أكدت أن القانون على الجميع والحوكمة فوق أي اعتبارات

«الشؤون»: لا استثناءات ولا تعهدات لتغطية أخطاء التخطيط في «التعاونيات»

سيد عيسى
سيد عيسى
تصغير
تكبير
سيد عيسى:
- رمضان موسم معلوم سلفاً… ولا مبرر لاعتباره ظرفاً طارئاً
- الضغط الاجتماعي على الوزارة أسلوب مرفوض ولن يؤثر في تطبيق القانون
- أي توزيع لأرصدة المشتريات يجب أن يكون من ميزانية معتمدة رسمياً
- زمن التعهدات الشفوية انتهى… والمرحلة تفرض انضباطاً كاملاً
- لا مهرجانات تسويقية دون مخصص مالي وموافقة مسبقة من الوزارة

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تكثّف وزارة الشؤون، ممثلة بقطاع الشؤون المالية والإدارية وشؤون التعاون، متابعتها الدقيقة لمدى التزام الجمعيات التعاونية بالقوانين والقرارات الوزارية المنظمة للعمل التعاوني، خصوصاً في ما يتعلق بإعداد الميزانيات وآليات الصرف والتخطيط المسبق للاستحقاقات الموسمية، وفي مقدمها موسم شهر رمضان، الذي يُعد من المواسم المعروفة والمتكررة في عمل الجمعيات التعاونية.

وحذّر الوكيل المساعد لقطاع الشؤون المالية والإدارية وشؤون التعاون بالتكليف، المدير العام للإدارة العامة للتخطيط والتطوير الإداري في الشؤون، الدكتور سيد عيسى، من لجوء بعض التعاونيات خلال الفترة الأخيرة، إلى طلب استثناءات خاصة للصرف من ميزانياتها القادمة، على توزيع رصيد المشتريات قبل اعتمادها من الجمعية العمومية، مؤكداً أن هذا النهج مرفوض ولا يتوافق مع القوانين والقرارات الوزارية المنظمة للعمل التعاوني، ولا يمكن التعامل معه كحل بديل عن التخطيط السليم.

وقال عيسى إن الوزارة تعمل في مرحلة تتطلب الحزم والانضباط الكامل في تطبيق القانون، مشدداً على أن زمن الاعتماد على الاستثناءات أو التعهدات قد انتهى، وأن المرحلة الحالية تفرض تغييراً جذرياً في أسلوب إدارة التعاونيات، وهو أمر سبق أن جرى التنبيه عليه مراراً لجميع مجالس الإدارات، سواء المنتخبة أو المعينة، بضرورة الالتزام الصارم بالأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة.

«الضغط الاجتماعي»

وأضاف عيسى أن موسم رمضان ليس ظرفاً طارئاً أو مفاجئاً، بل هو موسم معلوم ومحدد سلفاً لسنوات طويلة مقبلة، ومن غير المقبول أن تتعامل بعض الجمعيات معه وكأنه استحقاق مفاجئ، ثم تعود في اللحظات الأخيرة لطلب استثناءات أو تقديم تعهدات من أجل توزيع رصيد مشتريات رمضان على مساهمي هذه الجمعيات، في محاولة لتدارك التأخير وتحسين صورتها أمام المساهمين.

وأشار إلى أن اللجوء إلى ما وصفه بـ«الضغط الاجتماعي» على الوزارة يُعد أسلوباً خاطئاً ومرفوضاً، مؤكداً أن تقاعس أو سوء تقدير مجلس الإدارة في التخطيط المالي لا يُرتب أي التزام على الوزارة لتغطية هذا الإهمال أو تصحيحه عبر منح استثناءات، ولا يمكن تحميل الجهات الرقابية تبعات أخطاء إدارية كان بالإمكان تفاديها بالتخطيط المسبق.

وشدد على أن الوزارة لا يمكن أن تكافئ الإهمال الإداري بمنح استثناءات، ولا أن تتغاضى عن مخالفات تنظيمية تحت أي مبرر اجتماعي، مؤكداً أن تطبيق القانون يتم دون تمييز، تنفيذاً لمبادئ الحوكمة المؤسسية وترسيخاً لمفهوم العمل الاحترافي في القطاع التعاوني.

ودعا التعاونيات إلى الاستعداد من الآن لموسم رمضان لعام 2027، من خلال إدراج المخصصات اللازمة لتوزيع رصيد مشتريات الشهر ضمن ميزانياتها المعتمدة مسبقاً، وعدم انتظار ضيق الوقت أو انتهاء السنة المالية ثم البحث عن حلول استثنائية خارج الإطار القانوني.

واستشهد عيسى بتجربة تعاونية القادسية التي وضعت خطة مالية مسبقة، من خلال تعزيز المخصص المالي ضمن ميزانياتها المعتمدة ليغطي احتياجات سنتين، وهو ما مكّنها هذا العام من الحصول على موافقة لتوزيع رصيد مشتريات بقيمة 115 ديناراً لكل بطاقة عائلة، من مخصصات مدرجة في ميزانية السنة السابقة والمعتمدة رسمياً، دون اللجوء إلى أي استثناءات أو تعهدات، رغم أن سنتها المالية تنتهي في 31 ديسمبر من كل عام.

احترام القانون

وبيّن عيسى أن هذا النموذج يوضح بجلاء أن التخطيط المالي السليم والالتزام بالميزانيات المعتمدة كفيلان بتفادي الإشكالات التنظيمية المرتبطة بالمواسم، وفي مقدمتها شهر رمضان، ويؤكد أن الاستعداد لهذه المواسم يجب أن يتم ضمن الأطر القانونية، لا عند ضيق الوقت

وأوضح أن هذه الإشكالية ستظل تتكرر سنوياً ما لم تعتمد الجمعيات نهج التخطيط المسبق، خصوصاً في حال رغبتها بتنفيذ مهرجانات تسويقية أو توزيع أرصدة مشتريات خلال المواسم، كما فعلت جمعية القادسية وغيرها من الجمعيات التي تنتهي سنتها المالية في 31 ديسمبر من كل عام.

وأكد في ختام تصريحه ضرورة الالتزام بالقرار الوزاري رقم 46/ت لسنة 2021، لاسيما المادة 77 التي تنص على أنه «يحظر على الجمعية إقامة مهرجانات تسويقية إلا بعد الحصول على موافقة الوزارة وتوافر المخصص المالي لها في الميزانية، شريطة ألا تتضمن إجراء سحوبات عليها أو تقديم جوائز عينية أو نقدية أو كوبونات مجانية»، مشدداً على أن احترام النصوص القانونية والتخطيط المسبق هما الضمان الحقيقي لاستقرار العمل التعاوني وحماية مصالح المساهمين.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي