أعرب عن تفاؤله «بغدٍ مُشرق لوطننا العزيز ستتوالى وتتحقّق فيه الإنجازات والتطلّعات وفق ترتيب أولويات تنموية طموحة تُحدث نقلة نوعية لن تتوقّف بإذن الله في كافة مسارات التنمية المُستدامة»، مُحدّداً مسارات لذلك منها «إشراك القطاع الخاص المحلّي والعالمي في مشاريع الدولة».

توجيهات صاحب السمو الأمير وترجمتها عملاً تنفيذياً حكومياً تستقيم حُكماً مع مُبادرات خلّاقة للقطاع الخاص في المجالات الاقتصادية والاجتماعية... والرياضية مثل العمل على استضافة السوبر السعودي وغيره من البطولات الإقليمية والعالمية.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي