أحيا حفلاً غنائياً جماهيرياً نظّمته «المشروعات السياحية»

بدر الشعيبي أشعل... «ونتر وندرلاند - الكويت»

تصغير
تكبير

تحت سماء مفتوحة على اتساع الفرح، وبين نسمات شتوية باردة عليلة، تحوّل مسرح الهواء الطلق في «ونتر وندرلاند - الكويت» إلى مساحة نابضة بالإيقاع والحب، حيث امتزج دفء الحضور ببرودة الطقس، وصارت الأغنية عنواناً لليلة استثنائية.

الحفل، الذي نظمته شركة المشروعات السياحية، مساء الخميس، أتى احتفالياً بامتياز محتضناً جمهوراً ملأ المقاعد مبكراً، مترقباً إطلالة الفنان بدر الشعيبي، الذي اعتلى الخشبة بقيادة المايسترو محمد الربيعان، وفرقته الموسيقية، ليقود أمسية ناجحة اتسمت بالحيوية والتفاعل المتواصل.

المسرح المكشوف في الهواء الطلق منح الحفل خصوصيته، فبين نسمات الشتاء العليلة وأضواء الألعاب المحيطة بالموقع، بدا المشهد أشبه بلوحة احتفالية متكاملة، حيث تكامل الصوت والصورة والطقس في تجربة فنية حملت طابعاً احتفالياً عائلياً يعكس روح الموسم. وبقي الشعيبي، حتى اللحظة الأخيرة ممسكاً بخيوط التفاعل، متنقلاً بثقة بين العاطفة والحيوية، ليؤكد حضوره كأحد أبرز نجوم الحفلات الجماهيرية القادرين على صناعة أجواء متكاملة في فضاء مفتوح.

استهل الشعيبي أمسيته بأغنية «إلى العشاق»، فجاءت كمدخل رومانسي هادئ ينسجم مع أجواء الشتاء. ومع «ترى زهقة» تبدل الإيقاع، بدأ الجمهور يتحرك على وقع اللحن، قبل أن تشعل «أشفي غليله» الحماسة أكثر.

ومع أغنية «متعبة كل الناس»، دخل الحفل منطقة الذروة الأولى، إذ ردد الجمهور الكلمات عن ظهر قلب. ثم جاءت «أنا وياه» لتستدعي أجواء عاطفية دافئة، تلتها «واويلاه» التي حملت طابعاً درامياً واضحاً انعكس على أداء الشعيبي التعبيري فوق الخشبة.

أما «بينقال» و«شكاكه»، فقد حملتا نبرة شبابية مرحة، بدت معها الحركة أكثر حضوراً على المسرح، في حين منحت «مداه» و«محور الكون» مساحة لإظهار قدراته الصوتية. ومع «أنا أحب واحد»، عاد الحس الرومانسي ليخيم مجدداً، قبل أن يطلق «ما عرفه أبد» بطاقة إيقاعية دفعت الجمهور للتصفيق المتناغم.

وفي أغنية «وش عيبي»، بدا التفاعل في ذروته، بينما جاءت «برافو عليك» بروح احتفالية واضحة زادت من وهج الأجواء. أما «محسومة»، فحملت طابع الحسم والقوة في الأداء، لتأتي «يلا نغني» كدعوة مفتوحة للفرح الجماعي، اختتم بها أحد أكثر المقاطع حيوية في الحفل.

لحظة إنسانية مؤثرة

في لفتة إنسانية عفوية، استدعى الشعيبي أحد الحضور من ذوي الاحتياجات الخاصة، ويدعى محمد التركيت، ليشاركه أداء «متعبة كل الناس». لحظة اختلطت فيها المشاعر بالتصفيق الحار، ووقف الجمهور تقديراً للمشهد الذي عكس جانباً إنسانياً صادقاً، أضفى على الأمسية بعداً أعمق من مجرد الغناء.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي