رغم تطوّر أدوية التخسيس

الأطباء يواصلون التوصية بـ «Weight Watchers»

تصغير
تكبير

- السر يكمن في السلوك وليس في الحبوب والحقن

في وقت بات يشهد هيمنة حقن التخسيس الثورية مثل «أوزيمبيك» و«ويغوفي» على عناوين الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي، يبرز سؤال مشروع: هل انتهى دور برامج إنقاص الوزن التقليدية مثل «Weight Watchers» ؟

وكشف تقرير حديث نشرته صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية عن مفاجأة، وهي أن الأطباء أنفسهم ما زالوا يوصون بهذا البرنامج، ليس كبديل للأدوية بل كشريك ضروري لضمان النجاح على المدى الطويل.

وأوضح الخبراء أن أدوية GLP-1 تعمل بشكل رائع في كبح الشهية وخفض الوزن بسرعة، لكنها لا تعلم المرضى كيف يأكلون بعد التوقف عنها. هنا يأتي دور البرنامج الذي يركز على تعديل السلوك وليس فقط حساب النقاط.

وفي هذا السياق، حدد الأطباء الأسباب الرئيسية لاستمرار التوصية به:

• إعادة التثقيف الغذائي: تعليم المرضى التعرف على إشارات الجوع الحقيقي مقابل الجوع العاطفي، واختيار الأطعمة المشبعة والمغذية بدلاً من السعرات الفارغة.

• المرونة النفسية: يتسع البرنامج ليشمل جميع الأطعمة (لا يوجد طعام «ممنوع») مما يقلل نوبات الشراهة والشعور بالحرمان الذي يدفع للفشل.

• الدعم الاجتماعي: مجموعات الدعم الأسبوعية (سواء حضورية أو عبر الإنترنت) تقدم ما لا تقدمه الزجاجة: المساءلة والتعاطف وتبادل الخبرات الحية.

• الاستدامة: الدراسات تظهر أن من يدمجون الدواء مع تعديل السلوك يحافظون على الوزن المفقود لفترة أطول بكثير ممن يعتمدون على الدواء وحده.

ومع ذلك، كشف تقرير عن تحول استراتيجي في البرنامج نفسه. فبعد استحواذه على شركة للرعاية الصحية عن بعد، بات «Weight Watchers» يقدم الآن حزماً هجينة تجمع بين وصفات أدوية GLP-1 (للمؤهلين طبياً) والتدريب السلوكي المكثف.

هذا المزيج يعترف بأن الدواء وحده قد يؤدي لخسارة الوزن، لكن العقل والمشاعر هما من يحافظان عليه.

ويرى أطباء السمنة أن أفضل النتائج تتحقق بدمج العلاجين معاً. فالدواء يخفض الوزن بسرعة (وهو ما يحفز المريض)، والبرنامج يعلمه كيفية صيانة هذا الوزن لسنوات عبر تغيير علاقته بالطعام.

وأشار مراقبون إلى أن المعركة ضد السمنة ليست معركة دواء مقابل إرادة، بل هي حرب على جبهتين تحتاج إلى سلاحين معاً: الكيمياء وعلم النفس.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي