معهد سعود الناصر يجمع الدبلوماسيين في يوم «القريش»
الصبيح: الثقافة ركيزة أساسية في بناء دبلوماسية متوازنة ومنفتحة
- 27 مذكرة تفاهم و46 دورة خارجية… توسيع آفاق التعاون وتبادل الخبرات
- 1383 متدرباً داخل البلاد و224 في 24 دولة… استثمار في الكفاءات الوطنية
- زبيدوف: الكويت تواصل مدّ جسور الحوار وتعزيز التواصل مع البعثات المعتمدة
احتفل معهد سعود الناصر الصباح الدبلوماسي الكويتي، بالشراكة مع بنك وربة، بضيوفه من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى البلاد، ومنتسبي وزارة الخارجية، في فعالية ثقافية وطنية مزجت بين أجواء الأعياد الوطنية ومناسبة «القريش»، باعتبارها إحدى أبرز مفردات الموروث الشعبي الكويتي، في مشهد جسّد تلاقي الدبلوماسية مع الثقافة الوطنية ضمن إطار احتفالي جامع.
وأكد مساعد وزير الخارجية لشؤون المعهد، السفير ناصر الصبيح، في كلمة له، بحضور نائب وزير الخارجية بالوكالة السفير عزيز الديحاني، وعدد من السفراء ومنتسبي «الخارجية»، أن تنظيم الفعالية يأتي انطلاقاً من حرص المعهد على إبراز الهوية الثقافية الكويتية في سياق العمل الدبلوماسي، وتعزيز البُعد الإنساني والمجتمعي في الفعاليات الرسمية، عبر شراكات وطنية فاعلة تجمع مؤسسات الدولة بالقطاع الخاص ومؤسسات النفع العام.
وأوضح الصبيح أن الفعالية شهدت مشاركات نوعية لذوي الإعاقة، عرضوا فيها منتجات تراثية من إبداعهم، إلى جانب مساهمات حرفيين كويتيين ومؤرخين قدموا نماذج من الحرف التقليدية والمقتنيات والمخطوطات التاريخية التي توثق جانباً مهماً من تاريخ البلاد، بما يعكس عمق الإرث الوطني وتنوعه الثقافي.
وأشار إلى أن هذه الشراكة تعكس إيمان المعهد بأهمية العمل المؤسسي المشترك، في تعزيز الثقافة الوطنية وترسيخ مفاهيم الدمج المجتمعي، والاحتفاء بالقيم الكويتية الأصيلة، مؤكداً أن الثقافة تمثل ركيزة أساسية في بناء دبلوماسية متوازنة ومنفتحة تعكس الوجه الحضاري لدولة الكويت.
منجزات
وفي استعراض لأبرز منجزات المعهد، كشف الصبيح عن أن عام 2025 شهد حراكاً مؤسسياً لافتاً، تمثل في توقيع 27 مذكرة تفاهم وتعاون مع مؤسسات نظيرة ومعاهد وأكاديميات إقليمية ودولية، إضافة إلى جهات من القطاع الخاص وجمعيات المجتمع المدني، في إطار توسيع آفاق التعاون وتبادل الخبرات.
وأضاف أن المعهد نفّذ خلال العام ذاته 81 برنامجاً تدريبياً، استفادت منها 52 جهة داخل البلاد، بإجمالي 1383 متدرباً، إلى جانب تنظيم 46 دورة تدريبية خارجية، شارك فيها 224 متدرباً في 24 دولة، ضمن برامج تستهدف تطوير الكفاءات الدبلوماسية والإدارية وتعزيز قدراتها المهنية.
وبيّن أن المعهد استضاف، عبر برنامج الضيافة الدبلوماسية، سبعة وفود دولية خلال العام الماضي، إضافة إلى وفدين مطلع العام الجاري، شملت وفوداً من منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» ودول مجلس التعاون الخليجي، فضلاً عن وفود من إسبانيا والمكسيك وروسيا وتركمانستان وتونس والجزائر والأردن.
واختتم الصبيح تصريحه بالتأكيد على أن هذه الجهود تأتي دعماً لدور «الخارجية» في إعداد وتأهيل الكوادر الوطنية، وتعزيز حضور دولة الكويت في مجالات التدريب والحوار الدبلوماسي، وترسيخ مكانتها كمركز فاعل للقوة الناعمة ومنصة للتبادل المعرفي ضمن إطار عمل دبلوماسي مؤسسي متكامل.
تقليد راسخ
من جهته، أشاد عميد السلك الدبلوماسي سفير جمهورية طاجيكستان لدى البلاد، زبيدالله زبيدوف، بالمبادرة السنوية التي تقيمها «الخارجية» ممثلةً بالمعهد الدبلوماسي، مؤكداً أنها تمثل تقليداً راسخاً يعكس النهج المؤسسي الذي تنتهجه دولة الكويت، في دعم العمل الدبلوماسي وتعزيز قنوات التواصل مع البعثات المعتمدة لديها.
وقال إن المبادرة تجسد التزام الكويت الدائم بمدّ جسور الحوار والتعاون، وتوفير مساحة تفاعلية لتبادل الآراء حول القضايا الإقليمية والدولية الراهنة، بما يسهم في توحيد الرؤى وتعزيز التنسيق المشترك في مواجهة التحديات العالمية.
وأضاف أن اللقاءات التي ينظمها المعهد، تتيح للدبلوماسيين الاطلاع على التجربة الكويتية في العمل الخارجي والاستفادة من خبراتها في مجالات الوساطة والعمل الإنساني والتنمية.
وأشار زبيدوف إلى أن المعهد يؤدي دوراً محورياً في إعداد وتأهيل الكوادر الدبلوماسية الشابة، من خلال برامج تدريبية متخصصة وورش عمل تسهم في صقل المهارات المهنية ورفع كفاءة الأداء، بما يواكب التطورات المتسارعة في العلاقات الدولية، منوهاً بحرص «الخارجية» على تطوير أدواتها الدبلوماسية وتعزيز مكانة الكويت على الساحة الدولية.
وأكد أن مثل هذه المبادرات تعكس الروح الإيجابية التي تسود علاقات الكويت مع مختلف دول العالم، وتؤكد مكانتها كمركز للحوار والتلاقي، مشيداً بحُسن التنظيم والمستوى الرفيع للمشاركات، ومعرباً عن تطلعه إلى استمرار هذه الفعاليات التي تعزز أواصر الصداقة والتفاهم بين الشعوب والدول.