«الدستورية» تقرر «عدم قبول الطعن» على إلغاء «من باع بيته»
- مجرد الادعاء لا يكفي.. ويشترط توافر مصلحة شخصية مباشرة
قررت غرفة المشورة في المحكمة الدستورية، عدم قبول الطعن المباشر رقم (6) لسنة 2025، والمقام طعناً بعدم دستورية المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم (83) لسنة 2025، فيما تضمنته من إلغاء المادة (29 مكرراً) من القانون رقم (47) لسنة 1993 بشأن الرعاية السكنية، المعروفة بـ (من باع بيته)، مع مصادرة الكفالة.
وصدر القرار برئاسة المستشار عادل علي البحوه رئيس المحكمة وعضوية عدد من السادة المستشارين، وبحضور أمين سر الجلسة.
وكان الطاعنون قد دفعوا بأن المادة الملغاة - التي أضيفت عام 2015 - كانت تتيح لفئات محددة ممن سبق لهم الحصول على قرض من بنك الائتمان الكويتي وسداده كاملاً، ثم التصرف في العقار لمرة واحدة، التقدم بطلب لتوفير مسكن ملائم بحق الانتفاع أو الإيجار. وأشاروا إلى أنهم تقدموا بطلباتهم للمؤسسة العامة للرعاية السكنية وحصلوا على شهادات تثبت أولوية استحقاقهم، قبل صدور المرسوم بقانون الذي ألغى النص، معتبرين أن ذلك يمس مراكز قانونية استقرت لصالحهم ويخالف أحكام الدستور.
من جانبها، أكدت المحكمة في حيثياتها أن الطعن المباشر أمامها يشترط توافر مصلحة شخصية مباشرة، وأن يقع على عاتق الطاعن عبء إثبات الضرر الناشئ عن تطبيق النص المطعون فيه عليه، مبينة أن مجرد الادعاء لا يكفي لقبول الطعن.
وأوضحت المحكمة أن أوراق الدعوى خلت من مستندات تثبت تقدم الطاعنين بطلبات رسمية أو حصولهم على شهادات ترتيب أولوية، الأمر الذي ينتفي معه شرط المصلحة الشخصية المباشرة، وهو ما ترتب عليه القضاء بعدم قبول الطعن ومصادرة الكفالة.
ويأتي الحكم تأكيداً على أهمية استيفاء الشروط الشكلية لقبول الطعون الدستورية، وفي مقدمتها إثبات الضرر المباشر، باعتباره شرطاً لازماً لمباشرة رقابة المحكمة على دستورية القوانين.