تقرير تقني يكشفها ويشرح الحلول
تطبيقات تستنزف... ذاكرة التخزين في جهازك
بينما أصبحت فيه أقراص التخزين الصلبة بسعة تيرابايت معياراً شائعاً، لا تزال مشكلة نفاد المساحة تطارد مستخدمي الحواسيب المكتبية والمحمولة، غالباً من دون سبب واضح.
وكشف تحقيق تقني نشره موقع «هاو تو جيك» أن السبب لا يعود دائماً إلى كثرة الملفات الشخصية، بل إلى تطبيقات شائعة تصمم بشكل متعمد لتخزين بيانات موقتة وسجلات خاطئة تتراكم بلا حدود. وبحسب التقرير، فإن هذه البرمجيات تستهلك أضعاف المساحة التي تحتاجها فعلياً، ما يبطئ النظام ويقصر عمر أقراص التخزين الصلبة.
وأوضح محللون أن التطبيقات لا تُصنف جميعها كضارة، لكن بعضها يعاني من «تسرب في الذاكرة» أو خوارزميات تخزين موقت غير فعالة.
وفي هذا السياق، تم تصنيف أبرز التطبيقات المخالفة كالتالي وفقاً لكمية البيانات غير الضرورية التي تخزنها خلال 3 أشهر من الاستخدام العادي:
• تطبيقات مؤتمرات الفيديو ( Zoom وTeams ): تقوم بحفظ كل صورة مصغرة وكل تسجيل دردشة وكل خلفية افتراضية تم تحميلها ولو مرة واحدة. يصل حجم مجلدات الكاش إلى 15 غيغابايت أحياناً.
• متصفح Chrome: يخزن نسخاً من كل إعلان فيديو تم بثه في الخلفية. مجلدات الكاش يمكن أن تتجاوز 5 غيغابايت رغم أن المتصفح نفسه لا يتجاوز 200 ميغابايت.
• تطبيق Spotify: لا يمسح الأغاني المحملة للتشغيل دون اتصال بعد انتهاء الاشتراك، بل يبقيها في مجلد مخفي بحجة «تحسين تجربة إعادة الاشتراك».
• برامج مكافحة الفيروسات: تحفظ نسخاً متعددة من كل ملف تم عزله أو فحصه، حتى لو كان الملف سليماً.
• تطبيقات تحرير الفيديو (أدوبي بريمير، دافنشي ريزولف): تنشئ ملفات «بريفيو» و«ريندر» موقتة لا تُمسح تلقائياً بعد إغلاق المشروع.
كما كشف التقرير عن مفارقة لافتة وهي أن بعض هذه التطبيقات تستهلك المساحة بهدف تحسين الأداء، لكن النتيجة العكسية تحدث عندما يمتلئ القرص عن آخره.
وقد اختبر الموقع جهازاً حديثاً تباطأ أداؤه بنسبة 40 في المئة بعد امتلاء 85 في المئة من المساحة، حتى مع وجود معالج قوي وذاكرة عشوائية كافية.
ويقدم الخبراء حلاً لا يتطلب برامج خارجية.
ففي نظام «ويندوز»، توفر أداة تنظيف القرص خياراً متقدماً لمسح ملفات النظام الموقتة التي تتجاهلها الأدوات العادية. وفي نظام «ماك»، يوصى بالتدقيق الدوري في مجلد «المؤلفات» وتطبيقات البريد الإلكتروني التي تخزن سنين من المرفقات محلياً.
كما ينصح التقرير بتقييد صلاحيات التخزين يدوياً عبر إعدادات الخصوصية، ومنع التطبيقات من إنشاء ملفات موقتة في مجلد المستندات.
وخلص التحقيق إلى أن الحل الجذري ليس في شراء قرص تخزين أكبر، بل في تغيير سلوكنا الرقمي. فمعظم المستخدمين لا يدرون أن جهازهم يحتفظ بنسخة كاملة من تحديث «ويندوز» سابق لم يُستخدم منذ عامين.
وبناءً على ذلك، توصي «هاو تو جيك» بجعل التنظيف العميق عادة شهرية، مثل تغيير زيت السيارة، لأن المساحة الفارغة اليوم هي سرعة الغد.