تسليم المشروع لـ «نفط الكويت» بعد تنفيذه من «المعامل» و«ETC»
مؤيد الصالح: معالجة التربة شمال الكويت... من الأكبر بيئياً في العالم
أعلن نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في الشركة الكويتية لبناء المعامل مؤيد الصالح، أن الشركة تمكنت بالتعاون مع شركة إدارة التكنولوجيا البيئية من تنفيذ واحد من أكبر المشاريع البيئية على مستوى العالم.
وبيّن الصالح في كلمة ألقاها، على هامش حفل تسليم مشروع ومعالجة تأهيل التربة في شمال الكويت (منطقة 2)، أن المشروع مثل تحدياً كبيراً، نظراً لحجم أعماله الفنية والتشغيلية، والتي شملت حفر ونقل ومعالجة كميات ضخمة غير مسبوقة من الأتربة الملوثة، مضيفاً أن هذا التحدي لم يسبق لشركة المعامل أو العديد من الشركات التعامل مع مثيله من قبل.
ولفت إلى أن تحالف «KCPC» و«ETC» كان تحالفاً موفقاً وفي محله لإنجاز المشروع.
وذكر أنه رغم كل التحديات، تمكنت الشركة من تنفيذ المشروع والإنتهاء من معالجة جميع الأتربة الملوثة المطلوبة من التحالف تعاقدياً، مستدركاً أن من بين التحديات وقوع المنطقة الملوثة ضمن نطاق عمليات عسكرية سابقة، ما استدعى تنفيذ أعمال متخصصة للكشف عن المتفجرات ونقلها لمواقع آمنة، ومن ثم تأهيل منطقة العمل لتكون خالية تماما من المخاطر.
وقال إن العمل داخل المناطق النفطية يتطلب التزاماً صارماً بإجراءات السلامة، نظرا لكثافة حركة المعدات الثقيلة المستخدمة في عمليات الحفر ونقل الأتربة الملوثة في مواقع المعالجة، الأمر الذي استوجب أعلى درجات الحذر والتنظيم.
وأشار إلى أن معالجة الأتربة الملوثة والتي يرجع تلوثها لأكثر من 30 عاماً، تطلبت توفير كميات كبيرة من المياه واستخدام معدات متخصصة وتطبيق تقنيات معالجة متعددة مع الالتزام الكامل بالمعايير البيئية واستخدام حلول صديقة للبيئة.
وأشار إلى أن التعاون مع مالك المشروع، شركة نفط الكويت وجهازها الفني، إضافة إلى شركة «worley» مدير المشروع لعب دوراً كبيراً في تذليل العقبات كافة، كما كان لتوجيهاتهم ومهنيتهم العالية الأثر الأكبر في وصولنا لتحقيق هذا الإنجاز الضخم والتحدث عنه بفخر في هذا الحفل.
من جانبه، أوضح رئيس فريق ادارة المشاريع شمال وغرب الكويت في «نفط الكويت» محمد الرشيدي: «نحتفل بإنجاز يتجاوز كونه مجرد مشروع هندسي، نحن هنا لنحتفل باستعادة جزء أصيل من بيئتنا الوطنية».
وأضاف «يسعدني الإعلان عن إتمام المشروع بنجاح باهر، وضمن الجدول الزمني المحدد، عملنا في ظروف استثنائية؛ من درجات حرارة مرتفعة اختبرت عزيمتنا، إلى الطبيعة المعقدة للتربة في هذا الموقع. ولكن بروح الفريق الواحد، أثبتنا أن الكفاءة والاحترافية هما محركنا الأساسي».
وأوضح أن «التزامنا بالجدول الزمني سار جنباً إلى جنب مع التزامنا الصارم بالمعايير البيئية العالمية والمحلية التي وضعتها الهيئة العامة للبيئة الكويتية و(نفط الكويت)».
ولفت أن ما تم تحقيقه، اليوم، تجسيد لرؤية الكويت نحو مستقبل مستدام. كما تم تنظيف وتأهيل مساحات شاسعة كانت تعاني من التلوث لسنوات.
وقال: «قمنا بحماية المخزون الإستراتيجي من المياه الجوفية. كما نجحنا في معالجة كميات ضخمة من المواد الهيدروكربونية، والأهم من ذلك، تطهير الأرض من مخلفات الغزو والمتفجرات بكل دقة وأمان. وأعدنا للأرض قيمتها لتكون حجر زاوية لمشاريع الشركة القادمة».
وبيّن الرشيدي أن «نفط الكويت» لا تسلم موقعاً نظيفاً فحسب، بل تقوم بتسليم إرث بيئي للأجيال القادمة، مضيفاً «هنا، أقف وقفة فخر واعتزاز بسجلنا في الأمن والسلامة؛ حيث أتممنا أكثر من 3 ملايين ساعة عمل آمنة دون إصابات، مضيفاً هذا الرقم هو النجاح الحقيقي الذي نفخر به قبل أي شيء آخر».
حقائق حول المشروع
تطرّق الرشيدي لحقائق عدة حول المشروع، كما يلي:
- استمر قرابة 5 سنوات من 2021 وحتى 2026.
- 5 ملايين متر مربع أُعيدت للحياة.
- 4 ملايين طن تربة ملوثة بمواد هيدروكربونية، تمت معالجتها بكفاءة.
- 3 ملايين ساعة عمل آمنة بدون إصابات.
- حماية المياه الجوفية كأولوية وطنية.