مع التقدم في السِّن
7 إستراتيجيات يومية لمكافحة هشاشة العظام
بينما يركز النقاش الصحي العام غالباً على أمراض القلب والسكري والسرطان، تبقى مشكلة هشاشة العظام خطراً صامتاً يهدد ملايين البشر بعد سن الخمسين.
كشفت إرشادات محدثة نشرتها مجلة «هيلث» الطبية، استناداً إلى توصيات المؤسسة الوطنية لهشاشة العظام، أن تدهور كثافة العظام يمكن إبطاؤه بل وعكسه جزئياً عبر تدخلات يومية بسيطة، حتى لدى من تجاوزوا السبعين. وبحسب التقرير، فإن المعركة ضد ترقق العظام تبدأ في سن الثلاثين، حيث تبلغ الكتلة العظمية ذروتها، لكن الفرصة متاحة دائماً للتعويض.
وأوضح خبراء طبيون أن العظام نسيج حي يتجدد باستمرار، وأي خلل في عملية «الهدم والبناء» لصالح الهدم يؤدي إلى فقدان المعادن. ولعكس هذا الاتجاه، حدد التقرير سبع ممارسات أساسية، وهي:
1 - الكالسيوم الذكي: لا يكفي تناول الكالسيوم، بل يجب توزيعه على الوجبات. 500 ملليغرام هي الجرعة القصوى التي يمتصها الجسم في المرة الواحدة. الحصول عليه من الغذاء (حليب، لوز، سردين) أفضل من المكملات.
2 - فيتامين «د» الواقعي: الجرعة المثلى تختلف حسب البشرة والموسم. يُنصح بقياس المستوى في الدم، والوصول إلى 30 نانوغرام/مل على الأقل. التعرض للشمس 15 دقيقة يومياً للذراعين والساقين كافٍ للأصحاء.
3 - رفع الأثقال (وليس فقط المشي): المشي مفيد للقلب، لكنه لا يحفز العظام كافياً. تمارين المقاومة باستخدام الأثقال أو أربطة المرونة تخلق شداً عظمياً يحفز الخلايا البانية.
4 - التخلي عن التدخين والكحول: التدخين يخفض كثافة العظام بنسبة 1-2 في المئة سنوياً، والكحول يعطل امتصاص الكالسيوم. الإقلاع يعيد جزءاً من القدرة على البناء.
5 - البروتين الكافي: الأنظمة الغذائية منخفضة البروتين تضعف العظام، خاصة لدى كبار السن. حصة بروتين (20-25 غراماً) في كل وجبة ضرورية للحفاظ على الكتلة العضلية التي تدعم الهيكل العظمي.
6 - فحص الكثافة المبكر: للنساء فوق 65 والرجال فوق 70، أو لمن لديهم عوامل خطر (كسور سابقة، أدوية الكورتيزون). الفحص المبكر يمكن أن يمنع أول كسر.
7 - تجنب السقوط: تعديل المنزل (إزالة السجاد الزلق، إضاءة ليلية، مقابض في الحمام) أهم من أي دواء. الوقاية من الكسر هي الهدف الأسمى.
وحذر التقرير من مكملات الكالسيوم غير المدروسة، إذ ربطت بعض الدراسات بين الجرعات العالية وتكلس الشرايين. لذلك ينصح الخبراء بالحصول على 700-1000 ملليغرام يومياً من المصادر الغذائية أولاً، واستخدام المكملات فقط تحت إشراف طبي لسد الفجوة.
وبشكل عام، فإن العظام هي بمثابة مرآة تعكس نمط الحياة. فالمرأة التي تمارس الرياضة وتتناول وجبات متوازنة في الستين من عمرها قد تكون كثافتها العظمية أفضل من امرأة خاملة في الأربعين. وبناءً على ذلك، فإن الاستثمار في صحة العظام هو استثمار في الاستقلالية والحركة في العقود الأخيرة من العمر.