هل تتغير ملامح عصر القهوة ومشروبات الطاقة؟
الاتحاد الأوروبي يصنف الكافيين كمادة ضارة بالصحة
في خطوة فاجأت عشاق القهوة حول العالم وأثارت جدلاً واسعاً في أوساط صناعة المشروبات، اقترحت الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA) تصنيف الكافيين ضمن المواد التي تتطلب تحذيرات صحية صارمة، خصوصاً عند تناوله بجرعات مركزة أو مزجه مع الكحول أو المنشطات الأخرى.
التقرير، الذي نقلته صحيفة «آيوا بارك ليader» المحلية الأميركية، أوضح أن القرار ليس حظراً للكافيين، لكنه قد يعني تغييرات جذرية في طريقة تسويق وبيع المنتجات التي تحتوي عليه.
وأوضح التقرير أن الاقتراح الأوروبي يركز بشكل خاص على فئتين رئيسيتين:
• مشروبات الطاقة عالية التركيز: التي تصل فيها نسبة الكافيين إلى 300 ملليغرام أو أكثر في العلبة الواحدة (أي ما يعادل 3 أكواب من القهوة).
سيكون من الضروري وضع تحذير واضح على العبوة ينص على «لا يتجاوز 500 مل في اليوم» أو «غير مناسب للأطفال والنساء الحوامل».
• المشروبات الكحولية الممزوجة بالكافيين: سيتم حظر بيعها تماماً في معظم الدول الأوروبية، بسبب خطر إخفاء تأثير الكحول المثبط، ما يدفع الشارب لاستهلاك كحول أكثر من دون أن يشعر بالثمل.
ويرى خبراء التغذية أن الكافيين مادة آمنة بجرعات معتدلة (حتى 400 ملغ يومياً للبالغين الأصحاء)، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في نقاط أخرى، من أبرزها:
• مشروبات الطاقة عالية التركيز: تصل إلى 300 ملغ في علبة صغيرة، أي ما يقارب الجرعة اليومية القصوى في جرعة واحدة.
• المزج مع الكحول: يخفي تأثير الكافيين المنبه للجهاز العصبي، فيشرب الشخص كحولاً أكثر بكثير من المعتاد من دون أن يشعر بعلامات الثمل المبكرة، ما يزيد خطر التسمم الكحولي والحوادث.
• الأقراص المنبهة التي تباع من دون وصفة: تحتوي على جرعات عالية جداً (تصل إلى 200 ملغ للقرص) وتستخدم بشكل عشوائي من قبل الطلبة والعمال لساعات طويلة، ما يسبب إدماناً وخفقاناً وأرقاً مزمناً.
• حساسية الأطفال والمراهقين: لم تحدد توصيات واضحة للفئات العمرية الصغيرة، ما يؤدي إلى استهلاك غير منضبط.
ومع ذلك، أبدت شركات المشروبات العملاقة مثل «ريد بول» و«مونستر» قلقها من هذه التوصيات، معتبرة أنها تستهدف فئة منتجاتها بشكل غير عادل، بينما تتجاهل المقاهي التي تبيع قهوة تحتوي على نسب كافيين مماثلة.
وتخطط هذه الشركات لحملات ضغط واسعة في بروكسل لتعديل المقترح قبل أن يتحول إلى قانون ملزم.
وأشار مراقبون إلى أن هذه الخطوة من شأنها أن تكون بداية تحول عالمي في التعامل مع الكافيين، فبعد سنوات من اعتباره مادة آمنة بشكل مطلق، بدأت الهيئات الصحية تعيد النظر في جرعاته المركزة وأشكاله الجديدة.
وبناءً على ذلك، قد نرى قريباً ملصقات تحذيرية على علب الطاقة، مثل تلك الموجودة على علب السجائر، تحذر من أخطار الاستهلاك المفرط.